محمد عبيد يكتب : مجرد حياة

1

منذ الحوادث الدموية الأخيرة ( حادثة محطة مصر وحادث نيوزيلندا ) والبعض منا يعانى من حالة نفسية سيئة جدا كتلك التى مررنا بها من قبل مئات المرات منذ عهود كثيرة … حوادث دموية وارهابية يرحل بسببها عشرات ومئات من الابرياء الذين لا ذنب لهم سوى وجودهم على ذلك الكوكب الذى لا تسوده سوى الدماء والقتل والارهاب والترويع منذ بدء الخليقة ……. وعبر الاف السنين ومئات الحيوات والعصور ارسل الله لنا كافة الرسالات والرسل كى نعود الى طبيعتنا ولا فائدة كأن هذا الكائن المنحدر من أصل أدم عليه السلام لا يعرف لا الشر والشرور يعلن الحروب ويقتل ما تطوله يده لمجرد ارضاء شهوة لا يتميز بها الا الحيوانات وحتى الحيوانات لا تقتل سواء ضعفاً او جوعاً الا كى تعيش …. ومع مرور الوقت أصبح التوحش والوحشية هو الوصف الحقيقي لبنى البشر وفى تجارب نفسية وسيكولوجية كثيرة حاول البعض من علماء واخصائيي النفس والاجتماع الوصول الى الأسباب الحقيقية فى تحول الانسان من كائن عاقل ومفكر الى كائن قاتل وعدوانى ومتوحش بصورة سريعة وبلا أسباب منطقية او واقعية سوى حب السيطرة والرغبة فى التملك وفرض الهيمنة حتى ان كل الحروب على مر التاريخ لم تكن معظم اسبابها هى إعادة حقوق او استعادة اوطان او ثروات بل كانت معظمها هى أسباب استعمارية سلطوية رغم الشعارات الجوفاء التى كانت ترفعها رايات المعتدين حتى الحروب الدينية نفسها لم تكن لنصرة دين او شعار دينى رغم ما سمعناه وعرفناه وتيقنا منه عبر الاف السنين ….. انا هنا لا أدين الأديان ولا الرسالات السماوية ولا الأنبياء والمرسلين الذين جاءوا بكلمات الله وأياته ولكنى ورغم ان الكثيرين من حولى يرفضون نظريتى والتى لا تبتعد ابدأ عن ان الانسان (كفرد) كائن مفكر يعرف جيدا ما يفعله وتحت أى مسمى وهو مسئول (بمفرده ) عن كل ما يفعله وتحت أى راية او مبدأ او شعار او رمز او عقيدة وهو فقط المسئول الوحيد والحقيقي عما يفعله وليس رايته او عقيدته او مبدأ يؤمن به او شعار يتلحف بردائه ….. كلماتى السابقة ليست بالقطع تعميماً عن بنى البشر ولا فيها تفضيلاً لدين او عقيدة او مبدأ سياسي او اقتصادى ولا لطائفة ولا شعب ولا لأمة ولكنى ومن خلال تأمل وملاحظة الحوادث والمعارك والتفاصيل الذى وصلت لنا من التاريخ (صدقوا فيه او كذبوا) وكذلك ما نمر به من مآسي ومجازر وحوادث وحروب عسكرية ودينية وفكرية وعقائدية وطائفية وجدتنى أهتف بداخلى واصرخ أحياناً فيها هل تنتمى الى هؤلاء ؟؟ هل هذه هى الحياة التى تتمناها ؟؟ هل هناك بديل لك ام فقط انت تنتظر الرحيل ؟؟ هل تحلم بمدينة فاضلة كتلك التى كتب عنها الفلاسفة والمؤرخين ام انك لا تعيش واقعاً مفروض على جميع من يعيشون معك على هذه الارض ؟؟ هل العزلة حل والاكتفاء بالتعبد بأحد الكهوف أو الصحارى حل يمكنك الفرار به الى ما تحلم به او ما كنت تحلم به ولا تستطيع الشعور به ؟؟ هل يمكنك ان تكون احد المنادين بالعودة الى الفطرة الحقيقية لبنى البشر دون ان تواجه الاتهام بالهرطقة والكفر والالحاد والرجم والخروج من الملة ؟؟ أسئلة كثيرة تدور ومشاعر متناقضة تغتال ما تبقى من لحظات فى الحياة ولكنها كلها فى النهاية لا تدل الا على انك لا تحيا كما ينبغى ولا تشعر كما يجب ولا أمل ولا بديل لك سوى ان يمنحك الله ما منحه لمن كانوا مثلك في يوم من الأيام ثم ….. رحلوا دون ان يتغير شىء على هذا الكوكب الملعون

  1. احمد الملك يقول

    احسن النشر حافط الله

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق