عاصم صبحى يكتب : دور البطولة

0

هل أنت بطل ؟!! سؤال يحتمل إجابتان ، الأولي نعم أنا بطل و الثانية لا لست بطلًا .
الإجابة الأولي تضعنا أمام عدة تساؤلات أخري و الثانية تقف بنا عند سؤال واحد فقط لا غير .
إذا كانت إجابتك نعم فدعني أسألك .. في أي مجال أنت بطل ؟ كيف أصبحت بطلًا ؟ هل اخترت أن تكون بطلا أم أن البطولة هي التي اختارتك ؟ في أي مرحلة عمرية صرت بطلا ؟
لكل بطولة عنوان كما لهذا المقال عنوان ، قد يكون العنوان الأغلب ” الكفاح ” ، فكل بطل في أي مجال بالتأكيد قد كافح حتي يصل للبطولة التي كان ينشدها و فاز بهذا اللقب .
ثم يأتي عنوان الإرادة و عناوين كثيرة أخري كلُ حسب منظوره للبطولة و حسب المرحلة العمرية التي حقق فيها تلك البطولة .
و لكن هل تعتقد أن للبطولة قصة كفاح و إرادة و عزيمة طويلة يجب أن يمر بها كل بطل ؟!! . الإجابة هنا ليست بنعم مطلق ، فالبطولة قد تكون موقف يفرض عليك فيه إما أن تكون بطلا أو يضيع منك اللقب و تتواري و تتلاشي و تعيش نادماً . هذا الموقف الذي فرض عليك دعني أقول كتبه الله عز و جل عليك و قدٓره فكل أمور الدنيا و الآخرة بقدر ، هذا الموقف إذا رفضته و ضاع منك اللقب يضعنا أمام الإجابة الثانية – لا لست بطلا – و يكون التساؤل الوحيد هو لماذا ؟
لماذا أنت لست ببطل ؟!! ما الذي منعك و هل أنت فعلًا لست ببطل ؟ و ما هو منظور البطولة لديك حتي تحكم علي نفسك بأنك لست بطلا ؟
كل إنسان يحلم بدور البطولة في حياته و يتطور حلم البطولة لديه باختلاف مراحله العمرية ، كل عمر له أحلامه و بطولاته إلي أن يصل لمرحلة النضج الفكري و حسن التقييم و التحليل ، قد تأتي هذه المرحلة مبكرًا و قد لا تأتي باختلاف البيئة الاجتماعية و الثقافية و مستوي التعليم ، هناك من حقق أهدافه و صار بطلا في مجاله و هناك من يظل يسعي و لا يجد نفسه بطلا و تضيع حياته في البحث عن ذلك الدور و لا يجده .
لكن .. كيف إذا تأملت نفسك و تأملت قدرك الذي كتب عليك و وقفت علي الأسباب ، بالتأكيد سوف تري نفسك بطلا في لحظة ما أو في موقف ما . بطلا عند شخص ما ليس بالضرورة أن تكون كذلك لدي كل الناس ، يكفيك أن تكون بطلا في أعين أولادك ، جيرانك ، يكفيك شخص واحد فذلك هو الدور الذي تبحث عنه و لا تراه .
لكل إنسان دور بطولة خلق له ، إما أن يعيشه و يتألق فيه و إما ضاع و تواري و تاه .
و كم من بطل لا نعلم عنه شئ و عن حياته و عن دوره الذي يلعبه بإتقان ثم نكتشف فيما بعد ذلك الدور البطولي الذي لعبه هذا أو ذاك و الأمثلة كثيرة .
و كم من بطل ذاع صيته و تغنت باسمه الناس ثم نكتشف زور هذا الدور و ضئالته و الأمثلة كثيرة أيضا .
إذاً فلكلٍ دوره ، دور رئيسي و محوري في حياته و في حياة من حوله . لا تهدر الوقت في البحث فقط عش حياتك بطل فأنت بطل حياتك و صاحب الدور الرئيسي فيها فقط إتقن هذا الدور و أده كما يجب و دعنا نحكم و لا تنسي أنك أنت نفسك حكما أيضاً فكلنا أدوار في حياة بعضنا البعض ، في حياة الأسرة ، العمل ، الأصدقاء ، فقط إتقن الدور يا بطل .

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق