اسماء يوسف تكتب : الجانى والضحية 

0

 

غريبة الناس غريبة الدنيا ديه .. ينقسم الزوجين لرواية فى مسرحية ومين بيختار دوره، ام تقوم الحياة بتوزيع الادوار .

 من هنا تبدأ القضية من هو الجانى ؟ ومن يكون الضحية ؟ … الجانى … شخص يتميز بالثقة الزائدة فى النفس والأنانية فى التعامل وهو الشخص المسيطر الذى يفرض رايه دائما على الطرف الاخر ….

اما الضحية.. فهو شخص طيب القلب متسامح طوال الوقت ودايما بيجي على نفسه لراحة الطرف الاخر …

والان اسأل نفسك من انت هل انت الجانى ام الضحية ؟؟؟  وهل ستكون اجابتك من وجهة نظرك لشخصك ام من وجهة نظر شريك حياتك والمجتمع ؟؟؟ وهل انت من يختار دوره ؟؟؟

 للاسف صحيح – انت من تختار – ولكن مع الاختلاف البسيط وهو ان كل واحد بيختار دوره ودور الطرف الاخر ايضا، يعنى لو انت شايف نفسك ضحية فى وسط المجتمع وانك الضعيف والمظلوم دائما، فهذا ما يجعلك تبحث عن الشخص الذى يشعرك بالقوة والسيطرة ليأخذ دوره امامك ولا ترضى باى شخص اخر، حيث انك تشعره طوال الوقت بقوته واهميته وانك بدونه لا تستطيع الحياة .

 وانت فى هذه الحالة تصنع دور الجانى بل وتعده للدور جيدا وتقنع نفسك بدورك وتبدأ تعيش وتتاقلم فى دورك… والنقيض لو انت شايف نفسك شخص يعتمد على نفسه فى افكاره وتهتم دائما بنفسك وبتحب تشعر باهتمام الاخرين بك والاحساس الدائم بمشاكلك وتقدير ظروفك وان يجد دائما العذر لك دون ان تبرر فتبحث دائما عن الشخص الذى يلعب الدور الاخر وهو من يضحى لراحتك لأنك ترى نفسك شخص غير عادى وتبدأ تشعر انك مظلوم معه لانه يلوم عليك طول الوقت..

ويبدأ كل طرف يشعر انه المجنى عليه وان المشكلة فى الطرف الاخر والحل فى تغير الشخص الاخر وهذا للاسف خطأ لانه سوف يغير ملامح شخص بشخص اخر فقط .

 المشكلة ليست مع الطرف الاخر بل ‘‘ فيك انت ‘‘ اذا لم تستطيع التغير من نفسك  فسوف تبحث عن الشخص الذى يلعب نفس الدور الذى تختاره انت له ولك.

نجاح الرواية بنجاح ابطال العمل وليس بنجاح فرد واحد او الاستغناء والتقليل من شان الطرف الاخر وضع الله شروط للحياة الزوجية وهى مشاعر الحب المودة والرحمة بين الطرفين وليس جانى وضحية … قال الله تعالى (ومن اياته ان خلق لكم من انفسكم ازواجا لتسكنوا اليها وجعل بينكم مودة ورحمة ) صدق الله العظيم .

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق