احمد حسن يكتب : نعمه ” قصة قصيرة “

0

لم يبداء قلبها الصغير في الشعور بالامان الا بعدما استمعت لصوت. تهشيم النجمه الحديديه لعظام جمجمته وانفجار الدم بعدها كالشلال في منظر طبيعي جميل يشفي غليل كل من كان يعلم من هو الحاج عبد الرحيم علي طبيعته بعد ان يخلع عباءه الفضيله والورع وتظهر شخصيته الحقيقيه .لا ااعتقد ان تقيد الفريسه يمكن ان يكون حلال الا في شعائر الذبح المباركه في العيد . لكن تقيده اليومي لها حتي يجني ثمار زواجهما الملعون ليس حلال بل ان الامر احيانا يتعدي في حرمانيته حتي التقيد .
ياله من حقير نجس ونجاسته قد اكتسب معظمها من مزاولته للسحر الاسود والاعمال السفليه التي طالما عذب الابرياء من ضحاياه بها حتي يتقاضي بضعه جنيهات لاتساوي في قيمتها مثقال ذره من الثمن الذي سيدفعه مقابلها في جهنم حتي المبالغ الضخمه التي تقاضاها مقابل تسخير الجن لمساعده تجار الاثار في السيطره علي حراس المقابر لن تكون شفيعا له يوم القيامه .ولكن الامر الذي كان يثير الاشمئزاز في قلب نعمه بطله الحكايه انه كان بعد كل هذه القذاره يتوضاء ويذهب الي الجامع الضخم في قلب المدينه ليؤم الناس في كل الفروض اليوميه وليتبارك به مورديه واتباعه الذين لايعلم معظمهم حقيقه شيخهم القذره .ربما كان البعض يعرف جزءا من قذارته ولكن الوحيده التي عاصرت كل جوانب السوء في شخصيته هي نفسها نعمه زوجته. لقد صبرت علي افعاله الدنيئه عشره اعوام كامله صبرت صبر الصخور علي تفتيت امواج البحار لها ببطئ حتي يشوهها ويجعلها مليئه بالثقوب التي لاتفلح مياهه في النهايه في سدها وهي تقبع ساكنه بلا حراك فقط تتالم وحتي الالم غير مسموح لها بالافصاح عنه ولكن نعمه ليست صخره بالفعل ولذلك فاض بها الكيل اليوم واقسمت علي الانتقام منه وتخليص البشر من شروره وعندما اقترب منها ليقيدها كما كان يفعل يوميا لاطفته وطلبت منه ان لايفعل فقد ارادت اليوم ان تكون زوجته برضاها بلا اي قيود لم يصدقها عبد الرحيم في البدايه ولكنه قلبه اراد ان يصدقها فقد حلم بهذه اللحظه لسنوات ارادها ان تحبه وترضي بالحياه الي جانبه كالازواج الطبيعين ولذلك لسوء حظه لم يقيدها في هذا اليوم ولحسن حظها قد استطاعت ان تنفذ خطتها دون تردد وامسكت النجمه الخماسيه التي كان يزينها قرنان ماعز المعلقه علي الحائط التي كانت دائما ماتثير الاشمئزاز والخوف في قلبها وبهذا حطمت ابغض رأس الي قلبها باقذر غرض في منزلها وبهذا الفعل انهت معانتها اخيرا
ولكن فجاءه توقف الدم وانتفض جسد عبد الرحيم بقوه وتمالك نفسه وتوجهه نحوها وهو ينظر اليها نظره حنان لم ينظرها اليها من عشره سنوات لقد رائت عبد الرحيم الذي تزوجته عن حب الذي كان لها نعم الحبيب والزوج الذي تغيرت صفاته بعد شهر من زواجهما ليصبح عبد الرحيم اللعين .في هذه المره لم تشعر بالخوف واقتربت منه وسكنت بين ذراعيه فقد احتواها للمره الاولي منذ ان تغيرت شخصيته فاقترب برأسه من اذنها وهمس فيها معاتبا لماذا فعلتي هذا الفعل يانعمه الان لن استطيع ان احميكي منه يانعمه انا اسف فسالته وقد انتابها الفزع من من كنت تحميني ياعبد الرحيم فاخبرها وقد اصيب صوته بالضعف الشديد انه لعنتي يانعمه وخطائي الوحيد في حياتي لقد تمكن مني الشيطان يوما بعد زواجنا بشهر وتجسد لي في شكل احد اصدقائي واخبرني بانه قد وجد مقبره اثريه تحت منزله وانهم يحتاجون الي ممارسه بعض الشعائر الشيطانيه لمره واحده فقط حتي يستطيعوا استخراجها حتي يصبحوا فاحشي الثراء ويوفروا لزوجاتهم سبل الحياه الكريمه وللاسف استجبت له وانا احاول اقناع نفسي انها ستكون مره واحده فقط وبعدها ساتوب واحيا في سعاده وما ان بدائت في قراءه اول سطور هذا الكتاب القديم الاسود حتي ظهر في حياتي وسيطر عليها وحبسني داخل نفسي لعشره سنوات فالشيطان ياعزيزتي لايحتاج اكثر من غلطه واحده ليدمر حياتك ولكني كنت احاول بكامل قوتي ان اكف اذاه عنك يامحبوبتي ولكني الان بلا قوه اهربي يانعمه اتركي هذا المنزل النجس بسرعه لاتلتفتي خلفك فانا اشعر الان بقوته تتزايد داخلي انا اسف يانعمه لن استطع ان احميكي بعد الان .فجاءه تغيرت ملامح وجهه واعتلتها نظرته الشيطانيه المعتاده لها ولكن هذه المره كانت ملامحه اشد قسوه
وتحدث اليها بصوت اجش قائلا لها الان انتي ملكي وحدي ايتها الملعونه فانشقت الارض من تحت اقدامها لتبتلعها دوامه من النيران لن استطع ان اصف مقدار بشاعتها ثم رجعت الارض الي طبيعتها وكان شيئا لم يكن فارتدي عبد الرحيم عبائته ناصعه البياض وحمل سبحته وسواكه وكتابه الاسود البشع وخرج من المنزل مسرعا حتي لا يتاخر علي اتباعه ليعطيهم الدرس بعد صلاه العشاء
تمت

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق