مجدي سرحان يكتب : حكومة محدودة الفهم

1

كنت قد كتبت مقالا الاسبوع الماضى بعنوان ( ارحمى الغلابة .. ياحكومة ) و فيه استعرض لحالة غليان السوق و غلاء الاسعار و جشع التجار و مساعدة الحكومة لهم بانها سحبت يدها و تركت السوق للجشعين و جعلته سداحا مداحا و بعدها استجابت الحكومة لرفع المعاناة عن الشعب المطحون واذا بالحكومة الرشيدة بدلا من ضبط السوق بمجموعة قرارات قبل شهر رمضان و حالة الغليان والغضب المتولدة لدى المواطنين تقوم برفع اسعار الدواجن المجمدة المطروحة فى مجمعاتها الاستهلاكية بقيمة 50 % من اسعارها .. المرفوع سعرها اصلا و بهذا تصل الزيادة الى 100 % تقريبا من سعر الدواجن ناهيك عن سعر اللحوم و بهذا اعطت الضوء الاخضر للتجار و الموزعين برفع اسعار المنتجات الحية و المذبوحة
و لكن مصيبتنا ان الله قد ابتلانا باناس مجادلون .. اناس ملكيون اكثر من الملك .. يضعون رؤءسهم فى الرمال
و يدارون الحقائق الساطعة كسطوع الشمس .. او اناس من المستفيدين من هذا الغلاء الفاحش .. او اناس عيشتهم رغدة ولا يشعرون بما يشعر به محدودى و منعدمى الدخل .. او اناس تشعر من كلامهم انهم عايشين فى بلد اخرى يأكلون احلاى الاكلات فى اكبر المطاعم و يلبسون افخم الثياب و يركبون احدث السيارات و يقيمون افراحهم و اعياد ميلادهم فى اكبر الفنادق و مع ذلك يطل علينا معظمهم عبر شاشات الميديا ليل نهار بان نتحمل التقشف وقد نزع الله الرحمة من قلوبهم تتملكهم الانانية و التطبيل لكل القرارات حتى وان كانت خاطئة حتى ان احدهم قد رد على مقالى بسخافة و نطاعة بان نحمد الله على اننا عايشين و نحن لا ننكر و الحمد لله حمدنا لله عز و جل و لكن عندما يكون هناك خطأ فى المساس بالطبقة المطحونة من المواطنين لابد وان نتدخل و نرفع اصواتنا بان هناك شيىء ما خطأ
سيدى الرئيس و بقلب مفتوح و حتى لا يزايد ان على وطنيتى فقد شاركت فى ثورة 25 يناير على امل تحقيق مطالب العيش و الحرية و العدالة الاجتماعية و عندما مالت الثورة نحو الخطأ و قفت و الحمد لله فى 30 يونيه الى جانب الحق و الشعب
و كنت عضو فى حركة بأمر الشعب التى طالبت سيادتكم بالتدخل لانقاذ الامر من براثن جماعة ارهابية كانت ستؤدى مصر الى الهلاك حتما و تحملنا بعدها الكثير ماديا و معنويا غير الاتهاماتات ابسطها بالخيانة
كما كنت منسق مجلس امناء حركة مستقبل و التى كانت الظهير الشعبى لكم فى الانتخابات الرئاسية
و نعرف ايضا حجم الانجازات القومية التى تمت فى فترة رئاستكم و لكن هناك بعض الانجازات لا يشعر بها المواطن العادى و ما يشعر به هو المساس بقوته و أكله و شربه و باختصار معيشته واصبحت اسعار السلع الاساسية و المواد التموينية و الغذائية فوق مستوى قدرته ولا تتناسب مع الدخل و المرتبات و المعاشات حتى وان كانت هناك زيادة للمرتبات او المعاشات فى يوليو القادم فهى ستصبح قطرة فى محيط لان هناك معضلة لابد لها من حلولا جذرية و لا تنفع مع المسكنات و اسلوب الترقيع لان
نسبة كبيرة من المواطنين من محدودى الدخل و لكن قد ابتلينا بحكومة محدودة الفهم

تعليق 1
  1. محمود عبد الرءوف يقول

    استاذ مجدى مساء الخير قرأت مقالك واعجبني ويجب ان تقوم الحكومة بوضع تسعيرة جبرية علي جميع السلع وتتم الرقابة علي الاسواق والضرب بكل شدة علي ايدي المتلاعبين باقواتنا مع التناسب بين الاجور والاسعارومراعاة ذوي الدخول الضعيفة

اترك تعليق