فعاليات البنيالي الدولي الرابع للترميم المعمارى والحضرى

0

 

فى اطار اهتمام المؤسسة الثقافية المصرية الايطالية، ANPIEMED، وهي مؤسسة أهلية مصرية مشهرة، بإحياء التاريخ المتوسطي لمدينة الاسكندرية، وحماية التراث، وتنظم المؤسسة بالتعاون مع المركز الدولى لتوثيق والحفاظ على التراث(CICOP – بفلورانسا- ايطاليا) استضافة البينالى الدولى الرابع للترميم المعمارى والحضرى BRAU4 ، الفترة من 15/4/2018 حتى 30/4/2018، للمرة الاولى فى مصر.

شارك فى فاعلياته عدة جامعات حكومية وخاصة، وجمعيات أهلية مثل جمعية المعماريين المصريين وجمعية الاّثار بالإسكندرية، وذلك على مدى أسبوعين، حيث تتنوع الفعاليات الثقافية خلاله بين النداوات والملتقيات والحفلات موسيقية والمعارض فى أكثر مكان كمتحف الفنون الجميلة وأتيلية الإسكندرية والمكتبة وكلية الاّداب.

وقد حرصنا علي أن نحقق التوازن بين نشر الوعى بين سكان المدينة بالأهمية التراثية والتاريخية للمدينة، وبين الإرتقاء السمعى والبصرى، من خلال إستعادة التراث الموسيقى والفنى لزمن إسكندرية القرن التاسع عشر وأوائل العشرين عندما كانت المدينة مصنفة كأرقى مدن البحر المتوسط، حتى أطلق عليها عروس البحر المتوسط.

وقد صرحت دكتورة أيات الميهي مدير المؤسسة الثقافية المصرية – الإيطالية أن ” مشروع البنيالي منذ أن عرض علي المؤسسة وهو فرصة عطيمة جداً خاصة في هذا الوقت، لأن البينالي بشكل عام كفاعلية ثقافية وعلمية ينقسم لقسمين، الأول من الأنشطة الثقافية والفنية لنشر الوعي داخل المدينة المقام فيها البينالي، والشق الثاني علمي وهو مشروعاتعلمية وأوراق بحثية يقام حول التيمة الموضوعة من المركز الدولي للحفاظ علي التراث بفرنسا.

وأكددت الميهي أن البينالي بشقيه العلمي والتوعوي والثقافي نحتاجهم بشدة في مجتمعنا لنشر الوعي لدي المواطن بقيمة المكان الذي يعيش فيه وتراثه وقيمته التاريخية والإقتصادية سواء من خلال نشاط فني وثقافي وهو شغل المؤسسة الأساسي”، أما الجانب العلمي يحتاج أن نكون علي إحتكاك بصغار الباحثين فيالجامعات المصرية لنشر أبحثهم وتقديم أفكار جديدة للحفا على التراث لأنهم أصحاب المكان نفسهم، سواء كان في الحفا على التراث الأثري أو المعماري”.

وأوضحت الميهي أن أهمية البنيالي ترجع إلي الهجمة الشرسة التي تعاني منها الإسكندرية الاّن علي كل ما تملكه من ثراث يميز هويتها الثقافية والمعمارية من خلال المباني التي تزال والفيلات الأثرية أيضا التي يتم هدمها دون ردع أو حتي على المستوي الأثري لأن إسندرية غير موضوعة علي خريطة السياحة العالميةرغم ما تملكه من مقاومات تميزها.

وتوالت فاعليات البينالى على مدى اسبوعين كاملين حيث بدأ يوم الثلاثاء 17/4/2018، الساعة 11 صباحا بعقد ملتقى أثري بعنوان “التراث السكندرى من الإسكندر الأكبر وحتى العصرالإسلامى يصاحبه معرض لمشاريع طلاب الأثار اليونانية والرومانية، بقسم الّاّثار بكلية الاّداب، كما أنعقد فى مساء نفس اليوم
ندوة فنية بأتلية الاسكندرية يحدثنا خلالها “باسيل بهنا”عن شركة بهنا وهي من أوائل شركات الإنتاج السينمائي فى مصر.

أما يوم الخميس19/4/2018 فكان حفل موسيقى لفرقة اطفال مركزإنسان أرت يعزفون موسيقة كلاسيكية تراثية فى مسرح متحف فنون جميلة الساعة السادسة مساءا، وكان له صدي واسع ونال إعجاب المشاركين في الفعاليات.

جانب من المعرض الفنى بمكتبة الإسكندرية

وقد عقد استاذ ورئيس قسم العمارة بالأكاديمية العربية للتكنولوجيا دكتور “احمد سراجى ” ورشة عمل عن أسس تصميم وإستيعاب المدن لطلاب أقسام العمارة بالكليات المختلفة وذلك في يوم السبت 21/4/2018 ، كما أنعقد فى مساء نفس اليوم ندوة هامة عن التراث المختفى فى رشيد وذلك فى متحف الفنون الجميلة، وقدمها رئيس قطاع الاّثار الإسلامية ومدير متحف رشيد.

والجدير بالذكر أن فى يوم الاحد22/4/2018 عقدت ندوة هامة للعاملين فى مجال التربية والتعليم عن كيفية تدريس التراث ضمن مناهج التعليم المصرية وقدمها الدكتور “أيمن عبد القادر” رئيس أندية اليونسكو للحفاظ على التراث.

وكان دكتور “مصطفى جبر” أستاذ العمارة بالأكاديمية العربية قد عقد ندوة عن تطوير الحدائق التاريخية بالإسكندرية في يوم الاثنين23/4/2018

أما دكتور “خالد حجلة” أستاذ العمارة بكلية الهندسة قسم العمارة – جامعة الإسكندرية قد عقد ندوة هامة عن التصميم الحضرى لمدينة الاسكندرية، وذلك بمكتبة الإسكندرية، كما تم في مساء نفس اليوم إفتتاح المعرض الفنى المجمع لمختلف مجالات الفن التشكيلى بعنوان “ظل المدينة” بالتعاون مع كلية الفنون الجميلة والذى يضم لوحات زيتية وتصميمات جدارية لطلاب السنوات النهائية بالكلية عن رؤيتهم للمدينة القديمة بكل جمالياتها المختفية وسط جدارن هاشة من المبانى الحديثة عديمة الهاوية وذلك يوم الثلاثاء 24/4/2018.

كما ضم المعرض مجموعة من الصور الفوتوجرافية الجديدة للورش التصوير والإسكتش التى نظمتها المؤسسة منذ بداية الشهر عن التراث المعمارى والأثرى المختفى فى المدينة، وهى ورشة لتصوير المناطق الاثرية والسياحية بالمدينة، وورشه لتصوير أبواب المدينة التراثية، وورشة لرسم اسكتشات للمبانى التراثية بوسط البلد، اوقد ضم المعرض بعض المشاريع المتميزة لطلاب المعماريين فى مجال تطوير التراث.

وقد أستضافت المؤسسة جريدة منطقتى من القاهرة بمتحف الفنون الجميلة لتعرض نماذج من أعمالها وتقدم تجربتها فى النشر عن المبانى والتراثية بالقاهرة ومدى الاقبال والنجاح التى حققته فى هذا المجال وذلك في يوم الاربعاء 25/4/2018.

كما أستضافت المؤسسة “جهاز التنسيق الحضارى” فى مكتبة الاسكندرية ليعرض تجربة الجهاز من نشأته فى مجال تقنين وتوثيق وحماية التراث المصرى وذك في يوم الخميس 26/4/2018 ، كما تستعرض المؤسسة فى نفس السياق توصيات ورشة العمل التى نظمنتها مع الجهاز فى وقت سابق حول موضوع دليل المناطق المتميزة بالإسكندرية بالتعاون مع مهندسى أحياء المدينة لمناقشة مشكلاتهم فى التعامل مع المناطق المتميزة.
أما يوم السبت 28/4/2018 تبدأ فعاليات المؤتمر الدولى للتراث المختفى تحت البحر، تحت الأرض، بين المبانى وذلك بحضور نخبة من الدبلوماسين والأساتذة المتخصصين فى مجال التراث المعمارى والاّثرى فى مصر وإيطاليا واليونان وقبرص والسويد وتونس حيث يقدم المتحديثن أحدث كتابتهم فى هذا المجال بالاضافة الى عرض ومناقشة الابحاث والمشاريع العلمية التى تقدم بها الباحثين والاساتذة المصريين عن محاور المؤتمر وتم تحكيمها من قبل ادارة البينالى الايطالى والتى سوف يتم لاحقاً نشرها. هذا وجدير بالذكر أن المؤسسة فخورة بأن جهودها قدأثمرت عن تعزيز المشاركة البحثية المصرية لتكون الأكبر بين مشاركات الدول الاّخرى.

وعلى المستوى الجماهيرى تنظم المؤسسة ، عروض فنية بسيطة لعازف واحد يعزف على آله الكمان أوالتشيلو أو الجيتار وذلك على رصيف الكافيهات التراثية لميدان سعد زغلول مثل دليس واتينوس وسيسل فى محاولة لاستعادة الصورة الكلاسكية الاوربية الراقية للمدينة فترة العشرينات والتلاتينات. وكما يتم افتتاح البينالى الدولى من خلال عرض فنى غنائى لكورال أطفال أوبرا الإسكندرية، وكورال طلاب كلية نوعية يغنون الأغانى التراثية لسيد درويش أمام تمثال سعد زغلول المدان العريق فى قلب المدينة منذ أن كان يطلق عليه ميدان كليوباترا فى العصر الهلينستى، كرسالة نبعث بها للعالم عن المدينة العريقة الاّمنة الحاضنة لكل الجنسيات والثقافات “مدينة السلام” الإسكندرية.

تقرير : شيماء طه

اترك تعليق