مصر تتجاهل ضغوط صندوق النقد الدولي

0

كتب – حمدي الهلالي
توقع محللون أن تُبقي لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعها يوم الأحد، بالرغم من إشارات سابقة من صندوق النقد الدولي على ضرورة زيادة الفائدة لكبح التضخم.
وترى شركات  سي آي است مانجمنت، وفاروس، وسي آي كابيتال، وهيرميس، أن لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي ستثبت سعري العائد على الإيداع والإقراض عند 14.75% و15.75% على التوالي خلال اجتماعها المقبل في 21 مايو الجاري.
والاجتماع المقبل للجنة هو الخامس منذ تحرير سعر الصرف في الثالث من نوفمبر الماضي، وكان المركزي قد قرر زيادة أسعار الفائدة خلال هذا الشهر 3% لكبح الموجة التضخمية المتوقعة من التعويم، ولم يكرر تلك الخطوة في الأشهر التالية بالرغم من تصاعد مستويات التضخم إلى معدلات قياسية.
وأشار جهاد أزور، مدير صندوق النقد الدولي للشرق الأوسط وآسيا الوسطى، في مؤتمر صحفي خلال أبريل الماضي، إلى أن الصندوق سيناقش مع السلطات المصرية إمكانية الاعتماد على أسعار الفائدة لتهدئة وتيرة التضخم،
ولكن البيان الصادر منذ أيام عن بعثة الصندوق التي زارت القاهرة لإجراء المراجعة الأولى لاتفاق الإصلاح الاقتصادي تجاهل الحديث بشكل مباشر عن نتائج تلك المناقشات.
واكتفى بيان الصندوق بالتعبير عن ثقته في أن البنك المركزي يمتلك الأدوات اللازمة لتخفيض معدل التضخم إلى أرقام أحادية، أقل من 10%، على المدى المتوسط، ودعمه لتحقيق هذا الهدف.
وأرجع نعمان خالد، المحلل بسي آي است مانجمنت لإدارة الأصول، توقعه لقرار لجنة السياسة النقدية بتثبيت أسعار الفائدة إلى أن أي زيادة جديدة في الفائدة لن يكون لها تأثير على التضخم.
وترفع البنوك المركزية الفائدة بهدف جذب السيولة الفائضة في الاقتصاد إلى البنوك مما يقلل من فرص التضخم، لكن خالد يرى أن الضغوط التضخمية الحالية لا ترتبط بالسيولة ولكن بزيادة تكاليف الإنتاج بعد التعويم.
“جزء كبير من مشكلة التضخم متعلق بسعر صرف الدولار، وبدلا من زيادة الفائدة ورفع تكاليف التمويل على المشروعات يمكن أن يخفض المركزي التضخم عبر استخدام حصة من رصيده من العملة الأجنبية الناتج عن استثمارات الأجانب في أذون الخزانة وضخها في سوق الصرف لتخفيض الدولار” بحسب خالد.
وارتفعت الاستثمارات الأجنبية في الأوراق المالية الحكومية إلى 103.6 مليار جنيه (5.74 مليار دولار) منذ تعويم الجنيه وحتى التاسع من مايو الجاري، وفقا لتصريحات لسامي خلاف رئيس قطاع الدين العام بوزارة المالية، يوم الأربعاء الماضي.
وبنى بنك الاستثمار هيرميس توقعاته لتثبيت الفائدة على أساس أن التضخم الشهري يتجه للتراجع في تلك الفترة، والمقصود به المقارنة الشهرية للرقم القياسي لأسعار المستهلكين، عكس التضخم السنوي الذي استمر في الارتفاع.
ويعكس تراجع التضخم الشهري أن وتيرة ارتفاع الأسعار اتجهت للهدوء خلال الأشهر الأخيرة، ولكن بمقارنة الوضع الحالي بنفس الفترة من العام السابق فإن الأوضاع أكثر سوءا وهو ما يدفع التضخم السنوي للاستمرار في الصعود.
وانخفض التضخم الشهري خلال أبريل للشهر الثالث على التوالي ليصل إلى 1.8% وهو أقل مستوى منذ تعويم الجنيه.
ويرى هيرميس، في تقرير حديث عن مصر، أن توصيات صندوق النقد برفع الفائدة كانت تركز أكثر على المدى المتوسط وليس الأجل القصير.
ومع توقعاته بثبات الفائدة في مصر على المدى القصير، قال تقرير حديث لبنك الاستثمار فاروس إن حدثين رئيسيين قد يؤثران على مستقبل أسعار الفائدة على المدى القصير، وهما توقيت الزيادة المقبلة في أسعار الوقود، إلى جانب رفع الفائدة الأمريكية المتوقع في يونيو المقبل والتي قد تشكل بعض الضغوط على معدل الفائدة في مصر.

اترك تعليق