جبار خماط: أن التمثيل يمكن أن يكون علاجا لكثير من السجناء والمرضى والمدمنين

كتبت – رجاء عبدالنبي

قام الفنان المسرحي العراقي الدكتور جبار خماط، الذي يقدم على خشبة مسرح الطليعة ورشة “العيادة المسرحية، ضمن فعاليات المهرجان التجريبي،بتأكيد أن التمثيل يمكن أن يكون علاجا لكثير من السجناء والمرضى والمدمنين، موضحا أن التمثيل في هذه الحالة مهمته أن تفريغ مكامن النفس البشرية.
كما شرح خماط في بداية الورشة بديهيات ومبادئ وأبجديات الوقفة والحركة على المسرح وأصول التنفس الصحيح على خشبة المسرح حتى يتم خلق تواصل سليم بين الحالات المستهدفة من العيادة.
وشدد على ضرورة أن يقوم المدرب بتحبيب العيادة للحالات المستهدفة عن طريق إستخدام ما يشبه ألعاب الطفولة من خلال تمارين تعليمهم وتأهيلهم للقيام بأعمال المسرح، مشيرًا إلى أن تعليمهم طريقة التنفس الصحيحة يخلق حالة من حالات الراحة النفسية ويقضي على العديد من الأمراض لأن الشهيق يمنح الدم مزيدا من الأكسجين.
ولفت إلى إن الزفير يخلص الدم من سمومه ومن ثاني أكسيد الكربون، وكذلك تعليمهم طريقة الحركة المسرحية الصحيحة والتي تفيد المرضى أو المدمنين أو السجناء في الاستفادة القصوى من إمكانياتهم الجسدية.
وأكد خماط أن كل هذه الطرق تعد أساليب لتحفيز الخيال والإبتكار لدى الفئات المستهدفة للبحث عن طرق جديدة للتخلص من الحواجز التي قد تسيطر على تفكيرها وتمنعها من التحول إلى أشخاص أسوياء وطبيعيين، وتدفعهم إلى التفكير بشكل مختلف وجديد في معالجة القضايا التي تواجههم والمشاكل التي قد يقعوا في حبائلها.
يشار إلى أن المشروع الذي يعمل عليه خماط يهدف إلى تقديم المساعدة النفسية والاجتماعية لضحايا الحروب والمرضى النفسيين والمدمنين، من خلال التدريب على التمثيل ونشر أفكار لزرع الثقة وصناعة المستقبل، وتقديم النتاج للجمهور من خلال عمل مسرحي.
والمشروع معني بالمنسيين في الأماكن البعيدة، الذين يحتاجون إلى المسرح والنور الجمالي حتى يتمنوا معرفة وجودهم الحي في ضوء الصورة المسرحية.
يذكر أن خماط ولد في بغداد عام ١٩٦٧، وحصل على بكالوريوس التمثيل من كلية الفنون الجميلة كما حصل على الماجستير في التمثيل من نفس الكلية ودرجة الدكتوراة في الأدب والنقد عام ٢٠٠٠، عمل كمدرب للتنمية البشرية كما أنه مخرج وناقد وممثل، وهو رئيس قسم الفنون المسرحية بكلية الفنون الجميلة جامعة بغداد، ومن أعماله مسرحيات “رؤيا الفردوس” و”الاغتصاب” و”أيام رباعيات الخيام”.

تم ايقاف التعليقات وسيتم فتحها قريبا