أحمد عمرو يكتب عن العلاقات الإنسانية المنسية … الحلقة الثانية

0
الحلقة الثانية: غاااااارة.. حد داخل يتعرف!

الوضع اتغير تماماً!
أنت: الحقوووووني حد جاي لحد عندي وعايز يدخل حياتي ويتعرف وأكيد بعد ما أديله الأمان.. هيديني القفا المُحترم زيه زي اللي قبله! بس شكله/ا مش زي اللي عدوا.. متوسم خير كدة وقلبي بيقولي…

موظف السيستم (م س): بقولك إيه.. وعهد الله.. ورحمة ميتينك وصاحيينك قولت الكلام ده قبل آخر قفا!

أنت: قول والله!

م س: والله!
اللي بيفكر يدخل عليكم حياتكم، لازم يفهم كويس إنها مش سايبة.. مش ملجأ أيتام، أبوابه مفتوحة وقت ما يحبوا يدخلوا.. ولا المُرضعة قاعدة للي عطشان رايح جاي! لأ .. في قانون بيحكمهم طالما قرروا يدخلوا.. القانون ده هو أنا! زي ما قال حاتم في هي فوضى.
للتوضيح إحنا بنتكلم في العلاقات بشكل عام، لسه ماحددناش نوع.

صلوا ع النبي وركزوا….

حد داخل يتعرف وعايز يبقى جزء من حياتك، لازم يقدم C V زي ما بيروح يقدم في شغل، وفيها كل بياناته الشخصية: اسم، سن، عنوان، رقم تليفون، معفي ولا أنهى خدمة، خلصت خدمة عامة ولا لسه بتخدم، ولو شايف نُقط تانية مهمة اطلبها.

صحيفة أحوال جنائية اجتماعية! آه طبعاً لازم نفهم علاقاته/ا عاملة إزاي زمان مع غيرنا.

تدور برقمه/ا على تروكولر ده مهم فشخ، شوف الاسم غريب ومريب، ولا قبيح، ولا مش متسجل أصلاً وده أمر يقلق! ليه؟ عشان يا إما الحد ده – سواء ذكر أو أنثى- الخط جديد، يعني جايلك مخصوص أو مش متابع التكنولوجيا والتطور اللي بقينا فيه.. وفي الحالتين.. يقلق!

تدخل تدعبس في أكونت الفيس بوك! مش بس البوستات! دور بعمق في إدخال الـ info، اللايكات لبيدچات.. هل مثلاً قباحة؟ ولا دين؟ ولا sarcasm؟

الفولو! الفولو مهدور حقه في البحث الجنائي! هل بيفولو وجيه صبري ونادر بكر ومحمد راضي، ولا أكونتات أجانب – وطبعاً عارفين ليه – ولا سياسة؟ ولا مفيش فولو أساساً؟ لو مفيش راجع دخولك العلاقة كويس! لأن مفيش تطلع ولا استفادة من خبرات الآخرين.

ونفس الوضع على الفريندس – وفريندس بالسين مش بالزين – وفريندس الفريندس. إذا كان في حد معرفة مشتركة ما بينكم تبقى بشرة خير، هنقدر نعرف منه صحيفة سوابقه، لو مفيش.. هااااه .. أدي الله وأدي حكمته اتعاملوا أنتم.

طيب على فرض إنك ذكر، واللي داخلة أنثى؟ انستجرام! عندها خش قَلِبْ. مقفول الأكونت؟ تبقى خِطرة.. ماعندهاش؟ تبقى عملية.. أو متدينة.. أو مش حلوة. السيستم اللي بيقول مش أنا وربنا، واسألوا بره.

طيب على فرض العكس؟ إنك أنثى واللي داخل ذكر؟ عنده انستجرام؟ وبيمشي نفس السيستم مع اعتبار إن الذكور بتعتبر الانستجرام شكليات فارغة مش لازم أكونت، كدة كدة هيدخل يتفرج من بره.

خلصت لحد هنا؟ لسه
صلاة استخارة! أومال إيه سبهللة هي! مش في حياة هتقوم وفي – بنسبة كبيرة – قفا هيتظرف، نركز عشان مصلحتنا.. لأن ماحدش بيتظرف أوي إلا لما بيستسهل أوي، معروفة يعني!

آخر نقطة، لو جرئ/ة والتعارف تم في الواقع؟
اسحب كرسي، نزل لمبة من السقف على الوش، ريحة سجاير، ونقط ميه زي تعذيب الأستاذة نادية الجندي، وابدأوا الاستجواب:

– أنت/ي مين؟
– داخل/ة حياتي ليه؟
– جرحت/ي كام قلب؟
– اتجرحت/ي كام مرة؟ … وعارفك هتكدب/ي! بس السيستم.. سيستم!
– نوع العلاقة اللي هتبقى بينا؟ وتطوراتها؟
– مدتها؟

تخلص كدة؟ والنبي أبداً! جهاز كشف الكدب. وامشوا بمبدأ الخرارة بتاع خالد صالح في فيلم تيتو بيجيب من الآخر.

اللي ما يعرفك يجهلك! ولحد ما يعرفك، لازم تبقى محرص ولا تخون.. مع إننا لو خَونا ماحدش هيلومنا لأننا ما نعرفش بعض بالشكل الكافية عشان نقدر نعمل ده.. وأهي محاولة نبدء حاجة – ولو صغيرة أو تافهة من وجهة نظر ناس كتير – على نضافة وبسيستم!

مقتنع.. يبقى للكلام تمام ونكمل المرة الجاية..
حصلت البركة ?

الحلقة الأولى: لماذا لا يموت ولاد الـ… أنتم عارفين مين!
اترك تعليق