كامل عبد الظاهر يكتب : مبارك جاني ام مجني عليه “2”

0

بعد العشر سنوات الأولى من حكمه التي حكينا عنها بأنه قدم لمصر الكثير حدث بعد ذلك سوء إدارة من جانبه إذ سمح لزوجته بالتدخل في شئون الدولة وسمح لإبنه جمال بالتدخل في الأمور السياسيه الخاصة بالدولة وتعيين الوزراء وهكذا بدأ تدهور حكم مبارك فزوجته كانت تخطط لكي يرث إبنها الحكم فكانت تفعل كل مابوسعها لتحقيق ذلك لدرجة بعد حادثة طابا أبلغ الرئيس مبارك وزير داخليته حبيب العادلي بإنه خارج الوزارة إذا بسوزان مبارك وإبنها جمال يتدخلان للإبقاء على العادلي لأنها تعلم أن حبيب العادلي هو الذي سيصل بجمال إلي الحكم وبالفعل ظل العادلي في مكانه وهنا أفلت مبارك بزمام الأمور فأصبح يحكم ولا يسود إذ سمح لأهل بيته ومستشاريه بالتدخل في شئون البلاد فكان مبارك يستمع لمستشاريه بشدة وكانوا يقنعونه بأشياء غريبة من ضمنها إذا وجدوا وزير أو رئيس وزراء أو أي شخص يمتلك كفاءات من شأنها أن تخدم الدولة كانوا يبعدونه ويقنعون مبارك بإنه خطر عليه وهذا غير صحيح فإذا كان الناس سينبهرون بكفاءة هذا الشخص سيشيدون أيضا بذكاء وعدل مبارك الذي كلفه بإدارة شئ نجح في تحقيق مكاسب للدولة فهناك الكثير من الشخصيات تم إقصائهم لمجرد كفاءتهم ولخوف الرئيس من انبهار الناس بهم وهذا ماحدث مع كمال الجنزوري فكان خطأ الرجل الوحيد إنه دخل مؤتمر كان يحضره الرئيس فإذا بالحضور يصفق له بشدة وهذا ما اغضب الرئيس فأخرجه من الوزارة وأيضا مع د. زويل وفاروق الباز فكلا منهم كان لديه مشروعات تنموية كانت ستدر دخلا قويا للبلاد وستساعد في إنهاء مشكله البطالة فتخوف الرئيس من هذه الشخصيات ومن إلتفاف الناس حولهم بعد نجاح هذه المشروعات فلم يعطهم الفرصة ورفض هذه المشروعات فذهبا لاوروبا واستفادالغرب من عبقريتهما ولم تستفد مصر نتيجة للغباء السياسي فبدأت أحوال البلاد في التدهور وزادت المشكلات وتفشت الامراض ولا يهم الرئيس وعائلته سوى أن يرث جمال الحكم فكان إبنه لديه مجموعة من الشخصيات يخطط معهم لكي يصل للحكم منهم كما ذكرنا حبيب العادلي حيث أن الداخلية ستحكم قبضتها على الانتخابات وأيضا كان هناك احمد عز الذي دوره سيقتصر على تزوير الانتخابات كما يفعل في انتخابات مجلس الشعب فالكل صار في إتجاه تحقيق هذا الهدف فماذا فعلوا وما الذي ترتب على ذلك…. انتظرونا في الجزء الثالث والأخير… كامل عبدالظاهر

اترك تعليق