عاصم صبحي يكتب : بابا الفاتيكان ”الزيارة و دلالاتها”

0

لا شك أن زيارة البابا فرانسيس بابا الفاتيكان لمصر تعد زيارة مهمة إلي حد بعيد لما تتضمنه من رسائل عابرة للقارات . فبعيداً عن الكلام الإنشائي الذي نسوقه جميعاً فإن زيارة شخصية عالمية مهمة بحجم بابا الفاتيكان لمصر في هذا التوقيت المهم ليس لمصر فقط بل مهم للعالم أجمع ، حيث تتوالي الأحداث و الأخبار من شتي البقاع الساخنة علي الأرض و من جميع القوي العاملة و اللاعبة علي مسرح الأحداث ، و لا تخفي علينا تلك الأخبار و الأحداث في تركيا ، سوريا ، العراق ، اليمن و كوريا الشمالية .. إلخ
تلك مسرح الأحداث أما القوي الفاعلة كالولايات المتحدة الأمريكية ، المملكة المتحدة بريطانيا العظمي ، أوروبا ، الصين ، روسيا و .. مصر . تلك الزيارة تجذب الإنتباه و الأضواء عالمياً . فمصر قوة فاعلة أساسية علي خشبة هذا المسرح ، شاء البعض أو أنكر البعض الآخر ، فهذا ليس بالجديد أو الحديث بالنسبة لمصر ، لأن مصر كما قالها البابا أم الدنيا .
البابا يعرف و يعلم و علي يقين من هذا الأمر ، و يقينه هذا لا يأتي من فراغ فعنده التاريخ و عنده الكتب السماوية التي تجزم بأهمية مصر و دورها علي مسرح الحياة . و كأن الرجل يريد أن يقول للعالم : من هنا ، في هذا الاتجاه – إتجاه مصر – تُحل القضايا بالعقول الفاهمة الواعية الداعية للسلام من فجر التاريخ ، مصر دولة لا تعتدي بل أم الدنيا و الأم لا تعتدي .
و كأنه يقول أن أوروبا تميل للسلام ، أن أوروبا لا تريد الاٍرهاب و لا تريد الحرب التي نسمع صوت طبولها .
نعم أوروبا لا تريد الحرب فإنها علي قوتها ضعيفة ، يكاد ينهشها الإرهاب و يفتك بها ، و لا سبيل للنجاة إلا من هذا الإتجاه – مصر – فمصر تحارب الإرهاب حقا و تعرف خباياه جيداً و تعرف أصول اللعبة جيداً ، فلم تسقط و لم تتمزق ، بل أثبتت أنها أم الدنيا و أرض السلام .
أهلاً بك بابا الفاتيكان و أظن أن رسالتك وصلت للعالم كله .

اترك تعليق