عُلا حسن تكتب: حواديت

– انتي بتعملي إيه بموبيلي؟
– مفيش بلعب في بروفايلك شويه ليكي شوق في حاجه؟
-ل ا يا عم البلطجي براحتك.
– كل دول فريندز وفولورز .. دانتي بابليت فيجر بقى.
– اتنيلي.

السؤال بقى .. كل الولاد دي وانتي سينجل لحد دلوقتي طب ازاي؟.. اعقلوا الكلمة يا خوّنا.

صمتت قليلاً وكأنها على وشك أن تقول شيئاً مهماً…

– بصراحة بصراحة.. لسه ملقتش حد أرجل مني! … ضحك …
– على رأيك .. هم راحوا فين طيب؟
– غالباً ماتوا في الحرب … ضحك …

– فقرية .. بس كلهم مُزز ما شاء الله!
– بلا وكسه.
– استني استني .. إيه ده؟ .. مش ده مدحت اللي كان معانا في الكلية؟
– اه ياختي!
– ماله عمل كدا ليه؟.. وايه منظره ده؟.. و إيه اللي متجوزها دي؟
– اهو ده بالضبط اللي قعد يتنّك على بنات الناس لحد ما لبس لبسه سودة.
– اه و الله! بس تصدقي فيهم شبه من بعض.
– الطيور على أشكالها تقع يا بنتي!
– بس أكيد تاب بعد الجواز.
– مين ده؟! ده وهو في شهر العسل كلمني بيقولي وحشتيني .. ده لو معزة معدية جمبه هيعاكسها!
– ربنا يهديه.
– أو يهده .. أي حاجة.
– ومين ده؟!
– وريني كدة.. اه ده محمد الشاعر.
– مين يعني؟

– واحد صاحب صاحبتي .. اتعرفت عليه من سنتين كده .. بس عارفة .. اللي قالوا عنه في الإعلان “عيل ملزق”؟ .. بيحب على روحه، وكل يومين تلاقيه بيكتب قصايد شعر في واحدة .. وبعدها يسيبها ويهرينا صَعبنيات .. وحبه تلاقيه فيمنست .. وحبه ثوري وحبه رومانسي .. متعرفيلوش حاجة .. أوڨر في نفسه كدة.

– يا كبدي يا بني!
– عارفه أنا مسمياه إيه؟
– إيه؟
– دكر الليل الحزين!

… هستريه ضحك …

– ومين القمر ده؟
– ده عمرو .. بطل سباحة .. وكان معايا في المدرسة.
– طب إيه؟ … غمزة …
– لا أنا مش بيستهويني جو الـ six packs ده، أنا فارس أحلامي بكرش ملظلظ.
– جتك القرف في طموحاتك المُحبطة.

– أوبااااااا مش دي ندى؟
– يس يس .. ندى الكاشف.
– بس هى بقت عاملة كدة ليه؟ معرفتهاش خااااالص.
– ولا أنا .. اتغيرت تماما .. أنا ساعات مببقاش عارفة هى مين أصلا! البنت اللى على السوشيال ميديا ولا صاحبتي اللي اتربت معايا من صغرنا.

– السوشيال ميديا لحست دماغ الناس و لا إيه؟
– بشكل مُرعب .. ده انا حاسه ان كمان كام سنة .. حروب ممكن تقوم بسبب السوشيال ميديا .. بقت عامله زي مسرح كبير .. كل واحد راسم لنفسه دور وبيلعبه بإتقان جداً .. المتحررة والشيخ والثوري والفنان والفيمنست، وعلى حسب دورك، على حسب المواضيع اللي هتركزي عليها عشان تجذبي أكبر عدد ممكن من المتابعين، بس الناس دي لما بتقبليهم في الحقيقة بتكتشفي قد إيه هم fake جداً.
وفيه بقى “مجموعة العجوز الشمطاء” .. دول اللي ليل نهار بيشتموا أي حاجة في أي حته، ونازلين تحفيل على خلق الله.
فيه ناس تانية بقى أنا بحبهم الحقيقة .. ودول اللي واخدينها شغل وكونكشنز، أو حتى مكان لتفريغ طاقتهم الإبداعية في أي حاجة .. عارفين انها لعبه مش واقع وعارفين يستفيدوا منها ازاي.
أما عن آخر نوع بقى .. فدول بيتستخدموا السوشيال ميديا في حاجات يرفضها المجتمع والدين ملناش دعوة بيهم.

– مولد مولد وصاحبه غايب فعلاً.
… بتكمل …
– و مين ده بقا .. أول مرة اشوفه عندك
– ده .. ده بقى الحلييييوة الأسمر اللي مدوخني … تنهيدة …

– مش قوي كدا .. شكله عادي يعني.
– بس بس ده يا بنتي اللي غنت له سعاد حسني يا واد يا تقيل .. ابن الناس الكويسين المتربي عالغالي .. ملوش بقى في عك الولاد ولا الأسطوانات .. تحسيه جاي من زمن تاني .. حاجه كدا limited edition .. آخر الرجال المحترمين.

– يا سلااااام .. واضح ان الحكاية فيها إنَّ.
– ولا كان و اا إنَّ .. ويالا ننام ننه.
– يا بنتي عايزين نفرح بيكي بقى .. وانتي عماله تحلوي كدا، جتك قرف في حلاوتك.
– وانا نفسي افرح بيا.. بس زي ما قلتلك انا عايزه حد أرجل مني .. اتسند عليه وانا متطمنه.
– ربنا يرزقك بالي في بالك يا روحي .. خدي موبيلك بقى خليني انام.
– يارب يا صغنن.. تصبحي على خير.
– وانتي من اهله.

… أدارت ظهرها و ظلت تنظر في هاتفها مُخاطبه نفسها …

– عجبك كدا؟ .. مش قادرة حتى اقول لأختي اني بحبك .. مش قادرة اقولها اني بحلوّ كل مَدى عشان انت فقلبي .. هفضل مخبيه لإمتى مش عارفة .. ومبقتش عارفه حاجه غير اني بحبك .. فرجه قريب .. تصبح على خير وانا من أهلك.

وأغمضت عيناها.

#تمت
#حواديت
#عُلا_حسن

تم ايقاف التعليقات وسيتم فتحها قريبا