إستعانة الحكومة بالأرز الهندي للسيطرة على الأسعار قبل رمضان

0

كتب – حمدي الهلالي

وافق مجلس الوزراء في اجتماعه أمس الأربعاء، على شراء 20 ألف طن أرز من الهند.
وقال رجب شحاتة رئيس شعبة الأرز باتحاد الصناعات، إن الحكومة تسعى لزيادة مخزوناتها من الأرز قبل شهر رمضان، في ظل ضعف الكميات التي يوردها التجار، والتي لا تزيد عن 17 ألف طن شهريا، مقارنة مع استهلاك شهري يقدر بحوالي 275 أو 300 ألف طن.
“الحكومة من حقها تأخذ احتياطها حتى لا تتعرض لأزمة أرز خاصة مع اقتراب شهر رمضان” يقول شحاتة.
وهذه ليست المرة الأولى التي تستورد فيها الحكومة الأرز الهندي رغم وفرة المحصول المحلي الذي يفيض بأكثر من مليون طن عن الاستهلاك، إذ يصل إنتاج من الأرز الشعير إلى 5.1 مليون طن سنويا، بينما لا يزيد الاستهلاك عن حوالي 3.95 مليون طن، بحسب بيانات وزارة الزراعة الأمريكية.
وأعلنت وزارة التموين قبل رمضان الماضي أيضا عن استيراد 80 ألف طن من الأرز الهندي، بعد الارتفاع الكبير في أسعاره محليا واحتكاره من قبل بعض التجار والمزارعين وتهريبه، إذ أن الحكومة تحظر تصديره.
وارتفعت أسعار الأرز المحلي العام الماضي لأكثر من الضعف، وتجاوز سعر الكيلو الواحد من بعض الأصناف 10 جنيهات، مقابل 3.5 و4 جنيهات في بداية العام.
وتوصل وزير التموين الحالي علي المصيلحي إلى اتفاق في شهر مارس الماضي، مع 85 شركة لتوريد أرز أبيض لصالح هيئة السلع التموينية بحد أدنى 200 طن شهريا، بسعر 6.3 ألف جنيه للطن، حتى تبيعه للمستهلك مقابل 6.5 جنيه للكيلو.
وقال شحاته إن بعض الشركات التزمت بالتوريد والبعض الآخر لم يلتزم.
وأشار حامد الشوادفي عضو شعبة الأرز إلى أن الحكومة “ربما تريد أن تضرب عصفورين بحجر واحد من استيراد الأرز، الأول توفيره بسعر رخيص للمواطنين، والثاني محاولة تطبيق خطتها لخفض المساحات المزروعة محليا لتوفير المياه المستخدمة في زراعته”.
في المقابل يرى مصطفى السلطيسي نائب رئيس شعبة الأرز أن قرار الاستيراد “خاطئ، وليس له فائدة في ظل توفر المحصول المحلي، خاصة أن المستهلك المصري لا يفضل الأرز الهندي حتى لو كان سعره منخفض أو حتى هدية في السلع التموينية”.
وقال إن “الأرز الهندي رديء سعره غالي، وبيوصل الطن إلى 7 آلاف جنيه، في الوقت الذي تشتريه الحكومة من التجار بسعر أرخص وجودة أعلى”.
وأضاف أن الأرز المتاح في السوق المحلي يكفي الاستهلاك بالكامل.
“لا مبرر لقرار الحكومة باستيراد الأرز الهندي، كما أن التعاقد عليه في الوقت الحالي يعني أنه سيصل بعد دخول شهر رمضان، لأن استيراده يستغرق حوالي 40 يوما”.

اترك تعليق