عاصم صبحي يكتب : أخلاق السينما

0

مٓن منا لا يحب الذهاب إلي دور السينما بصحبة عائلته لمشاهدة فيلم جديد بطولة نجمه أو نجمته المفضلة ؟! .. كلنا أو أغلبنا نعشق الذهاب لدور السينما ، و حبَّذا لو سبقها غداء في أحد المطاعم أو عشاء علي ضفاف النهر أو شاطئ البحر لتزداد المتعة و السعادة ، و نتجاذب أطراف الحديث حول الفيلم ، هل كان ممتعاً و هل هناك من يعترض منا عليه لسبب أو لآخر ، فالعائلة فيها الأب و الأم و الأولاد في أعمار مختلفة سواء ولاد أو بنات .. المهم استمتعنا .
و لكن .. أن تذهب أنت و العائلة لمشاهدة فيلم في إحدي دور السينما فأنت تعلم أن هذا الفيلم محترم ، يحترم وجودك أنت و زوجتك و أولادك ، لا يخدش حياء أي منكم ، يقدم لكم فكرة أو موضوع من مجتمعنا و يناقشها بإيجابية و يوجه رسالته بمصداقية و وعي .
إلا أنك قد تعدل عن فكرة الذهاب للسينما ، لماذا ؟! ببساطة أخاف علي أولادي .
فالأفلام لا تقدم البطل أو البطلة ، لا يشترط أن يكونوا نجوم شباك حتي يصبحوا أبطال . فالبطل داخل حدوتة الفيلم يختلف عن شخص الممثل ، البطل داخل الحدوتة بطل بآراءه ، بشخصيته التي سوف يتأثر بها مشاهدوه بالتأكيد ، بطل بأخلاقه و الأخلاق سلوك ، بألفاظه ، للأسف أغلب النجوم لا يقدموا صورة البطل الصالح القدوة بأخلاقه و سلوكه و ألفاظه . ضاعت الأخلاق في الأفلام فمن بين عشرة أفلام تجد واحد أو اثنان تثق فيهما و تطمئن لمشاهدتهما أنت و العائلة .
لم ينطق اسماعيل ياسين بلفظ قبيح قط في أفلامه و لا تزال تلك الأفلام تعرض حتي الآن و نستمتع بها و يشاهدها أطفالنا بكل سعاده ، علي سبيل المثال ..
نفتقد القدوة الحسنة في أفلامنا و مسلسلاتنا ، القدوة التي توجه لما هو أحسن ، توجيه الأخلاق العامة ، نرتقي بالأخلاق و السلوك و الألفاظ ، فالسينما إحدي أهم أدوات توجيه الشعوب .
ارتقوا بأخلاق شعب مصر أعزكم الله ،
عاصم صبح

اترك تعليق