رئيس إيديتا : إنقاذ الاقتصاد من الركود بزيادة الأجور

0

كتب – حمدي الهلالي

“زيادة تكاليف الإنتاج أصبحت مرعبة” هكذا وصف عضو مجلس إدارة غرفة الصناعات الغذائية أحوال صناعته بعد تعويم نوفمبر الماضي، متوقعا أن تنكمش مبيعات القطاع في العام الجاري، بالرغم من أن الغذاء من آخر السلع التي يستغني عنها المواطنون في أوقات الغلاء.
وقال هاني برزي، الذي يرأس شركة إيديتا المنتجة للكيك والكرواسون، إنه لا يتوقع أن ترتفع أسعار الأغذية مجددا هذا العام بنفس الوتيرة التي شهدتها في الربع الأخير من 2016، حتى مع تطبيق الزيادة المرتقبة في بنود الطاقة وضريبة القيمة المضافة.
” خلاص الصدمة أخذناها كصناعة، ومن الصعب الاتجاه إلى زيادة الأسعار ، خاصةً وأننا نعمل في سوق منكمش … إلا إذا قفز الضخم لأكثر من 30%” كما أضاف برزي.
وصعد التضخم بوتيرة متسارعة منذ نوفمبر الماضي بسبب حزمة من الإجراءات الاقتصادية شملت تحرير سعر الصرف وتطبيق ضريبة القيمة المضافة مع رفع أسعار الوقود.
” تكاليف الإنتاج ساهمت في زيادة الأسعار التي طبقها القطاع الغذائي بشكل محدود”، كما يضيف برزي مشيرا إلى أن العام الماضي شهد زيادة سعر بيع السكر للمصانع من 4 آلاف للطن إلى 10 آلاف، كما ارتفع سعر الدقيق من 3500 جنيه إلى ما يزيد عن 7 آلاف جنيه، وزاد سعر ورق التغليف من 24 ألف جنيه للطن إلى نحو 54 ألف جنيه.
وتأثرت الشركة من تعويم نوفمبر بشكل مباشر مع زيادة تكاليف استيراد مدخلات إنتاجها التي تمثل نحو 28% من المواد الخام المستخدمة في الشركة.
وبحسب برزي فقد أثرت زيادة أسعار المنتجات سلبا على الطلب لذا يرى أن هناك حاجة ماسة لزيادة أجور العمالة في القطاعات المختلفة ” للخروج من دائرة الركود ” على حد تعبيره.
وقال برزي ” انخفاض القوى الشرائية مع زيادة الأسعار وثبات الرواتب أدى إلى تقليص نفقات الأسر، حيث أصبحت تركز على الإنفاق على الأغذية الأساسية”.
وبحسب النتائج التي أعلنتها شركة إيديتا في البورصة فقد استطاعت أن ترفع حجم إيرادتها في 2016 بنحو 12.5 %، بالرغم من أن حجم مبيعاتها انخفض بنحو 4.5%، لكن الفضل في زيادة الإيرادات كان لرفع الأسعار بنحو 28%.
ومع الضغوط التي تواجهها الأسر في الوقت الحالي نتيجة تآكل الأجور الحقيقية بسبب التضخم ويتوقع برزي تراجع المبيعات في القطاع الصناعي هذا العام بما يتراوح بين 30-40% عن مبيعات العام السابق.
وقال برزي إنه من المنتظر ان تسترد المبيعات عافيتها بداية من الربع الأول من 2018.
ويقول عضو مجلس إدارة الصناعات الغذائية إن ” أغلب مصانع القطاع بها طاقات إنتاجية معطلة”.
لكن بالرغم من تضرر قطاعه من الإجراءات الاقتصادية الأخيرة التي تهدف للسيطرة على عجز الموازنة وأزمة نقص التدفقات الدولارية، فهو يرى أنها ” شر لا بد منه”.
“لا يوجد بديل، ونحن كمصنعين ندرك أن الإصلاح موجع ويتحمل فاتورته المصنع والمستهلك”.

اترك تعليق