الكرتونة والدستور نحو كشف المستور

0

الان وبعد ان انتهت عملية الاستفتاء كاملة جاء دورنا ان نتحدث ببساطه نقول ماهو ايجابى ونسلط الضوء على ماهو سلبى ودعونا هذه المرة نتكلم بالعامية العادية ونخرج عن المالوف فى كل مرة بكتابة المقال باللغة العربية الفصحى نبدا الكلام بموضوع الكرتونات والكوبونات وهو الموضوع الاساسى المتصدر للمشهد الرئيسى …موضوع الكرتونات كان فرصة جيدة انك تكتشف وجود اناس بالرغم انها مثقفة لكنها جاهلة ..يعنى ايه جاهله . جاهلة متعرفش يعنى ايه دستور ويعنى ايه تعديل دستور ويعنى ايه رشوة انتخابية ناس جهلة لدرجة انهم بيدافعوا عن فكرة الكرتونه ويقولوا ماتسيبوا الناس تاكل …يعنى انتم معترفين ان الناس جعانه وان الناس ممكن تبيع صوتها بكرتونه وان لولا الكرتونه لما نزل الناس …جون كنيدى كان له كلمة مشهورة انه امى واحد كاف لضياع شعب. عند التصويت …المشكله ان الرشوة الانتخابية معاقب عليها …اشمعنى الكرتونه ايام التصويت…طيب وقالوا انها بمناسبة رمضان طيب ليه مكنتش قبل ايام التصويت..طيب هل النهارده فى كرتونة…مفيش علشان مفيش تصويت ….وكمان ايه حكاية الرقص …لما نعترض يقولوا ياه انتم نكديين ليه..سيبوا الناس تفرح سيبوا الناس تنبسط سيبوا الناس ترقص …طب انا شفت نقاش لذيذ بين اتنين واحد بيدافع عن الرقص وبيقول مانتم بتتفرجوا ع الافلام اللى فيها رقص عملتم شيوخ دلوقتى رد عليه صديقه فى الصفحه وقاله انا عايش فى الخارج والناس بتسالنى هو انتم بترقصوا فى الشوارع ليه اقوله بنرقص علشان بنعدل الدستور ..وتيجى واحدة تقولك على فكرة ياجماعه الناس اللى بتنزل فديوهات الرقص اكيد بتتفرج عليها الاول ..ايه تسطيح الامور ده ..هى المشكله فى اللى بينزلوا فديوهات الرقص امام المقار الانتخابية ولا المشكله فى الناس اللى بترقص بدون مناسبة وبابتذال امام المقار الانتخابية …صديقة عايشة فى الاردن عاتبتنى قالت لى فضحتونا الناس كده من كتر الفديوهات مفكرين اننا شعب مش بيشتغل واننا فقط بنرقص وده مش حقيقى لان مصر قيمه وقامه مصر بلد الازهر ومصر بلد الكنيسة الارثوذكيه ..لازم نعترف ان الاعلام المصرى حصل على تقدير ضعيف جدا فى ادارة الاعلام قبل واثناء ايام الاستفتاء ..اسف ان اقول ان الاعلام المصرى لم يكن محترفا وتشعر انه يعمل فى حقيقة الامر ضد الدولة وليس مع الدولة من كثرة الغباء الاعلامى الذى ساد الموقف …اتمنى ان تكون هناك وقفة حاسمة مع هؤلاء الذين يتميزون بالغباء السياسى والاعلامى فى ذات الوقت ..اخطا الاعلام المصرى عندما تبنى فكرة التخوين لكل من قال لاء مع ان ورقة الاستفتاء نفسها تعطى الحق ان تقول نعم او تقول لاء وجعلهم كانهم عدو من اعداء الدولة ..اخطا الاعلام المصرى عندما تفرغ لمحاربة من نشر السلبيات مع ان دوره المحورى والعادل هو نشر السلبيات بقدر نشر الايجابيات ..كنت اتمنى ان تحظى تعديلات عام 2019 بنوع اكثر شفافية اعلامية وكنت اتمنى ان يشن الاعلام حرب شرسة على حزب معبن كان قائدا للرشوة الانتخابية التى بسببها المفروض ان يتم محاكمته امام لجنة الاحزاب المختصة قانونا ….وعلى فكرة علشان محدش يزايد عليا اه انا مع استمرار السيسى بس انا ضد المادة الانتقالية لانها صيغت بصياغة تجعلك تقول ولا يوم من ايامك يادكتور فتحى سرور …مينفعش فى الدستور اللى هو اعلى حاجه فى البلاد تسخره من اجل شخص …عايز تمد للشخص يبقى بشياكة تقول ينتخب رئيس مصر مرة كل ست سنوات ويجوز اعادة ترشحه وانتخابه لمدد اخرى….كده ريحت نفسك وبشياكة من غير مادة انتقالية ….كمان انا مع منصب نائب الرئيس لاننى اتفهم وجوده وكنت بنتقد الرئيس مبارك لعدم وجود نائب …لكن انا ضد مجلس الشيوخ هنتكلف ملايين الملايين فى مجلس غير تشريعى …على فكرة مجلس الشيوخ الامريكى مجلس تشريعى غير اللى هيبقى عندنا …مجلس الشيوخ اللى هيتعمل فى مصر هيبقى علشان الحبايب وحبايب الحبايب هوه مجلس اقرب للمجالس المتخصصة مش مجلس تشريعى ياجماعه ..هو مجلس علشان نراضى الناس برضه لكن الفكرة ان تلك المراضاه هتكلفنا ملايين طائلة احنا اولى بيها بكتتير …بصراحه لم تكن ليالى الاستفتاء ليالى رائعه كما كنت اتمنى …اه منكرش ان الامور داخل اللجان الانتخابية خلت من اى تزوير وانها كانت سلسلة ولكن فى نفس الوقت لم يكن الامر جيدا خارج اللجان الانتخابية …كنت اتمنى ان نخرج من اطار فكرة الرشوة الانتخابية وكنت اتمنى ان تتم ملاحقة من قاموا بهذه الجريمة وهم معرفون للقاصى والدانى .لكن ان يكون الامر هكذا جهارا نهارا تحت اعين الجميع فهذا امر غير مقبول…فى ليلة تعديل الدستور كانت ليلة اسف ان اقول لم ينجح فيها الا التعديلات وسقطت الاقنعة عن مدعى حرفية السياسة.
بقلم : طارق عرفة المحامى بالنقض

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق