تتزامن زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الحالية للسعودية مع استعدادات المملكة التي تجري على قدم وساق لتنفيذ برنامج لخصخصة عدد من الجهات الحكومية في إطار استهدافها تنويع موارد الاقتصاد بعد أن أثر تراجع أسعار النفط لأكثر من النصف على موارد البلاد بشدة خلال العامين الماضيين.
وأعلنت المملكة خلال الشهور الأخيرة أنها تنوي خصخصة 16 جهة حكومية ضمن برنامج التحول الوطني لجني موارد بنحو 200 مليار دولار، وستمتد الخصخصة للعديد من القطاعات من ضمنها الرعاية الصحية والكهرباء، بخلاف طرح حصة من شركة أرامكو الحكومية أكبر شركة نفط في العالم.
وتصاعد الحديث بشأن برنامج الخصخصة السعودي بشكل ملحوظ خلال الأيام الأخيرة وكان آخرها تصريحات نائب وزير الاقتصاد السعودي محمد التويجري أمس السبت، بأن حكومة المملكة ستحدد شروط الملكية في الموجة المقبلة من عمليات الخصخصة لكل حالة على حدة.
وقد تجد السعودية في زيارة ترامب، الذي صحب برفقته عدد من الشركات الأمريكية العملاقة، فرصة جيدة للترويج لبرنامجها للخصخصة، في ظل سعي عدد من الشركات الأمريكية للحصول على فرصة ضمن هذا البرنامج.
ويحظى اتجاه المملكة للخصخصة على ثناء خاص من صندوق النقد الدولي، حيث قال فريق من خبراء الصندوق، في سياق مشاورات المادة الرابعة هذا العام، “من المتوقع إعلان مزيد من الإصلاحات في الشهور القادمة لدعم القطاع الخاص، بما في ذلك برنامج طموح للخصخصة والشراكة بين القطاعين العام والخاص بهدف تقليص دور الحكومة في الاقتصاد”.
ويرتبط الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي في المملكة باسم الأمير محمد سلمان، ولي العهد ووزير الدفاع وابن الملك، والذي لمع نجمه بشدة خلال الفترة الأخيرة، مع رسم صورة جديدة للمملكة أكثر انفتاحا على العالم من ذي قبل.