أحمد الرفاعى يكتب : الاندلس و الدواعش ” ١ “

0

أقص عليكم تجربة سريعة حدثت لى فى الثمانينيات حيث كانت فى أسبانيا (بلاد الأندلس الإسلامية سابقًا) وحيث تتشابه الناس مع الناس فى مصر فى الكثير، وبما أننى كنت شابًا وأنتمى للإسلام وأبحث عن عمل فى بداية وصولى ولأننى صاحب مبادئ مثل العروبة والقومية وأحب عبدالناصر وأحب مصر فقد وقعت فى يد مجموعة من الشباب يتحدثون بنفس الأسلوب فاقتربت منهم واقتربوا منى وعلمت أنهم يتحدثون عن الإسلام وعن الجهاد، وما أروع ذلك، ولكن سرعان ما اكتشفت بالبصيرة التى أعطاها لى الله أن الأمر غير ذلك.
فلما علموا أننى كنت ضابطًا بالقوات الخاصة المصرية (احتياطيًا) فعرضوا على سلاح آلى وطبنجة عادية وطلبوا منى إظهار براعتى فى فكهما وتركيبهما، ووجدوا ما أذهلهم وبدأ حديثهم عن الجهاد، فعلمت أن الجهاد (من وجهة نظرهم) هو قتل أشخاص تعارضهم او مطلوب تصفيتهم لحساب بعض الدول وأقنعونى بأن الله حق والموت حق وأن الحياة سراب، وأن الحياة الآخرة أبقى (عملية تهيأة لاستقبال الموت ببساطة لتحقيق أهدافهم) وعلمت أنهم جماعة جهادية كما قالوا وعلمت فيما بعد أنها تنظيم القاعدة ولكن فى عام 1986 ولأن فى هذه السنة كانت الجماعة حديثة المنشأ فلم أفهم غير أنهم جماعة تعمل فى الإرهاب. ولم يقولوا ذلك صراحة بل كان الحديث كله عن الدين حتى أتهيأ لقتل من يطلبون قتله وأنا راضٍ كل الرضا على أنه الجهاد.
كيف فهمت ……………………..
أ كيف من يتحدث عن الله و عن الرسول وعن الآخرة يسهر ليلًا فى صالات الديسكو وصالات القمار.. وهنا تساءلت ما علاقة الدين بذلك.
لم يتحدثوا عن الإرهاب مباشرة، ولكن تحدثوا عن الإسلام حتى إذا جاء وقت القتل أصبح ذلك تلبية للجهاد فى الإسلام.
طيب.. ما علاقة الإسلام بالسهر فى أرقى الأماكن ومع أجمل فتيات أسبانيا؟

انتظرونى فى الجزء  “2”

اترك تعليق