عبد الرحمن الجوهري يكتب : صراع السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية .. من المستفيد؟؟

0

بعد موافقة مجلس النواب السريعة والمريبة -فى ذات الوقت- على قانون الهيئات القضائية ، والقضاة يعتبرون القانون “هدم” لإستقلال القضاء ، ويرفضون طريقة عرضه ومناقشته وبطلان التصويت عليه ويصفونه “قانون سيئ السمعة” .. وهذا حق أصيل لهم!!!!.
كما يهددون بإستمرار التصعيد داخلياً عن طريق الإضراب وغير ذلك من الآليات ، يل ويلوحون بإمكانية اللجوء لتدويل القضية حال تصديق رئيس الجمهورية على ما لحق قانون الهيئات القضائية من تعديلات!!.
★والأمر المستقر عليه الذى لا يقبل المناقشة وتقرره القواعد الدستورية فى الأنظمة الديمقراطية ”مبدأ إستقلال السلطات” والتأكيد والحرص على إستقلال القضاء وتوفير كافة الضمانات لإستقلاله ، وإعمال تللك الإستقلالية لما لوجودها وتوافرها من تفعيل الممارسة الديمقراطية وعدم المساس بالحريات العامة والخاصة ، والتصدى لتغول السلطة التنفيذية.
★وهنا يثور تساؤل هام .. لماذا لا يعترض القضاة على أغلب القوانين التى تصدر بالمخالفة للدستور وبإجراءات باطلة ، وتؤدى إلى تغول وتوحش السلطة التنفيذية التى تقوم بالإفتئات والتصدى دائما ًعلى الحريات العامة والخاصة ومخالفة القوانين والضرب بها عرض الحائط ، ولا يقوم القضاء بمناقشتها من خلال هيئاته القضائية وناديه ، ويسارع بتنفيذها دون مناقشة بإعتبارها قوانين نافذة؟؟!!.
★وبغض النظر عن التطرق إلى تفاصيل بعض تلك التعديلات التى تمنح السلطة التنفيذية دورا كبيراً فى التدخل فى تعيين رؤساء الهيئات القضائية مما يصيبها بالعوار وشبهة عدم الدستورية .. نؤكد أن المستخلص من تلك الأزمة هو أن الوطن يعيش تداخل وصراع السلطات فى مصر .. هذا التداخل والصراع يمثل -قطعاً- إهداراً للقواعد الدستورية ، ويضر بأمن وإستقرار المجمتع ، كما يجور على مبدأ إستقلال السلطات وإستقرار المؤسسات ، الذى ينعكس بالسلب على كافة النواحى الإقتصادية والإجتماعية .. والمواطن المصرى هو من يدفع ثمن تلك الصراعات السلطوية ذات المصالح الضيقة من قوته ومعيشته ومستقبله .. والقادم أسوأ،،،،

اترك تعليق