الدكتورة سالى مبروك تكتب : اليوم ذكرى #ملكة_الجريمة

الكاتبة الأكثير مبيعًا للكتب على مر العصور #اجاثا_كرستي

0

 

ولدت لأب امريكى وأم بريطانية عام 1890. وعاشت طفولتها فى ثراء.

عرفت بملكة الرواية البوليسية. كتبت ما يزيد عن ٦٦ روايةً بوليسية و١٤ مجموعةً قصصيةً. إضافةً إلى عددٍ من المسرحيات. دخلت موسوعة غينيس بعدد رواياتها التي بيعت أكثر من ٢ مليار نسخة والتي ترجمت لأكثر من 103 لغة. ويحتل مانُشر لها المرتبة الثالثة بعد شكسبير والإنجيل.

بالرغم من الصعوبات الكبيرة التى واجهتها فى طفولتها إلا ان قوة شخصية والدتها وإصرارها على نجاح اولادها هى ما ألهمتها على تخطى ظروفها وطبيعتها الشخصية. فوصفت طفولتها فى جملة بديعة قائله: “إنني قضيت طفولة مشردة إلى أقصى درجات السعادة”.

فقد توفي والدها وهى فى سن ١٢ عاما اثر ازمة قلبية اثناء الازمة المالية. ولم يترك ما يعينهم علي المعيشة. واضطروا وقتها الاستغناء عن الخدم وكثير من اساسيات الحياة وتلقت تعليمها من المنزل. رغبت والدتها ان تصبح ابنتها مغنية اوبرا، وبالرغم من صوتها الجميل الا انها كانت لديها مشكلة كبيرة في الظهور علي المسرح والغناء بسبب خجلها الشديد.

وقادها خجلها الي عالم من الخيال وكتبت ست روايات رومانسية تحت اسم مستعار لانها خجلت ان تكتبها بأسمها. ورفضت أول رواية لها وتم تصنيفها كرواية رديئة وتم نشر روايتها الثانية بعد ان رفضها ٦ناشرين.

وفى نفس العام الذى توفت فيه والدتها اصيبت بانهيار نفسي بعد اكتشافها خيانة زوجها ووالد ابنتها وأختفت أجاثا لمدة عشرة أيام، واشترك الشعب البريطاني مع الشرطة في البحث عنها حتى وجدوها فى فندق مهجور فى حالة شبيهة بفقدان الذاكرة.

ثم انطلقت بعدها الى الشرق حيث قابلت زوجها الثاني عالم الآثار وكان عمره ٢٥ عاما حينما كانت هى ٤٠ عاما، الذى استطاع ان يقدم لها الاستقرار النفسي والعائلى والعاطفى والفكري والذى رافقها لمده ٤٥ عاما حتى وفاتها عن عمر ٨٥ عاما. ووصل النضوج الأدبي لاجاثا ذروته خلال تلك الفترة والذى ارجعته إلى أمرين أولا الرفقة النفسية التى قدمها لها زوجها والتجربة التاريخية التى عاشتها خلال زيارات العمل الخاصة بزوجها والتى اكتشفت فيها الاوجه المختلفة للتجارب التاريخية.

رحلت أجاثا وتركت ورائها حالة من الإبداع الاستثنائي تستوقف اى شخص. رحلت وتركت لكل إنسان يرى فى شخصيته عيب يمنعه من إطلاق موهبته، أمل يذكره بقدرته على ترويض هذا العيب ليصبح وقودا لإبداعه. رحلت وتركت نصيحة لكل إنسان لا يشعر بقيمته مع من حوله، ان ينطلق بأقصى سرعة ولا يرضى إلا أن يكون حول من يقدروا قيمته ويقع معهم فى حب نفسه.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق