محمد عبيد يكتب : إدارة الأزمة و أزمة الإدارة

0

وبعد ان انهمرت الدموع وجفت المنابع التى تؤدى لها لتخفف عن الوجع والألم والحسرة والإهانة التى نشعر بها … وبعد ان صمت الجميع بعد ان خرجت الكلمات سريعاً كالرصاصات ممن يعى وممن يفهم وممن لا يعى وممن لا يفهم …. بعد الازمة ( أى أزمة ) وبعد الإنكسار ( أى نكسار ) يخرج الجميع ليصبو سهام ارائهم فى قلوب الجميع وتصرفاتهم وكياناتهم … جميع من يحيطون بالأزمة من الخارج لا يرون كل التفاصيل وكل الحقيقة لذا نراهم يتحدثون ويراهنون على امنياتهم ويبرزون دائما انتقاداتهم وكيف انهم ( كانوا ) يعارضون كل ما ( كان ) يحدث … اما من كانوا داخل الازمة سواء كانوا سبباً فيها او غير ذلك فهم اكثر الناس الذين يمكنهم وضع الحلول ( إن كانوا يملكونها ) او تبرير الأسباب ( إن كانوا فى الحقيقة أهلاً لها ) ….. اولاً لابد ان نعترف اننا نملك ازمة دائمة ومزمنة اسمها ازمة الإدارة ( أى إدارة ) ونملك ايضا ازمة أكبر وأعظم وأكثر تأثيراً اسمها إدارة الأزمة ( أى ازمة ) …..نحن الآن أمام شىء مؤثر جدا فى الروح المعنوية للمجتمع بأسره بعد الصورة الجميلة التى نرجو ان تستمر والتي ظهرت في بطولة قارية كبيرة جدا لابد ان تستمر لأسباب سياسية واقتصادية واجتماعية هامة جدا نحن الأن نملك (ازمة) لابد من ادارتها و ولا نملك (إدارة) تحل هذه الأزمة رغم اننا ولابد من وجود إدارة لحل هذه الازمة ……..وكالعادة ستمر الأمور بدون تحديد المتسبب والمسئول عن الأزمة وعن عدم إدارة هذه الازمة وعن سوء الادارة وعن ازمة عدم وجود إدارة لتجنب حدوث أزمة …. وفى رأئي ان هذه هى الازمة الحقيقية التى نعيشها منذ اكثر من 65 عاما ….. فنحن ظهرنا بصورة ممتازة واستثنائية لإنجاح البطولة ولا نستطيع إنجاح الخطط الهامة لحياة أفراد هذا الشعب ثانياً هناك من الحلول الحقيقية التى لا وجود لدفن الرؤوس فى الرمال عن طريقها التى يمكنها ان تنقلنا الى منطقة أكثر إحتراماً وأكثر فهماً لكيفية تخطى مثل هذا الانكسار وهذا الحزن بحلول ايجابية واقعية تتناسب مع امكانياتنا التى ظهرت جلية وواضحة فى قدرتنا على تنظيم الامور عندما نبتعد عن المصالح الشخصية والرغبة فى كتابة تاريخ شخصى للمسئولين عندما تخلى البعض عن انانيتهم وانكروا ذاتهم وصلنا الى تنظيم عظيم لبطولة كبيرة جدا كان من الممكن ان تسوء الامور اذا تم اسناد تنظيمها او رئاسة لجانها لمجموعة من الفاسدين المعروفين المحبين لذاتهم والمنتفعين حتى ولو كان ذلك على حساب هذا الوطن المكلوم بمسئوليه والقائمين على إدارة شئونه وشئون شعبه …….لن نخترع الذرة فهناك من سبقونا فى وضع الخطط الكبرى لاصلاح ما ثبت بالفعل فساده علينا ان نبدأ من هذه النقطة وليكن لنا نموذجا ناجحا يتفق مع امكانياتنا نحتذى به ونسير على دربه لنصل الى نتيجة ايجابية تنقلنا نقلة نوعية واضحة تريح الجميع وتأخذ بيدنا جميعاً الي بر أمان …. مازلنا نملك القدرة علي النجاح حتي ولو بنسبة بسيطة واول خطوات هذا النجاح الاستعانة بأهل الخبرة ونقل التجارب الناجحة بداية من دراسة نتائجها وتحليلها ومحاربة الفساد بدلا من تقنينه … مازال هناك امل

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق