كامل عبد الظاهر يكتب : عودة حمدين

0

بعد الإختفاء الطويل منذ الانتخابات الرئاسية الماضية فاجئنا حمدين صباحي بعودته مرة أخرى للحياة السياسية بإعلانه اندماج التيار الشعبي وحزب الكرامة في تحالف واحد فهل قام حمدين بهذه الخطوة تمهيدا لإعلان ترشحه في انتخابات 2018 ؟ لا أحد عاقل وموضوعي “بعيدا عن الاخوان والحزب الوطني” يستطيع أن ينكر أن ينكر أن حمدين صباحي مناضل كافح من أجل حقوق الفقراء وسجن كثيرا بسبب ذلك وله تاريخ مشرف فمن ينسى قيامه بمظاهرات ضد قانون المالك والمستأجر سنه 1997 والتي سجنه مبارك على إثرها ووقوفه في وجه السادات وغيرها من المواقف المشرفة … ولكن انتخابات الرئاسة الماضية التي خاضها ضد السيسي اخذت من شعبيته كثيرا ليس بسبب انه كومبارس أو نزل حتى يعطي شرعية للسيسي كما يردد الاخوان والجهلاء ولكن لأنه لم يدرك شعبية السيسي وقتها والتي كانت تقول بانه سينجح حتى ولو لم يعلق يافطة واحدة وتسرع في إعلان ترشحه ظنا منه أن كل الشباب سيؤيده ولكن نسبة قليلة التي تعاطفت معه فكانت النتيجة مخزية له فبعد أن كان الحصان الأسود لانتخابات 2012 وحل ثالثا بعد مرسي وشفيق حل ثالثا ايضا في انتخاباته ضد السيسي ولكن بعد السيسي والأصوات الباطلة فكان ذلك سقوطا مروعا لحمدين اختفى على إثره طويلا ولم يظهر إلا مرة واحدة في برنامج الإبراشي في الحلقة الشهيرة التي تم قطع الكهرباء في الاستوديو وهو على الهواء مباشرة وارجح أن إختفاء حمدين الطويل كان لسببين أولهما شعوره بالخذلان بعد الانتخابات الماضية حيث لا فائدة من الكلام بعد ماحدث معه وبأي وجه يتحدث فقد يكون ظهوره غير مقبولا والسبب الثاني هو أن الدولة حاليا لا تطيق سماع أصوات المعارضة والإعلام المسيطر حاليا هو إعلام الدولة بالتالي سيكون هناك حظر على حمدين أو غيره من المعارضين .. إلى أن قام مؤخرا بالظهور في مؤتمر اندماج التيار الشعبي والكرامة وهاجم نظام السيسي بضراوة فهل سيكون ذلك تمهيدا للترشح 2018 .. إذا كان ذلك هدفه فعليه أن يحسب هذه الخطوة جيدا حتى لا تكون عواقبها وخيمه .. انا لست ضد ترشح حمدين بالعكس أريد أن تكون الانتخابات قوية ولكن إذا رأى حمدين ان له شعبية في الشارع مثل انتخابات 2012 فعليه الترشح اما إذا ترشح دون دراسة للأمر جيدا فستكون هذه الانتخابات هي نهاية حمدين صباحي …. وانا أرى أيضا أن الأمور ستتوقف على المرشحين الذين سيخوضون الانتخابات ضد السيسي فإذا لم يترشح أحد أمام السيسي سوى حمدين قد يحصل على نسبة كبيرة من الأصوات لأن شعبية السيسي ليست كالانتخابات السابقة أما إذا كان هناك مرشحين آخرين بحجم شفيق وعنان ستكون نسبه حمدين ضئيلة جدًا… فترى ماذا تمثل عودة حمدين مجددا ؟

اترك تعليق