محمد عبد المنعم يكتب: الحب محله القلب

0
المجد لله في الأعالي وعلى الأرض السلام وفي الناس المسرة

هى .. سيدة ناضجة فى العقد الخامس من عمرها، تتميز بهذا الوجه الملائكي الذي يشع صفاءاً … هى أيضاً القوام الممشوق الذي يضيف للحياة صفات أخرى … هى بالتأكيد أم محبة لأبنائها وتحترم أسرتها حتى وهى تسعى للانفصال … لم أعرفها عن قرب ولم يكن لي أبداً حديث معها أو عنها.

هو .. أحد رموز المجتمع ورجاله … شخصيته طاغية، وهو من الشخصيات التى يختلف الناس حولها … رياضي … تميز فى عمله حتى أصبح من علاماته، ومخلص لأسرته ولمبادئه حتى وإن انفصل عن أم أولاده … لم أتحدث إليه ولم تجمعنى به حتى الصدفة.

فى داخل المدينة التي شاخت بفعل فاعل، بل نقول فواعل، والتي فقدت ثقافتها وشخصيتها، ومرشحة للخروج من التاريخ، ولا أعتقد أن الجغرافيا ستحافظ عليها أيضاً.

فى داخل هذه المدينه وفى منتدى الصفوه تقابلا … هى تحاول أن تضع حداً لحياة رفضتها، وهو يحاول أن يتمسك بالحياة التى عاشها والتى أرهقتها العشوائية والفساد، وأيضاً الطبقة الجديدة التى تسعى جاهدة للقضاء على قيم المدينة بنشر ثقافه الفهلوة!

تلاقت النظرات، والتقت القلوب وسرى الخفقان وانتشر الخدر اللذيذ … ساعدها فى الطلاق المرفوض دينياً، وهى وهبت له أملاً وطريقاً جديداً لمشوار حياة يصر أن ينتهى … بعد ما يزيد عن عقد من الزمان، تحققت الأمانى وتزوجا … وقد كانت أهم كلماتها لأسرتها الرافضة لطلاقها: “سأتزوجه حتى ولو كان على فراش الموت” … وقد كان … بعد شهر واحد من ارتباطهما غادرها … بعد أن غادرته الحياة … حديثها عن ذكراه الأولى أقوى من كل الديانات وأعظم من كل المواعظ، فهى تستعد لكي تحيي ذكراه باجتماع يضم كل الأصدقاء … أصدقاء صنعوا لها معه حياة جديدة، وصنعو ا له هدف جديد فى الحياة…

قد يكون غير عنوان إقامته بالنسبة للجميع، لكن مقر مشاعرهما وما جمعهما معاً، ثابت … لأن الحب محله القلب.

ومازال قلبهما ينبض بمشاعر تجاوزت كل الحواجز … طوبى لمشاعر انتصرت حتى ولو تغير العنوان!

اترك تعليق