صدقي صبحي يعود إلى أرض الوطن بعد زيارته الرسمية إلى العاصمة القبرصية نيقوسيا

كتبت – رجاء عبدالنبي

قام الفريق أول صدقي صبحي، القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، والوفد المرافق له، اليوم الجمعة، بالعودة إلى أرض الوطن، بعد انتهاء زيارته الرسمية إلى العاصمة القبرصية نيقوسيا، تلبية لدعوة من كرسيتفروس فوكايدس وزير الدفاع القبرصي، حيث أجريت مراسم استقبال رسمية واستعرض حرس الشرف وعزفت الموسيقات العسكرية السلام الوطني لكلا البلدين بمقر قيادة الحرس الوطني القبرصي.
وعقب المراسم، أجرى الجانبان جلسة مباحثات تركزت حول استعراض التهديدات التي تشهدها المنطقة وسبل مواجهتها وتطوير التعاون العسكري بين البلدين، واختتمت المباحثات بتوقيع بروتوكول للتعاون في مجال البحث والإنقاذ.
كما استقبل انيكوس أناستسيادس رئيس جمهورية قبرص الفريق أول صدقي صبحي، حيث أكد الجانبان علي عمق العلاقات القبرصية المصرية والحرص على تطويرها في كافة المجالات، خاصة في مجال التعاون العسكري والأمني، بما يتواكب مع رؤيتي قيادة البلدين في ضوء زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسي لجمهورية قبرص، في نوفمبر الماضي.
كما التقى القائد العام للقوات المسلحة، سيلوريس ديمتريس، رئيس مجلس النواب القبرصي، الذى أشاد بالعلاقات التاريخية التي تجمع بين الشعبين، حيث تناول اللقاء الجهود والمساعي المشتركة لكلا البلدين لتعزيز السلام والأمن في المنطقة، وخلال زيارته قام القائد العام بزيارة مقابر ماكدينو سيتا التاريخية ووضع إكليل من الزهور علي النصب التذكاري لضحايا حرب عام 1974.
وزار القائد العام إحدى الوحدات المدرعة التابعة للحرس الوطني القبرصي، واستمع إلى شرح تضمن أساليب التدريب التكتيكي واعداد الفرد المقاتل داخل الوحدات المدرعة، حيث تضمنت الزيارة عرضا للأسلحة الرئيسية والمعدات وتنفيذ بيان عملي بالذخيرة الحية، برز خلاله المستوى المتميز للكفاءة القتالية وتطور أساليب التدريب والتأهيل.
وتم على ضوء الزيارة شهد اليوم الأخير عقد اجتماع ثلاثي لوزراء دفاع دول قبرص ومصر واليونان، تم خلاله استعراض التهديدات بمنطقة الشرق الأوسط، خاصة فيما يتعلق بالأزمات والصراعات المسلحة ونشاط الجماعات الإرهابية والمتطرفة وظاهرة الهجرة غير الشرعية، كما أكدوا على أهمية المصالح المشتركة للدول الثلاث ومطالـب تأمين استثمـارات الطاقـة وخطوط الملاحة البحرية في شرق المتوسط.
كما اتفق وزراء الدفاع الثلاثة على تطوير التعاون في مجال التدريبات المشتركة بمشاركة قبرص في التدريب المصري اليوناني “ميدوزا”، فضلا عن تنفيذ تدريبات مشتركة في مجال مكافحة الارهاب والبحث والإنقاذ وتأمين الأهداف البحرية وبنية الطاقة وخطوط الملاحة.
كما تم الاتفاق على تأسيس آلية ثلاثية للتعاون العسكري لزيادة التدريبات المشتركة للدول الثلاث في مجالات الدفاع، ونقل وتبادل الخبرات العسكرية والتدريبية في العديد من المجالات.
جاء ذلك بعد زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسي العاصمة القبرصية نيقوسيا في زيارة استغرقت يومين التقى خلالها نظيره القبرصي نيكوس انستاديادس ورئيس وزراء اليونان، في جلسات مباحثات ثنائية مغلقة.
ويعقد الزعماء الثلاثة قمة ثلاثية يبحثون خلالها القضايا المختلفة في المنطقة والنقاط المشتركة التي تجمع الدول الثلاث، من بينها مكافحة الإرهاب والفساد والهجرة غير الشرعية والتدخل في شؤون الدول بجانب الملفات الاقتصادية، وعلى رأسها ملف الطاقة والاستثمارات في الغاز الطبيعي.
ورافق السيسي خلال الزيارة وفد وزاري مكون من المهندس طارق قابيل وزير التجارة والصناعة، وطارق الملا وزير البترول، وسامح شكري وزير الخارجية.
قد شهدت القمة أيضا بحث تعزيز التعاون في المجالين الاقتصادي والتجاري ومكافحة الإرهاب وتعزيز آليات الحوار مع الاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى التشاور وتبادل التقييم فيما بينهم حول مختلف القضايا والتحديات المرتبطة بمنطقة الشرق الأوسط وشرق المتوسط، بجانب إزالة أي معوقات بيروقراطية تعترض تنفيذ المشروعات المتفق عليها بين البلدان الثلاثة، خاصة التعاون في مجال الطاقة والاستفادة من الاحتياطات الضخمة الموجودة في مصر وقبرص، التي يمكن أن تسهم في تلبية الاحتياجات الأوروبية من الطاقة مستقبلا.
كما تبحث القمة أهمية التعاون في مجال السياحة والنقل وضرورة انعقاد اللجنة الثلاثية لوزراء السياحة والنقل على نحو منتظم، لاستكشاف أطر جديدة للتعاون في هذا المجال.
وعن العلاقات الاقتصادية بين مصر وقبرص، فقد شهدت الصادرات المصرية إلى قبرص تحسنا تدريجيا لمعدلاتها خلال عام 2016 حيث تضاعفت الصادرات المصرية لتبلغ قيمتها 27.3 مليون يورو عام 2016 مقابل 20.6 مليون يورو عام 2015، بزيادة نسبتها 35.5%، كما حققت الصادرات المصرية السلعية إلى قبرص طفرة كبيرة خلال السبعة أشهر الأولى من عام 2017 لتبلغ قيمتها 22.5 مليون يورو مقابل 12 مليون يورو فقط عن نفس الفترة من عام 2016، بزيادة نسبتها 88%، وفي المقابل انخفضت وارداتنا من قبرص بشكل ملحوظ خلال عام 2016 لتبلغ قيمتها 15 مليون يورو فقط، مقابل 35.6 مليون يورو عن نفس الفترة من عام 2015، بنسبة 68%، كما انخفضت وارداتنا السلعية من قبرص بنسبة 37.5% خلال الفترة من يناير إلى يوليو 2017، مقابل نفس الفترة من عام 2016، وذلك لعدة أسباب منها عدم تصدير أي منتجات بترولية من قبرص لمصر خلال عام 2016، إلا أنه خلال الفترة من يناير إلى يوليو 2017، فقد تم استيراد 13.8 مليون يورو مواد بترولية من خلال قبرص، وعدم تصدير أي كميات من الإسمنت القبرصي لمصر خلال تلك الفترة من عام 2016، مقابل تصدير 7.3 مليون يورو خلال نفس الفترة من عام 2015، ويرجع ذلك إلى استقرار واستئناف عمل مصانع الإسمنت بطاقتها الطبيعية عقب حل مشكلة الطاقة التي واجهتها خلال العامين الماضيين، واتجاه أغلب تلك المصانع لاستخدام الفحم بعد إزالة الصعوبات الإدارية والبيئية التي واجهت استخدامه كعنصر رئيسي في مزيج الطاقة لهذا القطاع الهام، وانعكست تلك التطورات الهامة على صعيد هيكل صادراتنا أو وارداتنا من قبرص على الميزان التجاري بين البلدين، الذي حقق فائضا لصالح مصر خلال فترة المقارنة بلغت قيمته 33 مليون يورو.

تم ايقاف التعليقات وسيتم فتحها قريبا