محمد عبيد يكتب : صراع البقاء

0

 

الصراع بين الناس الذين يعيشون في المجتمعات النامية حاليا اصبح مشكلة كبيرة جدا …. الصراع الطبقي منذ زمن كان صراع علمي وعملي وثقافي و مالي واقتصادي الان صراع تحول الى صراع افكار وفرض هيمنة وسيطرة ….. هذا الصراع اوصل بعض الطبقات الاجتماعية الموجودة الي كراهية طبقات اخرى تعيش معها في نفس المجتمع ….. سواء كان هذا الصراع به حق للبعض او ليس به حق للبعض الاخر …. الان يوجد طبقة تدافع عن كل ما تكتسبه من مكاسب سواء كانت هذه المكاسب مكاسب مادية أو مكانية أو طبقية أو سلطوية ….. عند هذا الحد لابد ان نعرف ان هناك طبقات اخرى لابد ان تنظر لها الطبقة الاولى وهي طبقة نسميها النخبة …. هذه الطبقة الان هي الطبقة التي تقود … تقود الاقتصاد تقود الدول تقود المجتمع تقود الاعلام والتعليم تقود الاقتصاد تقود البورصة تقود المشروعات العملاقة … كل هذا لا يشفع لها ما ترتكبه من اخطاء جسيمة …. فالنتائج واضحة وهي البرهان الاكيد علي اخطاء هذه الطبقة ….. هذه الاخطاء التي اوصلت هذا المجتمع الى هذا الوضع من التردي والضعف والجهل والانحلال .. الان هذه الطبقة تقاتل الطبقات الاخرى بمنظور اعتقد انه منظور مختلف ومتخلف عما كانت النخب السابقة تعاون به الطبقات الاخرى حتي يظل التوازن المجتمعي موجود وتسوده نوع من أنواع العدالة والكفاية الاجتماعية …… الان الصراع احتد واشتد ….احتد واشتد نتيجة رغبة الطبقة الحاكمة الطبقة العليا النخبة في التمكن من فرض الافكار الباليه على هذا المجتمع كنتيجة ولحماية المكتسبات التي تكتسبها هذه الطبقة كل يوم دون أن تنظر للنتيجة السلبية لـ هذه المكتسبات علي المجتمع كله ….. هذه الطبقة الان مكروهة و منبوذة من باقي افراد المجتمع للاسف الشديد والمقربين منها لا يملكون من أمرهم شيئا غير نفاقهم والتطبيل لهم ….. هناك من تمت سرقة حقوقهم في هذا الوطن والمسروق يعرف السارق فالاثنان يعيشان علي نفس الأرض ويشاهدان ويشعران بكل ما يحدث حولهما ولكن السارق سعيد وراضي وكاره لمن يقاوم والمسروق حزين ومثقل بالهموم ويريد الثورة علي كل ما هو حادث لعله يتحول من مسروق الي سارق مثل نخبته …. فهو يشعر انهم سرقوا ماله أمانه سلامه مكانته سرقوا حتى افكاره كلها ….. هذا الصراع نجم عنه نوع من الكراهية المتبادلة بين الطبقات كلها هذا الصراع اوصل هذا المجتمع الى ما نحن فيه الان من تنمر وتعصب وغضب وإهمال وفساد وجهل. … من قتال حول الافكار حول قبول الاخر والتعاون معه للحياة …. فالاطراف كلها تحتاج لبعضها البعض حتي تستقيم الأمور …. حتي نقتل هذا التعصب الشديد وهذه الكراهية والصراع القاتل وتقل المقاومة ونسير سويا ومعا الي اهداف متفق عليها ليسود بعض السلام وبعض الامان وكثير من الحب والاحترام …

بقلم
محمد عبيد

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق