محمود حبيش يكتب | الأختيار مصير شعب ..!!

– إن إجماع الناس على هدف أو عقيدة أو فكرة قد يحل محل القيادة المركزية لهم فتملى الفكرة على الناس تصرفهم بدلاً من أن يأمرهم بذلك قائد أو تنظيم .
– إن الضعف فى النموذج السياسى القائم على حلول الفكرة محل القائد سواء كان فرداً أو تنظيماً هو أنه ينهار فى غياب الإجماع ، و الإجماع هو الحشد و الحشد يغنى عن السلاح .. فينتصر المجمعون المقتنعون العُزَّل المتطوعون الذين لا قادة لهم على الجماعة المأمورين المسلحين الطائعين لقائدهم .
– فإذا إنفرط الاجماع و إنقسم الناس فئات طوائف قلت أعدادهم فأستفردت الجماعة المسلحة بأقسامهم فلجأ كل أعزل منهم إلى السلاح و أشتعلت بالبلاد الحرب الأهلية .
– و ما كان ذلك ببعيد عن بلادنا و لقد كانت ثورة يناير ٢٠١١ نموذج صارخ لهذا النموذج السياسى و تتابعت احداثة حتى ثورة يونيو ٢٠١٣ ، فلم تغفل رؤية القوات المسلحة الواعية عن ما تقوم به جماعة الإخوان الإرهابية من نشر الفتن بين صفوف المتظاهرين و تفتيت أهداف الثورة النبيلة و نشر الأفكار العنصرية بين الناس فقسموا الشعب بين علمانين و اسلاميين و حتى المسلمين أنفسهم قُسِموا الى متدين و أشد تديناً و أعلى مرتبه و طبعاً هم الإخوان أنفسهم ..!!
– و بعدد تقسيم أهداف الثورة إلى أهداف شخصية انسحبت الفئة النبيلة من المشهد و هم الثوار أنفسهم ، فأصبحت جماعة الاخوان تقضى على باقى الفئات الأصغر بالوعود المزيفة فى مشاركة السلطة تارة و بالسلاح و التهديد تارة اخرى و تتسلق مفاصل الدولة و أصبحت تهدد أمن البلاد فكانت أشبه بالسرطان الذى ينتشر فى ارجاء جسد انهكته الصراعات حتى استقر ذلك و ترسخ فى عقيدة القوات المسلحة التى كانت تقف موقف الحياد من الوضع السياسى فى مصر فأتخذت القرار على أرواحهم و شقاء أبنائهم لحماية البلاد من خطر الفتنة و التقسيم و خرج بيان القوات المسلحة بمثابة فجر جديد ليطوى حقبة كادت تكون هى الاسوء فى تاريخ مصر فوحدت به الشعب و الأرض و حافظت على هويتنا و مصريتنا التى نعتز بها جميعاً ، فلنهتم أكثر بوضوح أهدافنا و وحدتها و لنهتم أقل باختلافات أسمائنا و مناصبنا .
– رحم الله شهداء الوطن و حفظ الله مصر و جعلها كما تستحق أمة عظمى بين الأمم .

التعليقات متوقفه