الكاروزة بمطروح وسيلة لنقل طلاب النجوع

كتبت – رجاء عبدالنبي
يستيقظون مبكرًا قبل شروق الشمس،و الابتسامة مشرقة فى وجوههم، تاركين هموم الدنيا وراءهم،ينتظرون كبيرهم لإعداد راحلتهم التى تنقلهم للمدرسة، وينطلقون بها من أجل تلقى العلم، وبرغم ما يواجهونه من صعاب وعراقيل، إلا أن عزيمتهم قوية ويتحدون كل الظروف من أجل بلوغ الهدف..
هناك الكثير والكثير من القاطنين بالنجوع والتجمعات الصحراوية فى محافظة مطروح، الذين يعانون من أجل الحصول على خدمة تعليمية مناسبة، حيث تتباعد المسافات بين مقار إقامتهم ومدارسهم، بالتزامن مع عدم وجود وسائل مواصلات تنقل هؤلاء الأطفال إلى المدارس، لبعد تلك التجمعات عن الكتلة السكانية والطرق الرئيسية، فضلًا عن الطرق غير الممهدة والتى يصعب سير السيارات فيها.
وهنا يلجأ أطفال النجع إلى «الكاروزة»، هى وسيلة المواصلات الوحيدة التى تناسب البدو الذين يقطنون تلك المناطق النائية، ويستخدمها غالبية الطلاب من أبناء النجوع والتجمعات الصحراوية، حيث يعانى هؤلاء الطلاب فى رحلتهم اليومية للوصول إلى مدارسهم معاناة كبيرة خاصة فى الشتاء ومع تساقط الأمطار.
وفى منطقة وادى الجندى بعزبة أولاد زلاط غرب مدينة النجيلة على بعد ١٤ كيلو مترا، حيث يسكن عائلة زلاط منذ عشرات السنين، وتضم ٢٠ بيتا، كل بيت فيه على الأقل أسرتان، وعدد طلابها ٤٠ طالبا وطالبة بالمرحلتين الابتدائية والإعدادية، ويوجد بها مدرسة فصل واحد تعليم مجتمعى، ونجد أطفال المنطقة يستيقظون مبكرا وقبل ميعاد المدرسة بحوالى ساعتين حتى يستطيعوا اللحاق باليوم الدراسى من بدايته، ويستقلون الكاروزة ويتركونها بجوار السور بعد ربط الحمار حتى ينتهى اليوم الدراسي ليبدأوا رحلة العودة للمنزل مرة أخرى.

تم ايقاف التعليقات وسيتم فتحها قريبا