الدكتور قدرى نوار يكتب : الطاقية .. إشكالية القرن

0

قعدت خمسين سنة وأنا باسمع أغنية المرحومة فايزة أحمد (آخد حبيبى يا أنا يا امّا) غلط، كنت فاكرها بتقول “غسلاله يا امّا بإيدى الطاقية، وازاى يا امّا ما يلبسهاش”، وكنت بينى وبين نفسى أقول مش يمكن بسلامته يكون معذور؟ مش جايز غاسلاها أى كلام فى الترعة وسط الطين والروبة؟ والواد شايفها منيلة والطين ناشف فيها وبيحك فى قفاه، واللى كان بيأكد لى الإحساس ده إن أنا فلاح ومتربى على المصرف، ولا كان عندنا غسالة ولا حتى أومو أو تايد من أصله، وكان الغسيل بصابونة بنت كلب عبارة عن مكعب كئيب شكله يدّى لون عربيات المقاولين العرب، ومن أسبوع كنت ماشى فى البيت بأدندن بالأغنية وكان عندى بالصدفة إبن أختى الحبيب د.محمد مغازى، والراجل موسيقار كبير، سمعنى وفاكرنى باتريق، وصحح لى الكلام، وقال لى يا خالى دى بتقول غازلاله مش غسلاله، للوهلة الأولى قلت الكلام شكلة صح، لكن لما قعدت مع نفسى وهرشت فى مخى، قلت غازلاله أيه، المفروض تقول ناسجاله، وده منطقى لأن الغزل مرحلة قبل النسيج، وبعدين ازاى النفر ح يلبس طاقية غزل، والخيوط ح تمسك فى بعضها ازاى؟، ولو حصل ولبسها ح يبقى زى بنات هاواى اللى لابسين شراشيب، بس قول التانيين لابسينها تحت مش فوق، وح يبقى شكله مسخرة، زى اللى قاعد تحت شمسية ع البحر والريح هبت، فسخت القماش، ومافضلش من الشمسية غير الخرزان.
على هذا الأساس يجب تغيير الكلمة نخليها ناسجه له يا امّا بإيدى الطاقية، وان جيتوا للحق بقى الاصح إنها تقول زارعه له يا اما القطن اللى ح اغزله وانسجه واعمله طاقية وازاى يا امّا ما يلبسهاش، والأصح أكتر انها تقول شاريه له يا امّا حتة الأرض اللى ح ازرعها قطن واغزله وانسجه واعملها له طاقية، وازاى يا امّا ما يلبسهاش.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق