مستشفى جمال حمادة .. لغز مديرية الصحة بالإسكندرية .. افتتاح رئاسي ثم امتناع عن استقبال المرضى

كتب – عبد العزيز الشناوي

أثارت مستشفى جمال حمادة بالإسكندرية العديد من التساؤلات حول توقفها شبه الدائم، وامتناع إداراتها عن استقبال المرضى، ولاسيما بوحدة العناية المركزة بالمستشفى تحت دعوى عدم وجود فريق تشغيل من الأطباء والتمريض!

يعاني المرضى، من بسطاء المواطنين، من توقف مستشفى جمال حمادة، بمشروع بشاير الخير بمنطقة غيط العنب بالإسكندرية، والتي افتتحها الرئيس عبد الفتاح السيسي، شهر ديسمبر 2016، وأعلنت وزارة الصحة وقتها أن المستشفى بطاقة 175 سرير، إلا أنها لا تستقبل مرضى، لأسباب غير معلومة!

منذ أيام قليلة، ذهب المواطن (ثروت سعيد)، وهو يعاني من جلطة بالقلب، واستقبلته طبيبة الطوارئ بمستشفى جمال حمادة، وبدورها اتصلت تلفونياً بأخصائي العناية، الذي رفض الحضور لمناظرة الحالة، من الأساس!، ثم ادعى عدم وجود أسرة لاستقباله، ليذهب المريض – رغم إصابته بجلطة كادت أن تودي بحياته- ليبحث لنفسه عن مستشفى تستقبله، أو يفارق حياته!

يحدث هذا، فيما تؤكد مصادر طبية، تواجد فريق عمل كامل لتشغيل المستشفى، بما في ذلك وحدة العناية المركزة، ولكن ربما هناك أسباب أخرى لامتناع المستشفى عن تقديم الخدمة للأهالي من البسطاء الذين لا يقدرون على دخول المستشفيات الخاصة.

ويشير البعض إلى أن تلك الأسباب خلفها علاقات بين القائمين على الصحة بالإسكندرية، وبين المستشفيات الخاصة، مما يدفعهم إلى تعطيل تلك المستشفى المجاني لصالح تشغيل المستشفيات الخاصة!

وتؤكد بوابة الخبر الالكترونية، من مصادرها الخاصة، أن إمكانيات وحدة العناية بمستشفى جمال حمادة، فائقة التطور، حيث تحتوي على (١٠) أسرة عناية مجهزة بعدد (٨) مونيتور، و(٤) أجهزه تنفس صناعي للكبار، وجهاز تنفس صناعي للأطفال، و(٢) جهاز صدمات كهربائية! ومع ذلك.. تمتنع المستشفى بشكل شبه دائم عن استقبال حالات تحتاج للعناية المركزة، بدعوى عدم وجود أسرة!

إن الإهمال الطبي والإداري الذي لا يخفى على أحد، في وزارة الصحة، ولاسيما الإسكندرية، وخاصة إدارة غرب الطبية، والمتمثل في امتناع مستشفيات حكومية، مجانية، عن تقديم الخدمة الطبية للمواطنين، الذين هم مالكي تلك المستشفيات، بات أمراً في غاية الخطورة، ويهدد السلام الاجتماعي واللُحمة الوطنية، ولا يحتمل السكوت أكثر من ذلك.

إننا ندق ناقوس الخطر، ليرى مسئولي وزارة الصحة، ومن قبلهم مجلس الوزراء المصري، حجم الخلل المتواجد في وزارة الصحة، والذي يقود الأمور لتعطيل مرافق الدولة لصالح حفنة من المنتفعين، عديمي الضمير الذين يكونون ثرواتهم على حساب صحة المواطن المصري وكرامته.

وتبقى الأسئلة المشروعة … هل يعلم الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي افتتح تلك المستشفى، أنها لا تعمل منذ أن افتتحها؟!
وهل يعلم السيد رئيس الوزراء، أن هناك مواطن، يتم (طرده) من مستشفى حكومي مجاني، وهو يصارع الموت بجلطة في قلبه، رغم تواجد سرير مجهز لاستقباله؟!
وهل يعلم السيد وزير الصحة، أن مديرة صحة الإسكندرية، تتقاعس عن تشغيل مستشفى به 175 سرير، ويدعي هو دائماً وجود أزمة في مستشفيات وزارة الصحة؟!

وأخيراً .. نسأل وكيل وزارة الصحة بالإسكندرية، أن يحدد لنا أسباب عدم تشغيل مستشفى جمال حمادة، ولاسيما وحدة العناية المركزة، رغم توافر كافة الإمكانيات الفنية والبشرية لتشغيلها!

تم ايقاف التعليقات وسيتم فتحها قريبا