امل جابر تكتب : تولستوي بالإسكندرية

0

حاول أن تستفيد بكل لحظة تمر عليك في الحياة ثقف نفسك بنفسك بالأمس كنت في تلبية لدعوة الأديبة الجميلة الفنانة د/مني عمر
لإقامة الفعالية الثالثة للصالون الأدبي للمركز الروسي للعلوم والثقافة بالأسكندرية و كانت بعنوان التراث الأدبي الشعبي الروسي
وكانت بالتعاون بين الإدارة المركزية للشئون الأدبية والمسابقات بالمجلس الأعلى للثقافة برئاسة الدكتور عبد الرحمن حجازي والحضور المتميز د/ أماني الجندي وبين المركز الروسي للعلوم والثقافة بالأسكندرية و يمثله سيادة القنصل Marat Gatin مدير المركز
و قد تحدث كل من الأستاذ رشاد بلال و الدكتور محمد شحاتة و الأستاذ محمد الحداد
و قد تناولوا الدراسات المقدمة عن الشاعر الروسي الكسندر بوشكين و الأديب الكبير ليو تولستوي المؤثر في الأدب العالمي ككل و في الأدب العربي و الإسلامي بصفة خاصة
من خلال ما قدموا من أعمال عظيمة و من خلال توجهاتهم الفكرية و السياسية و الدينية
حتي بالنسبة لأعمال تولستوي للأطفال التي عاشت معنا حتي هذه الأيام
كانت هناك عدة مداخلات من السادة الحضور و قد أضاف الصالون لي شخصياً الكثير فقد كان الحضور علي درجة عالية جداً من الثقافة و المعرفة و القدرة علي عمل المقارنات بين الأدب الروسي و العربي و المصري تحديداً
و قد أعجبني جداً ما علمته عن الأديب الفذ تولستوي الذي كان ينتمي لأسرة ثرية عريقة و لكنه إتجه إلي التفكير في الفقراء و تفرغ للكتابة و التأمل و التفكير في تصرفات الكنيسة
و ما علمته هو أن:
أثار عملاق الأدب الروسي، ليو تولستوي، ضجة في الأوساط الأدبية والثقافية منذ أكثر من 100 عام حينما أصدر كتابه الشهير “حِكَم النبي محمد”، وهو ما اعتبره الكثيرون شهادة لأحد أكبر المفكرين والكُتاب تنفي تهم الإرهاب والتطرف التي يكيلها البعض للدين الإسلامي، لا سيما على صعيد وسائل الإعلام
يصف ليو تولستوي النبي محمد صلى الله عليه وسلم في كتابه قائلًا: “هو مؤسس دين، ونبي الإسلام الذي يدين به أكثر من مئتي مليون إنسان، قام بعمل عظيم بهدايته لعبدة الأصنام الذين قضوا حياتهم في الحروب وسفك الدماء، فأنار أبصارهم بنور الإيمان وأعلن أن جميع الناس متساوون أمام الله ..
و جاءت بعد ذلك الكلمة القيمة لسيادة القنصل الذي فاجئني أنه يتحدث العربية الفصحي بجدارة
و قد كان شديد السعادة بالحوار المتحضر
و كانت توصياته للفعاليات القادمة
بعمل ندوات للمقارنة بين
الأدباء الروس و المصريين مثل بوشكين و أحمد شوقي و تولستوي و نجيب محفوظ و الجدير بالذكر أن الحكومة المصرية اختارت عام (2020 كعام للثقافة المصرية الروسية )وذلك من أجل توثيق أواصر التعاون الثقافي بين الشعبين الصديقين..
أدعو الشباب المُحب للقراءة و المعرفة أن يبحث عن هذه الندوات التثقيفية الرائعة و يملأ جنبات هذه المنابر الثقافية الراقية بالفكر و الحضور.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق