عاصم صبحى يكتب : كورونيات ” ١ ” ( نظرية المؤامرة )

0

مرت بحياتي أحداث جسام سواء علي المستوي الشخصي و العائلي أو علي المستوي العام أو الاجتماعي داخلياً و خارجياً ، داخل مصر أو خارجها . أحداث سعيدة و أحداث حزينة بل و مفجعة و مرعبة أحيانًا . فالزواج حدث سعيد و أن ترزق بطفل حدث أسعد ، أما فقدان الأب ثم الأم بموتهما يعد حدث مفجع يترتب علي كل واحد منهما منفصلاً آثار كثيرة و مسؤليات عظام ، هذا علي المستوي الشخصي أما الأحداث المرعبة فهي ثلاث ، و هي علي المستوي العام الداخلي و الخارجي علي حد سواء .
الحدث الأول كان حرب أكتوبر ٧٣ ، و هذا مر في مرحلة الطفولة فلم يكن عمري قد تجاوز الخمس سنوات و لكني أتذكر من يومياته بعض الأشياء و بعض الأحداث اليومية خلال فترة تلك الحرب و لعل من أبرز الجمل التي صاحبت تلك الفترة و علقت في الأذهان هي جملة ” طفي النور ” ، و صافرات الإنذار عند حدوث غارة جوية أو ما شابه .
و الحدث الثاني الذي يعد أكثر فجعة و رعب هو ثورة ٢٥ يناير ٢٠١١ و هو حدث ليس ببعيد و لم يمر علي حدوثه الكثير .
و تعد تلك الفترة منذ الثورة إلي يومنا هذا من أكثر الفترات أحداثاً و تسارعًا و رعباً ، فأنت تري و تعيش و تدرك كل صغيرة و كبيرة ، و يكتب عنها كتب إلا أن الحدث الثالث و الأهم الذي لحق بتلك الفترة يجعل من ذلك الحدث ( الثورة ) حدث صغير و من تلك الكتب التي كتبت عنه مجرد هوامش لكتب جاري كتابتها الآن علي قدم و ساق ، ذلك الحدث الأهم هو ما نعيشه الآن و ما يعيشه العالم أجمع صغيره و كبيره ، غنيه و فقيره .
إن انتشار ڤيروس كورونا في أنحاء العالم لهو الحدث الأكثر رعباً علي الإطلاق لجيلي و الأجيال التالية فنحن علي مدار شهرين نتابع يوماً بيوم بل ساعة بساعة أخبار تأتي من جميع أنحاء العالم تحصي أعداد موتي و أعداد مصابين و أعداد إصابات جديدة .. إلخ
فرض حظر التجوال و الحجر الصحي علي معظم شعوب الأرض ، جلس الناس في بيوتهم خائفين مذعورين مترقبين ، هل سيصاب ، هل سينجو ، متي تمر هذه الأزمة ، و الأهم من يملك الخلاص من يملك الدواء و متي سوف يعلن عنه ، هل في القريب العاجل أم في البعيد المجهول ؟؟!
كانت هذه مقدمة لما أود أن أتحدث أو أكتب عنه .
بادئ ذي بدء أود أن أطلق علي انتشار هذا الڤيروس مصطلح ” حرب بيولوجية ” ، قد تتفق معي أو لا تتفق ، دعني أشرح وجهة نظري .
مما لا شك فيه أن النبؤات و التنبؤات التي سبقت تلك الحرب و التي طلت علينا و أطل بها علينا شخصيات معروفة و مشهورة عالمياً و ذات ثقل عالمي أمثال الملياردير الأميركي بيل جيتس و من قبله مسلسل كرتون أميركي يتنبأ بانتشار ڤيروس في العالم و فيلم صيني أيضاً يتنبأ بذات الحدث و أخيراً رواية لكاتب أميركي يدعي ” دين كونتز ” تحت اسم ” عيون الظلام ” ” Eyes Of Darkness “ كتبت عام ١٩٨١ تنبأت أيضاً بانتشار ڤيروس و بالتحديد و بالاسم ” كورونا ” في العالم منطلقًا من الصين . مما لا شك فيه أنها ليست صدف أو توارد خواطر !! ألا تغذي هذه المعطيات نظرية المؤامرة ؟!!
انتشار الڤيروس في دولة كدولة الصين أمر يستدعي التأمل ، فالصين دولة عظمي و ذات كثافة سكانية عالية و لها قوة ذات شأن و اقتصاد قوي و بينها و بين أمريكا دعنا نقول مشاكل ، تلك المشاكل لو كانت في زمن غير الزمن لنشبت الحرب بينهما بلا أدني شك و أعني بالحرب هنا مواجهة عسكرية تقليدية جيش في مواجهة جيش ، إلا أن زماننا هذا لا يستدعي تلك المواجهة العسكرية حفاظًا علي أشياء كثيرة أهمها الأموال و الثروات و هذا بالطبع يكفي !!
إذاً فلتأخذ المواجهة شكلاً آخر مع العلم أن الصين ذاتها متورطة في تخليق هذا النوع من الحروب البيولوجية .
ثم يطير الڤيروس إلي ايران !! لديها مشاكل مع الولايات المتحدة و الغرب الأوروبي ، و يفتك بها .
ثم يأتي الدور علي الطاهي ذاته ” طباخ السم بيذوقه ” ، لتضرب الحرب معاقل أوروبا فرنسا ، إيطاليا ، أسبانيا و إنجلترا ، و في الطريق تطال مصر .
مع انتشار استخدام وسائل التواصل الاجتماعي أصبح دور القوي الخفية التي تدير تلك الحرب أصبح دورها أسهل بكثير ، إذ انتشرت مقاطع ڤيديو من كل حدب ، تارة يحذرون و تارة يشككون و تارة يصدمون ، و أبواق إعلامية ضخمة تأتي لترعب و تدعوا الناس أن يودعوا أهلهم و أحبائهم . أحداث كثيرة متسارعة يصعب حصرها كيف و هناك كل ساعة جديد عالمياً لا يكاد القلم ملاحقتها .
أنا لا أسرد وقائع جميعنا يعرفها و لكني أعرض أحداث ينبغي أن تأخذ بعين التحليل الدقيق لنعرف أين نقف نحن و نحن هنا أقصد تلك السفينة التي تقلنا ” مصر ” .
مصر بفضل الله و رحمته لها شأن كبير عالمياً شئت أم أبيت تلك حقيقة واقعة ، فلدينا علماء في جميع التخصصات و المجالات و الأهم أن في ظروف الحرب لديها جيش و رجال يعملون في صمت في الخفاء لا يدري عنهم الكثير .
مصر لا تنتظر المعلومة من أحد بل تعرف جيدًا متي و أين و ممن تستطيع الحصول علي المعلومة أينما كانت ، كما أن لديها دائما و أبدا معلوماتها الخاصة التي لا أحد يعرف عنها شئ ، و هذا اتضح جليًا في زيارة السيدة وزيرة الصحة المصرية للصين في وقت كانت معظم أجواء العالم قد أغلقت و أعلن عن الزيارة و هدفها لكن ما خفي كان أعظم . و في رأي أن تلك الزيارة قد غيرت من مجريات الحرب بشكل أو بآخر .
و للحديث بقية ..

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق