على طبلية الحاجة عادل حراز يكتب : المسند العربي لرب الأسره

0

كانت ربة البيت المصريه تضع مسند عربي مرتفع عن الارض بحوالي 10 سم لرب الاسره ليجلس عليه اما م الطبليه ويلتف حوله كل افراد الاسره ليظهر رب الاسره بأنه هو القائد المميز حول تلك الدائرة المستديره وكأنه هورئيس لمجلس الشعب المصغر داخل المنزل فكان كل الابناء ينظرون نظرة اجلال وتكبير الي رب الاسره … وكان هذا المسند يضفي علي رب الاسره قيمه وقامه واحتراما فقد كان العرف في ذلك الزمن الجميل يميز دائما الكبير سواء كان ربا للاسره او الجد او احد الضيوف الكبار قيمة وقامه وهو تصرف كان يغرس في نفوس الصغار احترام الكبير الذى كان هو الذى يبدأ اولا بسم الله ويبد أ الاكل ثم يتبعه الاخرين , وكانت بعض الاسر الريفيه تفضل أن يأكل رب الاسره اولا ثم يأكل بعده باقي لافراد …, فلقد كانت العادات والتقاليد ترفض ان تتساوى الرؤوس داخل الاسره الواحده فكل واحد له قدره ومقامه , عكس ما يحدث الان من انفشاخ إجتماعى في مجتمع أصبح أفراده وارباب اسره يتباهون بانهم جميعا يجلسون في كافييه علي الكورنيش وتقوم ربة المنزل العصيريه بتدخين الشيشه أمام زوجها بل الادهي ان تقوم إحدى بنات الاسره بتدخين الشيشه بجوار والدها ووالدتها اللذان يتباهيان بان ابنتهم سوزى بتحب الشيشه التفاحه ! وأصبح المسند العربي لرب الاسرة في خبر كان … وعلشان كده استطاعت كل دول الغرب ان تضربنا علي بطوننا في عز الظهر مطبقه المثل القائل ( اللي مالوش ظهر بيتضرب على بطنه !!) واعتقد ان كثير من شعوبنا العربيه ( إستحلت ) الضرب علي بطونها ! فهل نفكر في العودة مرة أخرى إلي المسند العربي وإلي طبلية الحاجه والدائرة المستديره حتى لو اتهمنا الاخرون بالرجعيه والعودة الي الوراء أم نظل نسير جميعا في خطين متوازيين في نفس الاتجاه ولكننا لا نلتقي ابدا مها طال طريق تلك الخطوط المتوازيه ؟! الحل في عودة الدائرة ولو بشكل حضارى ان نلتف مرة اخرى حول رب اسرة يجمعنا مرة أخرى ولو لساعة في اليوم كي لا تتحول الباقي من الدول العربيه الي وجبة تيك آوى يأكلها الخواجه سام وهو واقف علي كورنيش النيل !

اترك تعليق