احمد حسن الجمل يكتب : مصائب قوم عند قوم

0

المصائب هي وقود الحضاره البشريه، لو راجعت كتب التاريخ بتروي ستجد انه لم تقم للبشر قائمه في مجالات التطور والنمو الحضاري الا وقد سبق هذه الفتره العديد من المصائب والانهيارات والكوارث . حتي مجئ البشر وبدايه اعمارهم للكون كان كارثه ومصيبه علي من سبقهم .

مينا موحد القطرين قبل توحيدهم كانت البلاد في حروب وكوارث ومشاكل استمرت لاعوام . احمس قد هزم الهكسوس الذين عاثو الفساد في مصر واستباحو دماء المصرين وصنع بفوزه مجدا يخلد اسمه الي يومنا هذا , سبق هذا الفوز وفاه اخيه وابيه علي يد الهكسوس وهروبه هو ومن تبعه الي جنوب مصر .وتتوالي الكوارث وتتوالي الانتصارات وفترات الازدهار . تقلد سيدنا يوسف منصب من اسمي مناصب الدوله في مصر وملكه الله خزائن الارض ولكن قبلها بعده اعوام كان بالسجن ظلما وقبلها بعده اعوام كان في البئر غدرا . وهذا سيدنا موسي عليه السلام من طفل صغير تتقاذفه مياه النهر الي نبي عظيم يقسم البحر بضربه من عصاه .

امثله كثيره لاعدد لها ولن تحصيها اكبر العقول الالكترونيه لان لكل منا كارثه سبقت مجد او مصيبه ينتظر بعده الفرج بفضل الله ورحمته . فقد صبر ايوب عليه السلام الي ان ضرب به المثل ولكن الفرج لم يكن ببعيد حتي من تخلي عنه في المحنه واولهم زوجته اخدته بيها الشفقه عند الفرج ولم يجلدها 100 جلده ولكن اوحي له الله ان يضربها ضربه واحده بمائه حطبه.
من الطبيعي ان يبتعد عنك الناس في محنتك لان الله ابتلاك بها ليختبرك وحدك والانسان بطبيعته مدعي للفضيله ولكن عندما يحضر وقت الفضائل يختفي عن النظر الرجال .
مهما طالت فتره الابتلاء فانها ستكون فتره صغيره من عمرك وحتي ان كانت كل عمرك وحلت بنهايتها نهايتك فكلنا نعلم ان الحياه ساعه ومايهم الاموقفك يوم الساعه .
حافظ علي مابقي بك من خير حتي في اصعب المحن لان لو خروجك من المحنه ثمنه تنازلك عن مبادئك فان الفرج في هذه الحاله ام المحن .
كلما صبرت في عملك وتعبت وصبرت فان جزاء عملك سيكون علي قدر صبرك وتعبك من صاحب العمل فمابالك بجزاء صبرك علي اختبار من الغني الذي لاتنفذ خزائنه ابدا، اجعل مصيبتك وقود لانجازك وضعها دائما صوبك . تذكر من كان بجانبك تذكر من كان يؤنبك وعلي هذا الاساس حدد لنفسك منهجا في الحياه لاتخالفه .
ولكي تسطيع ان تتحمل مراره الصبر حاول تخيل نفسك وانت تتذوق حلاوه الفرج اشعر به تخيل نفسك تنعم به اشعر بنتائجه ومباهجه حتي يهون عليك كل مر ويمر
اياك ,ثم اياك ان تختزل نفسك في نجاح غيرك لان من ضاع عمرك فداه سيحتفل بمجده بكل زهو ولن يتذكرك فكل ماتقدمه عن قناعه هو حق مكتسب في اقتناعه وفي البشر طمع ان كان نارا لما بقي علي الارض ذره لم تتحول لرماد .

اترك تعليق