محمد ممدوح يكتب : نظره عامه علي الاحزاب السياسية الحديثه والاحزاب الايدولوجيه العقائدية

0

مفهوم البناء التنظيمي للادارة في المؤسسة الحزبيه
مراكز الحزب وهي المكتب السياسي والهيئه العليا والامانات العامه والامانات الفرعية وجميع المراكز
وكل مركز ترتبط به سلطات ومسؤوليات ويتحدد البناء البناء التنظيمي للحزب بالعلاقات المتبادلة بين المسؤوليات المرتبطه بالمراكز المختلفة تصميم التنظيم المؤسسي كي يلائم المهمه المطلوبه وملائمة المؤثرات الخارجيه المحيطه بالعمليه التنظيميه توزيع الاعضاء ودراسة الوظائف وتحليلها وبناء دور العضو وتنظيمهم والغرض من ذلك ابراز اهميته والتأكيد عليه عند تصميم اليات العمل وانظمته للحزب بهدف الوصول الي افضل انسجام اومواءمه بين العضو وآليات العمل لبلوغ افضل النتائج الممكنة للحزب البنيه التنظيميه لها تأثيرها البالغ في الحزب الامر الذي يؤدي الي تمتع القاده في هذا النمط بقدر كبير من الحريه ولكننا نتوقع قدرا كبيرا من المبادرة وتحمل المسؤولية وان معرفتنا بخصائص البناء التنظيمي تساعدنا علي تحقيق فهم افضل لما يصدر عن القاده من سلوك ومحاوله من القاده في تطوير ومواكبة التطورات الداخليه والخارجية التي يمكن ان تساعد في تحقيق الهدف يتناول البناء التنظيمي كيفية ملائمة الظروف المجتمعيه المتغيره وقدرة الحزب علي التلائم مع الظروف المتغيره في المجتمع والاحداث السريعه
وتعتمد الي حد كبير الي عمليتين هما التمايز والتكامل
ويشير التمايز الي اجزاء المؤسسة الواحدة ومابينهما من فوارق الامر الذي يجعلها معقده لانها مركبه من اجزاء عديده ومتباينه وهنا لابد ان نضع في الاعتبار عدد الامانات الفرعية التابعة للامانات العامه وما لدي القاده من توجيهات استراتيجية بالاضافة الي اهداف الحزب
اما التكامل او التقارب فيشير الي مقدار التعاون بين الهيئه العليا والامانات العامه والامانات الفرعية التابعة
وإدارتها وفاعليتها وكلما اصبح المجتمع اكثر عرضة للتغيرات العاصفه زادت المؤسسه مالديها من تمايز وتكامل لتجعل تركيب وضعها الداخلي وتعقيده امرٱ مناسبا لتركيب الوضع الخارجي المحيط ومن ابسط علي مانقول الاسهام الايجابي في صنع القرار التي تعين درجة تطور المجتمع وتحدد اتجاه سيره سواء من خلال الادارات المحليه او من خلال السلطه التنفيذية او من خلال السلطة التشريعية او من خلال تداول السلطة سياسي وسلميٱ فيما بينها وهي فوق ذلك كله باستخدام الوسائل التي ترتقي بها الفئات الاجتماعية كالنقابات والاتحادات وحصر مصالحها الي الي رحاب المصلحه العامه الاجتماعية والي رحاب المصلحه الوطنيه
فبالتنظيم السياسي ترتقي الفئات الاجتماعيه او الطبقات الاجتماعية من فئات وطبقات في ذاتها الي فئات وطبقات لذاتها اي إن وعي كل منهما لذاتها يتحدد بوعي علاقاتها الضرورية بسائر الفئات الاجتماعيه ووعيها بحقيقة ان مصالحها الخاصه لاتتحقق الا في اطار المصلحه الوطنيه العامه وفق مبدأ الاعتماد المتبادل إذ تعتمد كل فئه او طبقه اجتماعيه في جميع شروط وجودها علي سائر الفئات او الطبقات الاخري وفق هذا المبدأ صفة الايدولوجيه التي تصف بها الاحزاب القائمه في الوطن العربي ولاسيما في بلاد المشروعيه الثورية او القومية او الاشتراكيه القوميه او الاسلامية تعني جملة الاهداف والمطالب والافكار والرؤي الذاتيه التي تحجب عن صاحبها رؤية الواقع كما هو وتزين وهم ان الاراده الذاتية يمكن ان تحل محل الحقائق الواقعيه والقوانين الموضوعية وأن الجزء ممكن يحدد الكل ويحل محله
وان الاقناع الذاتي يسمو علي الاهداف والمقاصد
يمكن ان يكون مرجعٱ للحقوق وان التحديدات الذاتيه للفرد والجماعه حقائق كليه مطلقة وهي ذاتها التحديدات الموضوعية وهو مانحن فيه الان ويمكن ان نطلق اسم الايدولوجيه علي كل منظومة فكريه مغلقه علي ذاتها ومكتفيه بما لديها ومنقطعه عن الواقع وعن الحقيقة وعن الحق ولكنها تظل مع ذلك ذات تعبويه في المجتمعات التي لايزال الميت يمسك بتلابيب الحي والماضي يحجر علي الحاضر ويصادر المستقبل مجتمعات تستهلك القيم والمبادئ والاخلاق ولاتنتج منها مايكفي لتتبوأ مكاناً لائقأ في عالم اليوم ولدفع اي التباس او سوء فهم نضع الايدولوجيه في معارضة الفكر الحر يمكن القول أن الحزب السياسي هو مجموعة الاهداف المطلوبة منه في واقع الظروف المحيطة بالمجتمع وحلها مع المجتمع وبمساعده لنا في اصلاح واقعنا جميعاً وهذا هو برنامج الحزب لاإنتماء الي ايدلوجيه ولا لعقيده العقيدة الوحيده هي اصلاح حال المجتمع ومعايشة الواقع الذي يستمد قيمته ومشروعيته ومصداقيته من الجدوي والانجاز
اي من اجابته علي اسئلة الواقع وذلك بخلاف الحزب الايدولوجي الذي هو عقيده ثابته تستمد قيمتها ومشروعيتها ومصداقيتها من ذاتها الواقعيه فحسب
في البرنامج لاشئ ثابت ولاشي نهائي ولاشي مطلق ولاشئ يقيني ولاشئ مقدس كل شئ قابل للنقد والمراجعة والتدقيق والتصويب والحذف والتعديل والإضافه وذلك بخلاف الحزب الايدولوجي علي خط مستقيم وهذا لايعني أن البرنامج الذي هو صفاته يمكن ان يتحقق علي نحو مايريد الفاعلون إذا هناك فارق مابين الاهداف المنشوده والنتائج المحققه الاهداف المنشوده هي الحلم اما الواقع فهو النتائج المحققه وهذا خلاف الارض المحروثه وزراعة البذره فيها حتما ان تم رعايتها بالاكيد سوف تنمو وتؤتي ثمارها لان الفعل السياسي من اقل الافعال موثوقيه من حيث النتائج التي يمكن أن تنتج منه بحكم مايعترضه ويجعله ينحرف عن مجراه من قوي التهديدات والعطله المتوقعه منها والغير متوقعه ولاسيما الغير متوقعه فالبشر ينتجون لحياتهم واشكال وجودهم ويصنعون تاريخهم ولكن ليس كما يشاؤون ويرغبون ومن ثم فإن الحزب السياسي خلاف الحزب الايدولوجي الحزب السياسي لايعول علي الاراده الذاتيه وحدها ولايعطيها في برنامجه اكثر ماتستحق فضلاً عن
أن الاراده الذاتيه تفضي دوماً الي العسف والعنف والارهاب من الثوره الفرنسيه التي دشنت العصر الحديث الي يوماً هذا مرورأ بجميع التجارب الثوريه ولعل مايضع حدا للاراده الذاتيه هو الاعتراف المبدئي والنهائي بمنطق الواقع من دون أن يفضي ذلك الي الاستسلام للأمر الواقع
والاعتراف بحقوق الغير وحريتهم وبإحتمال ان يكونو علي صواب انتهينا من طريقة التنظيم والفكر السياسي المرن والتعامل مع الحقيقة والواقع ومعايشتها من خلال المجتمع والشارع هل تريد بناءحزب سياسي لبناء وطن وتحقيق اهداف الثورة هل تريد بناء حزب للتغيير
وقريباً سنعرض عليكم رؤية شاملة لمشروع اقتصادي ممكن ان يكون برنامج الحزب الاقتصادي.

اترك تعليق