البيان الختامي ورشة العمل الإقليمية “العالم الرقمي وثقافة الطفل العربي”

0

 

كتبت /بسنت الزيتونى
بالشركة بين المجلس العربي للطفولة والتنمية والمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم “الألكسو” وبرنامج الخليج العربي للتنمية “اجفند” عقدت ورشة العمل الإقليمية “العالم الرقمي وثقافة الطفل العربي” خلال الفترة من 28 – 29 ديسمبر 2019 بالقاهرة.
وقد جاءت هذه الورشة إدراكا بأن التحول الرقمي والانتشار السريع لتقنية المعلومات والاتصالات قد صار واقعاً مفروضاً لا مهرب منه؛ وأنه أثر على أطفالنا في جميع مراحلهم العمرية المختلفة، وعلى تنشئتهم ثقافيا وتربويا واجتماعيا، وقناعة بأن الاستجابة لهذا التحول يجب أن تكون شاملة ومتكاملة من خلال تنشئة جديدة تعتمد على بنية مفاهيمية متكاملة ومترابطة، وتشكيل مجموعة من القيم والقدرات المطلوبة، وفق نسق فكري جديد يؤسس لعلاقة عضوية بين الطفل وهذا التحول الرقمي والثورة الصناعية الرابعة في إطار وعي كوني.
شارك في أعمال الورشة أكثر من(80) مشاركا من أربع دول عربية (الأردن – تونس – مصر – المغرب)، يمثلون مفكرين وخبراء ومتخصصين وإعلاميين وممثلي المنظمات المعنية عربيا ووطنيا، إلى جانب الأطفال.
افتتح أعمال الورشة كل من الدكتور حسن البيلاوي أمين عام المجلس العربي للطفولة والتنمية والدكتورة حياة القرمازي مديرة إدارة الثقافة بالمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم “الألكسو”، والدكتورة غادة عبد الباري أمين عام اللجنة الوطنية المصرية للتربية والثقافة والعلوم ومثلها الأستاذ خالد محمد علي.
وقد بدأت الورشة بجلسة فكرية تحدث خلالها كل من الكاتب والمفكر السياسي الدكتور حسام بدراوي، والدكتور حسن البيلاوي أمين عام المجلس العربي للطفولة والتنمية، أصلت بشكل علمي ومعرفي أهمية بناء سياسات التنمية الشاملة، والمفاهيم الثقافية والتقدم لتمكين الطفل العربي في عصر الثورة الصناعية الرابعة.
تضمنت الورشة أكثر من جلسة علمية لطرح المفاهيم والمكونات المعرفية والعلمية لمتطلبات انخراط الطفل العربي في ثقافة الثورة الصناعية الرابعة من حيث تأثيرها على البنية المفاهمية للطفل العربي، كما خصصت مائدة مستديرة للخبراء من أجل مناقشة الاستعداد للقيام بدراسة تقييمية حول مدى جاهزية الأطفال العرب في امتلاك مهارات والقيم والمعارف التي تؤهلهم للاندماج في الثقافة الرقمية، تقوم على رؤية تربوية متطورة وفق بنية مفاهيمية وقيمية متكاملة مترابطة، تمكّن الطفل من التسلّح بالمهارات الضرورية ليتفاعل بكفاءة مع عالم جديد لم يبُح بعد بكل معالمه.
كما تضمنت الورشة جلسة حوارية مع الأطفال، للتعرف على وجهات نظرهم في أثر الوسائط الرقمية على ثقافتهم، حيث أكدوا وأكدوا خلال هذه الجلسة بأنهم هم المستقبل، وعبروا عن رؤيتهم في شكل المستقبل في عصر الثورة الصناعية الرابعة في مجالات الصحة والتعليم والإسكان.
والمشاركون في هذه الورشة الإقليمية وهم يدركون بضرورة إعداد أطفالنا للمستقبل، من خلال تنمية مجموعة من القيم والمهارات والمعارف وفق نسق فكري جديد، وتمكينهم ليكونوا مهيئين ومستعدين لهذا التحول الرقمي والولوج في عصر الثورة الصناعية الرابعة بفرصها وتحدياتها، يدعون الشركاء في تنظيم هذه الورشة لمواصلة جهودهم الفاعلة في هذا المجال، ويوصون بالآتي:
1. ضرورة التعرف على واقع الحياة الرقمية وتأثيراتها ثقافيا وتربويا ونفسيا واجتماعيا على الأطفال، وفرص الاستفادة منها.
2. التأكيد على أن التنوير هو المدخل لثقافة التقدم لمساعدة أبنائنا فى الدخول إلى العالم الرقمي الذى يمثل الرافد الأهم فى الثورة الصناعية ، فالعالم الرقمى أزال الفجوات بين الطبقات الاجتماعية وغير معالم السياسة المحلية والدولية وزاد من قوة الأفراد بشكل غير مسبوق .
3. تنظيم ورش وملتقيات علمية وتوعوية، تجمع المعنيين بتنمية الأطفال، من مختلف التخصصات، قصد تحديد الجوانب الإيجابية من الوسائط الرقمية وتعزيزها ومواجهة تحدياتها.
4. التعاون بين الجهات القائمة بالشؤون التربوية في الدول، لإحداث فضاءات رقمية وبحثية لنشر أهم البحوث والدراسات والابتكارات التي تهتم بالتكوين والتدريب، ونشر المعلومات المرتبطة بالواقع الفكري.
5. ضرورة أن ينشغل التربويون بتوجيه عقل الطفل العربى نحو الإبداع وآفاق أخرى تأخذه للعلم والتكنولوجيا، وذلك من خلال مناهج تقدم لهم بأسلوب شيق يتماشى مع توقعات الجيل الرقمى من أجل مستقبل أفضل، ومساعدتهم وإرشادهم على التعليم للتكيف والنمو فى عالم يزداد تعقيدا وتغيرا.
6. حث أولياء الأمور على مشاركة أبنائهم فى ممارسة ما يقومون به عبر الوسائط الإلكترونية وتشجيعهم على ممارسة الألعاب التى تنمي التفكير والذكاء وأسلوب حل المشكلات بدلا عن الألعاب التى تؤدى إلى التنمر أو التوحد.
7. الاستفادة من قوة الإعلام والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدنى فى النهوض بالمعايير والممارسات الأخلاقية التى تحمى الأطفال كون هذه القطاعات هى محرك رئيسى مؤثر للثورة الرقمية.
8. اعتبار ورشة الأطفال التى عقدت معهم اليوم نموذج يمكن تعميمه عربيا وذلك بتنظيم ورش عمل تفاعلية يشارك فيها أولياء الأمور وبعض المعلمين والإعلاميين تحت شعار “لا مستحيل” بالتنسيق ما بين المجلس العربى للطفولة والتنمية والمنظمة العربية للتربية والعلوم والثقافة الألكسو والمنظمة العربية الكشفية.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق