عاصم صبحى يكتب : للذكري .. دفعة ٨٧ سان مارك

1

 

عندما تتحدث عن مدرسة سان مارك بالإسكندرية ينتابك شعور بالفخر و الإعتزاز حتي و لو لم تكن من خريجيها و ذلك لشموخ و عظمة هذه المدرسة . فالمبني العظيم الفريد في شكله و تصميمه يعطيك شعور العظمة و الفخامة هذا لو لم يسعدك الحظ بالدخول داخل هذا المبني ، و لو كنت محظوظاً و دخلت المبني و تفقدته و تجولت بين طرقاته فسوف يترسخ لديك هذا الشعور .
فما بالك لو كنت أحد خريجي هذه المدرسة ، ما بالك لو تربيت بداخلها ، نشأت بين جنباتها ، فماذا سوف يكون شعورك بعد مرور ٣٢ عاماً علي تحرجك منها ؟!!
الفخر كل الفخر أن أكون أحد خريجي هذه المدرسة العريقة ، و الفخر كل الفخر أن أكون أحد أعضاء دفعة عام ١٩٨٧ .
هذه الدفعة بالذات تتميز عن ما سبقها و عن ما جاء بعدها فهي رمانة الميزان بين القديم و الحديث في مجتمعنا المصري من تربية و أسلوب حياة و أخلاق ، كما تتميز هذه الدفعة بوفرة الأوائل فإن بها – ما شاء الله – عدد لا يستهان به من الأطباء في مختلف التخصصات و المهندسين كذلك في مختلف الفروع و الصيادلة و رجال الأعمال و الموظفون بأكبر الشركات العالمية داخل و خارج مصر ، يرفعون رأس بلدهم مصر أولاً و يرفعون رأس دفعتهم و مدرستهم ثانية بكل فخر و إعتزاز . فالأطباء أساتذة و رؤساء أقسام بالجامعات – أخص دفعة ٨٧ بالذكر – و كذلك المهندسين .
لم ينسي أعضاء دفعة ٨٧ بعضهم بعض يوماً ما – كذلك باقي الدفعات – فكان لقاءنا علي الإفطار في هذه الأيام المباركة من شهر رمضان . فكان التحضير لهذا اللقاء مميز جداً بفضل مهندس السفن الذي له كل الشكر و التقدير ، فكان اللقاء علي شاطئ البحر بأحد أفضل الأماكن بالإسكندرية عروس البحر و في أحد أهم أحيائها ألا و هو بحري .
فكان اللقاء يعجز هذا القلم البسيط أن يعبر عن حرارة و حب و دفء و أخوة و صداقة جمعت رجال لم يلتقوا ببعضهم منذ أكثر من ٣٠ عاماً . قد تكون الملامح إختلفت من تأثير السن و العمر الذي مر بنا جميعاً سريعاً ، فجميعنا نحتفل هذا العام بعيد ميلادنا الخمسون – كل عام و أنتم جميعاً بخير –
ألتقطت الكثير من الصور لتخلد و توثق تلك اللحظات الجميلة و المشاعر الدافئة النابعة من القلب بكل صدق لا يخطئها أحد ، لا يوجد تصنع أو افتعال فالكل صادق في مشاعره .
و لقد كانت عيناي تسجلان تلك اللحظات الجميلة ، فهذا محمد و هذا أنطوان يجلسان بجوار بعضهما علي مائدة إفطار في رمضان ، و يجلس بجانبي فؤاد دميان الذي سألني : فاكرني يا عاصم ؟ و هو لا يعلم أني أتذكر تفاصيل أكثر مما يتذكر هو ، حبيبي يا فؤاد .
و هذا مهندس السفن الذي صمم هذا التجمع يتابع كل صغيرة و كبيرة بل و يلتقط الصور و ينشرها علي صفحات السوشيال ميديا أولاً بأول . و لا أنسي حماة الوطن فهذا رجل الجيش المحترم صاحب الإبتسامة الجذابة ، و هذا رجل الشرطة خفيف الظل جاري القديم الذي لم أره منذ نتيجة الثانوية العامة عام ١٩٨٧ . و هذا تاجر التحف و الأنتيكات ، و هذا مدرس اللغة الفرنسية و هذا طبيب العيون صديقي لي معه ذكريات كارثية – حبيبي يا دكتور – و لا أنسي صاحب الحلويات الذي يعد علامة من علامات الاسكندرية في الحلويات الشرقية خاصة فهو أحد أهم و أعرق الأسماء – حبيبي يا فيومي –
هذه بعض النماذج و ليست الكل ، ليس بالشرط أن نكون جميعاً أصدقاء و لكننا زملاء محبين لبعض ، فالدفعة عددها كبير ، قد أعرفك شكلاً لكن لا يعني أنني لا أحبك علي العكس تماماً فلك في نفسي معزة و محبة لا يعلمها إلا الله .
و أخيراً أختتم هذا اللقاء في أفخر كافيهات عروس البحر و التي أخذت من السلام عنوان لها – حبيبي يا درويش –
لقد كان لقاءاً ممتعاً و حرص العديد منا علي الحضور ، و من لم يستطع الحضور كان في إنتظار الصور التي نشرت علي السوشيال ميديا بفارغ الصبر ، فكانت تعليقاتهم أكثر دفئاً و حباً و شوقاً ، متمنين المشاركة في لقاء قادم ان شاء الله .
دفعة ٨٧ سان مارك دفعة عظيمة بأبنائها و فخورة بنفسها كونها خريجة أعظم و أعرق مدرسة – سان مارك –
لكم جزيل الشكر و الاحترام جميعاً و أسأل الله لكم دوام الحب و العافية و التوفيق و الرقي .
أخوكم الصغنن عاصم

  1. طارق ثروت يقول

    مقال جميل و معبر عن ما بداخلنا ربنا يديم المحبه لدفعة ٨٧ و يتغمد برحمته من سبقونا لدار المقر.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق