احمد حسن الجمل يكتب : ركبنى المرجيحه

0

نكبني المنجيحه حنوه اوي ومنيحه الجمله السابقه ليست غلطه مطبعيه انما هي غلطه مجتمعيه فقد تغنت بها فتاه جميعنا يعرف وصفها بصوت اخنف منفر بملابس ضيقه مثيره في كليب لاتتعدي ميزانيته اربعه الاف جنيه حسب خبرتي السابقه في هذا المجال فقد خانني حظي لفتره وتعاملت مع احد مخرجي هذه المهازل في فتره لا اريد ان اتذكرها فهذه الشريحه من المخرجين تستطيع تنفيذ ماعجز عنه اعتي القوادين والشياطين بكليبات بذيئه مثل الذي كانت فيه الراقصه تطلب من بطل الكليب الاقرع ان يترك قطعه من جسدها لا اتذكرها في حقيقه الامر مرورا براقصات الدندو وملابسهم الفاضحه وكليباتهم الخليعه وقضيتهم المشهوره الذي قد يكون كليب (نكبني المنجيحه اعذروني فقد اصبت بتلوث سمعي جعلني لا اقبل للكلمه نطق اخر سوا هذا) اكثرها حشمه . ولكن المشكله هذه المره كيف لصناع هذا الكليب مهما بلغو من جهل وتدني اخلاقي وسوقيه ان يسمحو لها بالغناء كان من الممكن ان يتركوها تتمايل في الكليب بقوامها الممتلي الشبيه باسطوانه غاز البوتجاز بعد ان وصل سعرها ل 40 جنيه دون ان يطربونا بهذا الصوت الدميم لكن اعتقد انهم عن قصد ارادو منها الغناء حتي تستفز مشاعر الجمهور بصوره اكبر ويزداد استنفارهم من الكليب فيقومون بنشره معبرين عن اسفهم مماوصل اليه حال الفن والمجتمع ، ولكن دعونا لانختلف علي ان نسبه المشاهده وهي المعيار الاهم للنجاح الان لاتفرق بين اعجابنا او كرهنا للمحتوي المعروض .

المشكله ليست بهم دعونا نصارح انفسنا فنحن من نشاهد ونحن من نقوم بالنشر نحن السوق ونحن السلعه نحن المعترضين ونحن اكبر المشجعين نحن الكارهين ونحن المحبين نحن الواعظين ونحن الفجار .
مما لاشك فيه (واللي ميشوفش من الغربال يبقي اعمي ) كما يقول المثل الدارج اننا الان اصبحنا في ازمه اقتصاديه واجتماعيه وفكريه ، نحن الان جميعا داخل الحفره ويقوم المستفيدون باغراقنا بالقمامه والفساد حتي نغرق فيها ولانستطيع التنفس فاما نتحول الي جرذان ونواكب التطور او نختنق ونموت ونكون جيفا تتغذي عليها الجرذان وباقي الحشرات الاخرى .
ارجوكم اتوسل اليكم انتبهو الي ابنائكم لاتتركوهم ضحيه لشبح ال ال سي دي لاتتركوهم وحدين وتشغلو بالكم بالمال لاتهتمو بقضاء شهور الصيف في اي منتجع لاتهتمو بنوع السياره وسنه انتاجها لاتهتمو بالمدارس الاجنبيه وتعملو جاهدين لتوفير مصروفاتها المبالغ فيها التي تكون سببا اخر لانشغالكم عن اطفالكم صدقوني كل المدارس الان سواء لم يعد التعليم الان غايه نبيله لم يعد هدفا لوزارته لم يعد شرفا لمدرسينه اصبحت تجاره وعقول ابنائكم السلع هذا يرقص ليوصل المعلومه وهذا يمطرهم بالنكت الاباحيه حتي يتعلق بيه الطلبه ويظنوه صديقهم فيتهافتو عليه ويمتلئ مركز الدروس الخصوصيه الخاص به للاسف لم يعد التعليم امنا علي المتعلمين ولم تعد المدرسه بيتك التاني ولم تعد مدرستي جميله نظيفه متطوره .
ابني لابنك ولاتبني له كما قال الفنان القدير محمد صبحي في زمن اعتقد انه كان قادر فيه بان ينقذ جيلنا من نفس المصير الاسود لابناء هذا الجيل وبالفعل انقذ البعض وانا منهم فانا افتخر باني من ابناء ونيس عندما كان الفن هدفا نبيلا وبناء المجتمع غايه .
بدائت الازمه بالمسرحيه المشهوره صاحبت اعلي نسبه مشاهده في التاريخ علي ما اعتقد ، تم تدمير هيبه الاستاذ واصبح عدم احترامه دليل علي الرجوله والتمييز فجميعنا اراد يوما ان يكون بهجت الاباصيري وكم من مدرس تحول بهدها فعلا الي الاستاذ الملواني قائد مؤتمر الهنود الحمر ، غزو ممنهج للعقول ، تحريف صريح للاعراف والعادات والتقاليد ، عبث صارخ بعقول الاطفال ، اتذكر عندما كان والدي في صغري يمنعني من مشاهدتها ولكن هذا المنع كان دافعا اقوي لي لاشاهدها ازداد شغفي لها اردت ان اعرف ماذا بها ليقوم والدي حفظه الله بمنعي منها فالفضول علي ما اظن هو الخطيئه الاكبر للانسان والمحرك الاول لتصرفاته . كان من الممكن لوالدي ان يجعلنا نشاهدها معا ويبين لي اخطائها ويغرز في ذهني مابها من خطاء ومغالطات حتي يزداد مع الوقت كرهي لها وارفضها بنفسي ولا اجد فيها الا ما يثير في قلبي الكره والبغض ، ولكن لم اعتقد ان بحوث التربيه كانت قد وصلت لنفس التطور الذي وصلت له الان ، بالاضافه لانها اصبحت سهله الوصول فزياره واحده لجوجل قد توصلك لافضل الدراسات الحديثه في التربيه وزياره واحده من ابنك لنفس هذا الجوجل قد توصله لموقع ازرق نعرفه جميعا .
اخير ، ارجوكم اتوسل اليكم ويمكن ان اقبل ايضا اقدامكم ازيلو الهواتف المحموله من ايدي اطفالكم كيف لكيمو ميمو ذو الاحدي عشر عام ان يحول حالته علي الفيس بوك الي مرتبط بكركوره شطوره الفتاه ذات العشر سنوات ، كيف تعرض ايمي ماهر ذات الثلاثه عشر عاما مشاكلها المتكرره مع احبابها من ذوات الاربع لا اقصد الحيوان الذي جاء في بالك ولكن اقصد ذوات الاربع عشر عاما فما فوق متاثره بخيانتهم وبغدر حبيبها السابق طارق او هير اكس كما جرت عليها العاده والذي تناول الشيكولاته التي كان من المفترض ان يكون امين عليها ويحضرها لحبيبته وان لا تتغلب عليه نزواته القذره وان يقوم بمثل هذا الفعل الشنيع ويغلب مصلحته الشخصيه علي مصلحه من يحب .كم طارق غدار فينا وكم ايمي ؟
لاتنتظر من المجتمع شئ ولا من البلد لاتنتظر منهم ان يطعموك انت وابنائك الخمسه ، ولا تنتظر من الدوله ان تقوم بتربيه ابنائك وتعليمهم فللاسف لم يعد هناك لا تربيه ولا تعليم ، ولاتنتظر من المسؤلين حل ازمه المواصلات ، ولاتنتظر من الدولار ان ينظر اليك بعين العطف ، ولاتنتظر من الدائنين العفو ، ولا تنتظر حتي القطار في موعده لانه دائم التاخر ن اتمني ان لا اكون قد اطلت عليكم .

اترك تعليق