تامر عبد العظيم يكتب : سيادة المواطن بشارطه

0

هل نحن فى بلد يتساوى فيها المواطنين فعلا ؟
سؤال اخذت افكر فيه كتيراً يوميا تخرج علينا وسائل الاعلام المختلفة تحدثنا عن اننا دولة القانون الكل فيها سواء الكل له نفس الحقوق وعليه نفس الواجبات وهو الطبيعى لاى دولة متحضرة تعتمد فى قواعدها الاصيلة على مبدأ المساواة بين أفراد شعبها فى كل الأمور ، ولكن للاسف هذا لا يحدث فى مصر .
فى مصر الحبيبة المواطنين درجات هناك مواطن عادى وهناك مواطن بشارطة وهؤلاء هم الفئات الامنة كما تحدث عنهم الرائع خالد صالح فى فيلمه “فبراير الأسود ” هم من لا تستطيع المساس بيهم او كما يقال ممنوع اللمس هو ذلك المواطن الذى يسبق اسمه دائما سيادة فلان وهم ايضا الذى لم يطبق عليهم قانون إلغاء الألقاب فهم مازالوا يحتفظون بلقب بيه وباشا فى اى مكان يتعاملون بطريقة مختلفة يشعرونك وكانهم غير البشر فمثلا سيارتهم لا تخضع لقانون المرور تستطيع الوقوف فى اى مكان ولا يجرؤ احد على الاعتراض واذا حدث خلاف بينهم وبين احد المواطنين العادين فهم دائما على حق حتى وان أخطاو والأكثر من ذلك ان المواطن العادى فى مواجهتهم حتى ولو معه الحق وحتى وان كانت المسأله شخصية ليست لها علاقة بمناصبهم وسلطانهم دائما مظلوم وضائع حقه والغريب انك دائما تجد حولهم من يحاول ارهابك بنفوذهم وسلطتهم بعبارة شهيرة ” ابعد يابنى أحسنلك انت متعرفش سيادته يبقى مين وممكن يعمل فيك ايه ” وبذلك يكون قد غلف نفسه بحماية من نوع خاص والقصص والحكايات كثيرة لا أود سردها حتى لا اطيل ولكن من الملفت للنظر أن هؤلاء المواطنين بشارطة متماسكين جدا مع بعضهم البعض يقفون بجانب بعضهم حتى وان لم يعرف أحدهم الأخر يكفى مجرد ذكر اللقب الأمن قبل اسمه واخراج الساحر فاتح جميع الأبواب وهو الكارنيه العجيب، ولكن هم بذلك يظهرون ضعف أكثر منه قوة فلا يستطيع أحد منهم أن يتعامل بدون منصبه أو لقبه وهو المفروض أن يحدث خارج إطار وظيفته فهو خارج الوظيفة أو المنصب هو مواطن عادى لا يتمتع بأى حصانة ولكن هذا لايحدث .
وفى النهاية لا فائدة مما تكلمت فيه وتفضلتم وقرأته لان سيادة المواطن بشارطة سيظل قابع على أنفسنا فى بلدنا الحبيب ولكن ما اتمناه أن نكف عن نغمة أننا دولة مساواة ودولة عدل وقانون لأن هذا مجرد كلام تافه لا يرقى لما نراه يوميا من سيادة المواطن بشارطة .

اترك تعليق