محمد عبيد يكتب : حكاية من مليون حكاية

0

 

هل المصريين بشر ؛
ام ان البعض يراهم قبائل من الغجر ؛
ام ان ظروفهم جعلت قلوبهم كالحجر
ام انهم اشبه بالملائكة؛

طبيب سعودي يحكي :
أنا اعمل في أحد مستشفيات الرياض
جاءت الدورية بمصري مغمى عليه
وأدخلوه قسم الطواريء
وعملوا له إسعافات أولية وحالته إستقرت
وتم تحويله إلى داخل المستشفى
وحجزوه لانه يحتاج علاج مكثف وغالي
المهم يقول الطبيب السعودي :
مرغما أدخلت يدي في جيبه وأخرجت محفظته فلقيت فيها عشرين ريالا فقط !!
ولا تساوي سعر زجاجة دواء واحدة في هذه المستشفى
وهو يحتاج علاج أقل شيء ٤٠٠ ريال لليوم الواحد
وهو يحتاج يومين ٤٨ ساعة
قال ماقدرت أتصرف قبل أن يصحى من إغمائه وصرت جالساً حتى يفيق وأسأله إذا بيعرف حد في الرياض يتصل عليه عشان ييجي يصرف له الأدوية ويقف معه
وطال الإنتظار إلى العصر من الساعة ١١ صباحاً
ثم صحى المصري المريض وتفاجأ أنه في المستشفى وحوله الدكاترة
المهم طمأنته أنه بخير ولا يخاف قال أحضرت له ماء فشرب وواجهته أنه تم العثور عليه في الشارع واحضرته الدورية للمشفى وقال له الطبيب :: عندك علاج ما قدرنا نجيبه ولقينا في المحفظة ٢٠ ريال
قال له أيوا صحيح ما عندي غيرها في جيبي فقال له بس علاجك بتكلف ٤٠٠ ريال
هل تعرف حد في الرياض ؟
قال له لا أعرف حد لكن اين روشتة العلاج ؟
فقلت له هذه الروشتة
قال امسكها نظر اليها وأعطاها للدكتور وقال له
( إطلع خارج المستشفى في الشارع العام وأي مصري مار عليك أعطيه الروشتة وقل له عندك اخوك مصري مريض هنا في المستشفى ويقولك إصرف لي الروشتة دي )
قال الدكتور أصابني الذهول
وبعدها أصابني الفضول
ولازم أعمل مثل ما قال لي
قال أخذت الروشتة وخرجت في الشارع
وصرت أراقب المارة وبعد دقائق
رأيت شخصين من لبسهم عرفت أنهم مصريين
فجئت ووقفت أمامهم وقلت لهم مثل ماقال لي المريض
قال إستلموا مني الروشتة
وسألوني عن رقم الجناح
وقلت لهم الرقم ثم إنصرفوا
قال والله أصابني ذهول وشك أنهم لن يعودوا
وسوف يمزقون الورقة ..
قال دخلت وجلست جنب المريض وهو نايم وأحكي لبعض زملائي الموقف ويضحك لأنه لا يصدق هذا
المهم قال ..
أثناء ضحكنا أتي الرجل ومعه العلاج كامل !!
وبعده يأتي الرجل التاني ومحمّل يديه بأكياس الفواكه
قال والله أكاد أُجن ..
ولا أصدق ..
المهم قال جلسوا لجنبه وصحوه وأقعدوه وصاروا يضحكون في وجهه ويطمئنونه أنه بخير وسوف يتعالج ويخرج بخير ويعطونه الفواكه في فمه
وجلسوا عنده قرابة ساعة ولما قرروا أن يمشوا قال الطبيب رفعوا الوسادة ووضعوا شيئاً تحتها
وأنا أراقب كل تحركاتهم
لما إنصرفوا والمريض نائم قال ادخلت يدي تحت راْسه ووجدت فلوس ٢٠٠ ريال ..
قال والله بكيت وحسيت بنفسي
أنا ما إنسان ..
كان بإمكاني أعمل كل إل عملوه وزيادة
لكن لا أقدر ولم أجرؤ على ذلك
ولا كنت أفكر فيه
سبحان الله ..
هل نحن بشر أم المصريين ؟
هم من تفردوا بكونهم بشراً
أم هم ملائكة ونحن بشر !!

حكاية من مليون حكاية
قد تكون مثلما نتمني بداية …

بقلم
محمد عبيد

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق