#خواطر «كلمة ونص» بقلم عزة عيسى .. الحلقة الأولى: «خارج السياق»

0

ما الذي تعنيه كل هذه النجاحات؟
ما فائدة جميع بطولاتك في حياة عادية خالية من الاستثناءات؟
ماذا عن شعورك بمغامرة خارج السياق؟!!!
هل جربت سعادة الوقت المختطف بعيدا عن الروتين؟

يوم أو يومين أو أكثر أو اقل بدون تخطيط أو قيود .. توقف تام عن التفكير بعمق في كل شئ وتبعاته وتحليلاته.

ما أجملها قطعة شوكولاتة كبيرة وأنت مريض سكر .. قد تكون خطيرة .. ولكن الأعمار بيد الله!

أتذكر شعوري يومها مع صرف آ مائة جنيه أمتلكها في شراء قليل من الورود .. نعم القليل منهم بمائه جنيه، حتي بائع الورد أصبح مستغلا، ولكني تمنيت له جزء من سعادتي يومها، دون التمحيق فيما سيحدث .. وما حدث .. وماذا بعد أن حدث!

المهم أنا سعيدة اليوم، فأنا أحب الورد البلدي، وسوف أفكر غدا وأندم كثيرا على آخر مائه جنيه أضعتها.

حقا سأكون حمقاء غدا ولكني سعيده اليوم…
وزادت سعادتي عندما وجدت في جيبي مائتان جنيه، لا أعرف من أين!
ربما نسيتهم في جيب سترتي يوما من أيام كثيرة أكون فيها غنية غبية أشبه روبوت لعين يعمل حتى تنفذ بطاريته، لإنجاز مهام ملعونه لا تشعره بشئ.
الروبوت أصلا لا يشعر!

حسنا .. يمكنني الآن أن أتخطى لحظات تأنيب وتهذيب نفسي غدا .. فالآن لم أعد مفلسة.

ولكن ما الفائدة؟
التهذيب ليس عيبا .. سأتحمله فمائتي جنيه ليس بالمبلغ الهين.

يمكنني الآن الجلوس على طاولة بأحد مطاعم البيتزا، وشراء نوع سجائر جديد، أثنت عليه إحدى صديقاتي بالأمس!

والآن .. يمكنني العوده سيرا.
فأنا لا أمتلك أجرة التاكسي!
ولكنها فرصه جيدة … للغناء .. وسط ضجيج الشارع .. ودون أن أضطر لسماع صوتي المزعج،،،

#خواطر
#كلمة_ونص
#عزة_عيسى

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق