عاصم صبحى يكتب : كورونيات ” ٤ “

0

الشق الديني .. خلقنا الله عز و جل و أكرمنا و اصطفانا و فضلنا علي جميع مخلوقاته نحن البشر بني آدم و أسبغ علينا نعمه التي لا تعد و لا تحصي و كانت أفضل نعمة و أجودها هي نعمة الدين و جوهر الدين هو التوحيد ، الاعتراف بوحدانية الإله فهو واحد لا شريك له فمن أتي الله موحداً لا يشرك به شئ فقد وقع أجره علي الله .
تعددت الرسل و الأنبياء إلا أنهم لم يختلفوا علي الدعوة و كانت رسالتهم واحدة أن لا نشرك بالله و أن نترك المعاصي و أن لا نفسد في الأرض حتي نرقي لما وكله لنا الرب الواحد بأن نكون خلفاء في الأرض ” إني جاعل في الأرض خليفة ” .
و شاء الله عز و جل في وقت من الأوقات أن يمهد للإسلام ديناً و يجعله مهيمناً علي ما سبقه من رسالات بل و جعله الدين المقبول لديه ” إن الدين عند الله الإسلام ” ، إلا أن الأساس كما أسلفت هو التوحيد ، فمن آمن و وحد الله من أصحاب الديانات السماوية فقد وقع أجره علي الله . إلا أن أصحاب الديانة اليهودية قد كان للبعض منهم اتجاه آخر حيث إتخذ هذا البعض سبيل الغي و سبيل الفساد و الإفساد في الأرض و عاثوا في الأرض فسادًا . فكان أقصي الفساد و هو الشرك بالله و العياذ بالله ، فقد عبدوا الشيطان و أضلهم كما أضلهم السامري من قبل ، فأمدهم الله في طغيانهم و أملي لهم و أمدهم بالمال و البنين و جعلهم أكثر نفيرا و أعمي قلوبهم .. و هم لا يشعرون . فباتوا يحكمون العالم و يتحكمون في مقدراته و ثرواته و يظنون أنهم قادرون علي الأرض فنسوا الله فأنساهم أنفسهم .
يسعي عبدة الشيطان دائما إلي محو فكرة الدين بجوهره و إيقاع البشرية في براثن الشرك و هم في ذلك لا يدخرون جهدًا ، فكانت تلك الأزمة ألا و هي وباء كورونا .
إن في غلق الكنائس و المساجد حول العالم و علي رأسهم المسجد الحرام بمكة و المسجد النبوي الشريف بالمدينة المنورة لأمر عظيم و قد يبدو في ظاهره بلاء مبين و هو كذلك لكن هذا من وجهة نظرهم – قوي الشر – إلا أن المؤمن الموحد بالله علي يقين بأن الأرض جعلت مسجدًا ، فعبادة الله لا تقف عند حدود أو جدران فأينما تولوا ثم وجه الله و لنا في تغيير القبلة خير مثل .
نظر البعض منا إلي تلك الأزمة و فسرها علي أنها العذاب من الله سبحانه و تعالي و ذهب البعض الآخر إلي القول بأنها رحمة من الله ، و في الحقيقة هي الإثنان معاً ، باب باطنه الرحمة و من قبله العذاب ، هي اختبار و تمحيص للقلوب ، من يجزع و من يطمئن ، من يتبع الظن و من هو علي يقين .
قد تظن قوي الشر أنها قد نجحت و حققت مرادها لكنهم علي يقين أن الطريق لم ينته بعد و أن السبيل نحو تحقيق هدفهم و مرادهم بمحو الأديان و دمجها في دين واحد من إنتاجهم هم و إستعباد البشر و جعل الشيطان هو الإله لا يزال طويل و أن لديهم الكثير من العمل فكلما أوقدوا ناراً للحرب أطفأها الله ، كلما أرادوا بنا شراً كان جزاء الصابرين و المحتسبين و المرابطين خيراً و نصر من الله فإن حزب الله هم الغالبون .
إن عدونا واحد منذ أن خلق آدم علي السلام ألا و هو الشيطان و لقد أمرنا أن نتخذه عدوا إلا أنه إتخذ من بعض البشر أولياء يأمرهم و يمنيهم و يعدهم و لا يعدهم إلا غروراً ، فإذا بأوليائه يعملون ليلاً نهاراً علي تحقيق ما يمليه عليهم و هم هنا لا يفرقون بين مسلم و مسيحي و لا حتي يهودي فمن هؤلاء طائفة يؤمنون بالله و يوحدونه ، و هذا ما نراه واقع في العالم الآن فالوباء لا يفرق بين أصحاب الديانات المختلفة حتي الغير سماوية فالهدف هو السيطرة علي الأرض بمن فيها ، فأنا أري في هذا الوباء أن قوي الشر قد كشرت عن أنيابها فلم يعد المسلم هو المستهدف بل البشر جميعا ، يجب أن يخضع الكل فالوقت قد حان لخروج منقذهم و موحدهم و عليهم الإسراع في تمهيد الأرض لخروجه ألا و هو المسيخ الدجال .
قد أصيب أو أخطئ في نظرتي هذه و تحليلي لما هو واقع ، قد أكون متأثراً بقرآت هنا أو هناك لكني علي يقين بما أنزل علي محمد عليه الصلاة و السلام و بما أنزل من قبله و بما حذرنا منه الله سبحانه و تعالي و أمرنا أن نتخذه عدوا و بأن لهذا العدو أولياء يجب علينا أن نحذرهم و نتخذهم عدوا أيضاً .
الموضوع هذا هو جوهر و صلب المؤامرة و الحديث فيه يطول و الاستشهاد بكلام الله و آياته في الكتب السماوية الثلاث لا حصر له و الخلاصة أن الله من علينا بنعمة العقل و القلب و من علي البعض من أوليائه بنعمة الحكمة و خاطبنا بأولي الألباب ، فعلينا إذًا أن نعمل هذا العقل و نسعي للحكمة في أمور دنيانا و أن نعلق قلوبنا بذكر الله فبذكر الله تطمئن القلوب .
و في النهاية أتوجه إلي الله داعيًا أن يكشف عنا الغمة و يرفع عنا البلاء و يمن علينا بنعمة الأمن و الأمان و الصحة و العافية و يرزقنا الحكمة فمن أوتي الحكمة فقد أوتي خيراً كثيرا ، اللهم احفظنا و احفظ عائلاتنا و أحبائنا و أصدقائنا و احفظ بلادنا و انصرنا علي القوم الكافرين .

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق