عبد الغنى الحايس يكتب : صفحات مضيئة – الجزيرة الخضراء

0

مما لاشك فية ان المصريين اصابتهم الصدمة بعد نكسة 1967، والتى من نتيجتها الاستيلاء على سيناء والخسائر العسكرية الفادحة فى الافراد والمعدات نتج عنه ضعف الروح المعنوية .

وكان من الطبيعى ان يتم رفع الروح المعنوية للافراد المقاتلين وعودة الوعى فى قلوب المصريين لتجاوز تلك النكسة واضرارها والعمل على اعادة تسليح الجيش ورفع كفائتة فى التدريبات، وكانت حرب الاستنزاف هى الطريق الى نصر اكتوبر لما تم فيها من عمليات فدائية عظيمة واعادة تنظيم القوات المصرية ورفع كفائتها القتالية. وانتظر الجميع لحظة الحسم لكتابة الانتصار وعودة الارض والثأر من العدو الصهيونى .

ولاشك ان العدو تكبد خسائر كبيرة فى المعدات والارواح وجعلتة لا يهدأ ولا يستريح وان المصريين عازمون على استرداد الارض مهما كانت التضحيات .وسطر التاريخ لنا بحروف من نور أروع الامثلة فى التضحية والفداء والجود بالروح والدم فى سبيل الوطن من ابطال كان كل ما يشغلهم هو حب الوطن عكس ما يحدث الان من مصريين يعشون على ارضة ويلتحفون بسمائة وينعمون بأمنة ويسعون الى تقويض الوطن ومحاربة ابنائة نصرا لجماعتهم البغيضة وليس حبا فى وطن يعيش فينا ونعيش فية وهم يدعون الفضيلة وهم خائنون ارهابيون وسنجتثهم ونحرر وطننا من شرهم .

المهم كان من سجلات الشرف والبطولة معركة الجزيرة الخضراء وهى تقع بالقرب من السويس وبعيدة عن ميناء الأدبية بحوالى 6كم وسميت كذلك لانها تتكون من بروز صخرى كبير وسط مياة الخليج وفوق غابة من الشعب المرجانية الخضراء . وتعود اهمية تلك الجزيرة لأنها المدخل الجنوبى للقناة وهى مركز استطلاع ومراقبة لقوات الجيش المصرى وكذلك لصد اى عملية هجوم لحماية لقناة السويس ومدينة السويس.                   

  ونظرا لاهمية موقعها سعى العدو الصهيونى الى احتلالها بكافة الطرق ولم تتوقف هجماتة المتتالية للاستيلاء عليها فكان منه ان فكر بعملية انزال بحرى بالضفادع البشرية وقوات الصاعقة و عملياتة الخاصة لمفاجأة القوات المصرية على الجزيرة وقتلهم للسيطرة عليها .

ولولا يقظة المصريين وان هناك مؤشرات وبعض الشواهد من الملاحظات العميقة للقيادة المصرية والمخابرات التى توقعت الهجوم قبل وقوعة جعل القوات فى حالة استعداد دائم ورفعه درجة استعدادها للمواجهة المحتملة فى اى وقت .  حتى شاهد جندى اجسام تطفو فى صمت فى المياة فتعامل معها مباشرة وتحول الصمت الى وابل متبادل من اطلاق النار والقنابل الحارة وغيرها من الاسلحة المختلفة من الطرفيين .

وهنا يجب ان نصف لكم طبيعه الجزيرة والتى تتكون من ثلاث طوابق الطابق الاول وهو تحت سطح الماء وهو خرسانى عبارة عن مستودع للذخيرة والثانى الذى يعلوه ارض الطابور وغرف ادارية ومبيت والثالث هو مربض ادارة النيران بدشمة وتحصيناتة .

و اثناء الهجوم كانت قوات العدو كبيرة 800 فرد وتفوق قواتنا بكثيرحيث كانت 105 فرد  وصلت اشارة بالاسلكى اللى الفوج السادس ومبنى القيادة فى السويس لارسال تعزيزات وان الموقف خطير والعدو فى طريقة للاستيلاء على الجزيرة  ولكن هناك تصميم من الافراد عن الدفاع عن الجزيرة حتى اخر نفس وحتى تصل التعزيزات وهنا طلب قائد القوات من القيادة ضرب الجزيرة بمن عليها بالمدفعية الثقيلة وانهم سوف ينزلون فى المخزن الخرسانى لمدة عشر دقائق مدة الضرب المتواصل حتى لايسمح للقوات الاسرائيلة بمحاولة السيطرة عليها وقد كان ووسط بسالة الأبطال المصريين وبعد ان وصلتهم قوات الدعم استطاعوا ضبط صفوفهم ومطاردة فلول العدو الصهيونى وتكبيدهم خسائر فى الأرواح والمعدات واستطاع ابطالنا اسقاط طائرة ميراج وكذلك طائرة هليكوبتر ايضا غير غرق بعض لنشاتهم واستمرت المعركة حتى ولى العدو هاربا عائدا الى ادراجة .

وقد اعترف العدو فى بياناتة عن المعركة ببسالة المقاتل المصرى واعترف بخسائرة فى الأرواح والمعدات .

وتلك كانت صفحة مضيئة من سجل الشرف للمقاتل المصرى الملىء بالصفحات التى نفتخر بها.

رحم الله شهدائنا الأبرار 

حفظ الله الجيش حفظ الله الوطن 

 

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق