القيادات السياسية الإفريقية ترحب بالتعاون مع مصر

كتبت – دنيا على

كشف رئيس اتحاد الغرف التجارية المصرية والافريقية أحمد الوكيل، عن عقد لقاءات مع القيادات السياسية للدول المشاركة بمؤتمر “الاستثمار في إفريقيا 2017”.
وأشار في بيان اليوم الأحد، إلى ترحيب القيادات السياسية الإفريقية بالتعاون مع مصر في شتى المجالات، والاتفاق على الإنتهاء من دراسة المشروعات ذات الأولوية لكل دولة خلال الشهر المقبل، بالتواكب مع حصر الآليات التمويلية المتاحة لكل دولة من البنوك والصناديق الإنمائية وتحديد الشركات المصرية المتخصصة لعرضها عليها ثم قيام اتحاد الغرف بالتنسيق مع الوزارات المعنية بكل دولة بتنظيم زيارة تتضمن وفد متخصص لبدء الخطوات التنفيذية.
وأكد أن المشروعات التى تم مناقشتها تضمنت النقل واللوجيستيات في إطار خطة الاتحاد لانشاء مراكز لوجيستية فى افريقيا، والبنية التحتية والكهرباء بناء على خبرة مصر في الخطة العاجلة للكهرباء والمشروعات الكبرى، وبشراكة مع الاتحاد الاوروبى واليابان والصين، والمشروعات الصناعية والتى لمصر خبرة وتكنولوجيا رائدة فيها مثل صناعة مركزات العصائر ودباغة الجلود، والتنمية الزراعة والثروة الحيوانية خاصة فى الدول الغنية مائيا متضمنة صناعات غذائية ومجازر شرعية، والنقل البحرى من خلال خطوط ملاحية منتظمة للدول التي سيتم انشاء مراكز لوجيستية بها بدئا من كوناكرى لتكون مركزا لدول الايموا المحيطة.
وأوضح أن رعاية وتواجد الرئيس عبد الفتاح السيسي، وهذا العدد الكبير من ضيوفه من رؤساء ووزراء الدول الإفريقية ومجتمع أعمالها، يؤكد عودة ريادة مصر اللإفريقية بعد غياب دام أكثر من 40 عامًا.
وقال: إن الدور الآن على القطاع الخاص للاستفادة من تلك الريادة والعلاقات السياسية المتميزة لدعم التنمية في افريقيا لتحقيق طفرة في الصادرات المصرية السلعية والخدمية وخلق فرص عمل لابنائنا في مصر وشركائنا من الدول الافريقية.
وأوضح أنه سيتم البدء فى دراسة متخصصة لطريق برى يربط جنوب مصر بتشاد لربط الدول الحبيسة فى وسط افريقيا، وذلك استكمالا للطريق المعتمد من المجلس الاعلى للتخطيط العمرانى، وترحيب رئيس وزراء تشاد بتلك المبادرة.
وأضاف أن الطريق، والخطوط الملاحية الجديدة سيدعم محور قناة السويس وسيساهموا في تحويل مصر لمركز لوجيستى عالمى، وتنمية الصادارات إلى جانب تعظيم نصيب مصر في إطار مبادرة الحزام والطريق الصينية وتأكيد مركز مصر كمحور رئيسى للدخول إلى أفريقيا في المبادرة.
وأضاف رئيس اتحاد الغرف التجارية أن التعاون سيتضمن العديد من الصادرات الخدمية مثل التعليم والصحة لإعادة الدور الريادي السابق لمصر حين انشأت أولى الجامعات وكبرى المستشفيات والمدارس في العديد من الدول في القرن الماضي مثل جامعة جمال عبد الناصر في غينيا.
وأشار إلى أن مصر ترتبط بالعديد من الاتفاقيات التجارة الحرة مع الدول العربية والاتحاد الاوروبي، والافتا والكوميسا وتركيا والولايات المتحدة، والميركيسور والتي تتيح للصادرات المصرية سوقا قوامه 2 مليار مستهلك سيرتفع إلى 2،4 مليار مع اعتماد اتفاقات التجارة الحرة مع الاتحاد الاورواسيوى، وهى فرصة متميزة لتنمية الصادرات، مشددا على ضرورة جذب الاستثمارات والتصنيع للغير من أجل التصدير إلى تلك الاسواق بقيمة مضافة محلية، خاصة في المنتجات ذات الجمارك أو تكلفة الشحن العالية.
واكد الوكيل أن الفرص المتاحة واعدة، فافريقيا هى ثانى أكبر قارة بها ثمن سكان العالم، بأعلى نسبة نمو للطبقة المتوسطة ذات القوة الشرائية العالية، وبها 60% من الأراضي الصالحة للزراعة، ونصف مخزون العالم من البلاتونيوم والكوبالت والماس، و11% من البترول، و6% من الغاز، و4% من الفحم.
من جانبه أوضح أمين عام اتحادى الغرف المصرية والاوربية الدكتور علاء عز أن الاتحاد سيبدأ فورا في حصر كافة المنح والمعونة الفنية والقروض الميسرة المتاحة لكل دولة من هيئات المعونات والبنوك والصناديق الانمائية الثنائية والمتعددة الاطراف، لاستغلالها في المشاريع المشتركة، كما سيتم استغلال منح الاتحاد الاوروبى الاقليمية لدول جنوب الصحراء لتمويل دراسات الجدوى المبدئية،لبعض المشروعات بدءا من مشروع طريق مصر تشاد.
وأضاف أنه جاري التواصل مع اتحادات الغرف بالدول الافريقية لتحديد مزيج السلع المستهدف لتنمية التبادل التجاري، كما سيتم التواصل مع الاتحادات الأوروبية للربط بين أصحاب العلامات التجارية للتصنيع النهائى بالمصانع المصرية القائمة لاعادة التصدير للدول الإفريقية بمكون محلي مصري، يسمح بالنفاذ بدون جمارك في إطار اتفاقية الكوميسا مما سينمي الصادرات ويخلق فرص عمل جديدة بصورة عاجلة إلى جانب نقل تكنولوجيات حديثة لتحديث الصناعة المصرية.
وأكد عز انه سيتم تفعيل رئاسة مصر لاتحادات الغرف الافريقية والمتوسطية ونيابة رئاسة اتحاد الغرف الاسلامية وامانة صندوق اتحاد الغرف العربية إلى جانب الغرف المصرية والعربية الاجنبية المشتركة في كافة دول العالم لتعظيم هذا التعاون الثلاثى في الصناعة والخدمات والبنية التحتية.
وأوضح أمين عام اتحادي الغرف المصرية والاوروبية أن الجمعية العمومية القادمة لاتحاد الغرف الافريقية ستتواكب مع عقد الجمعيات العمومية لاتحاد غرف البحر الأبيض وعددا من الغرف المشتركة المصرية والعربية لتفعيل هذا التعاون الثلاثى.
ولفت إلى أن افريقيا تلقت في العام الماضى أكثر من 60 مليار دولار منح من مختلف دول العالم والهيئات متعددة الاطراف بواقع حوالى 50 دولار للفرد، وللاسف 20% فقط كانت للتنمية الاقتصادية، مؤكدا ضرورة التركيز على التجارة البينية والاستثمارات المشتركة، من خلال تنمية النقل واللوجيستيات، بمشروعات مثل طريق الاسكندرية كيب تاون، وموانئ محورية مثل محور قناة السويس.

تم ايقاف التعليقات وسيتم فتحها قريبا