مصطفى شرف يكتب : ذكرى مولد رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم

0

 

الله سبحانه وتعالى يقول
(إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما)
نصلي على النبي ونحتفل بذكرى مولده لأن الله تعالى جعله صلى الله عليه وسلم رحمة مهداة، فنذكر نسبه فهو محمد بن عبدالله بن عبد المطلب وأمه السيدة آمنة بنت وهب من بني النجار
ونذكر علامات مولده حيث أنورت بصرى في بلاد الشام وتشققت مباني كسرى في بلاد فارس في عام الفيل، وسهولة رضاعته وما ذكرته السيدة حليمة السعدية وبشائر خيره لها ورعيه للغنم واشتغاله بالتجارة عند السيدة خديجة رضي الله عنها وحكاية غلامها ميسرة عنه من تظليل السماء له صلى الله عليه وسلم بالغمام وقت الحر وسهولة البيع وسأحكي لأولادي قصة النبي صلى الله عليه وسلم مع أم معبد وزواجه من السيدة خديجة و قصة نزول الوحي عليه أثناء تعبده في غار حراء وذهابها لابن خالها ورقة بن نوفل وإخباره لها بأن هذا هو النبي المرسل وسأحكي لهم قصة الهجرة مع سيدنا أبي بكر الصديق والعنكبوت والحمامة والشق وأحداث غار ثور ومطاردة سراقة بن مالك لهما وبطولة ذات النطاقين السيدة أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنها، وسأحكي لكل من يسمعني هجرة المسلمين إلى الحبشة وسبب ذلك ثم هجرتهم إلى المدينة المنورة واصطحاب عبدالله بن أريقط للرسول صلى الله عليه وسلم والصديق ويكفيني شرفا أن أسرد قصة هجرة أم سلمة وحدها رضي الله عنها، وسألخص وصول النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة المنورة واستقبال أهلها له صلى الله عليه وسلم وصحبه وقصة الناقة المأمورة والتي بني المسجد مكان بروكهافي أرض سهل وسهيل ، سأخبر من يسمعني بكيفية بناء النبي صلى الله عليه وسلم دولة عصرية حديثة على أسس سليمة، وسأخبرهم بنتف من سيره صلى الله عليه وسلم مع صحابته مثل (أبو) أيوب الأنصاري يوم خروجه صلى الله عليه وسلم هو وأبوكر وعمر رضي الله عنهما ولم يخرج الجميع إلا الجوع والعطش وقت الظهيرة وذهابهم لمزرعة أبي أيوب الأنصاري فيجلب لهم عذقا من النخلة فيقول النبي صلى الله عليه وسلم : تمر ورطب وبسر والله هذا هو النعيم الذي ستسألون عنه يوم الدين.
ويذبح لهم أبو أيوب الأنصاري شاة ويشويها لهم فيطلب الرسول صلى الله عليه وسلم إرسال جزء من الشاة المطبوخة لأهل بيته لأنهم لم ينالوا مثل هذا منذ زمن بعيد، وسأخبرهم ب (ربح البيع يا أبا الدحداح) وبئر عثمان في المدينة المنورة، وسأوضح لهم كيف عامل يهود بني قريظة وبني قينقاع وبني النضير حبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم وكيف فكرت اليهودية بغل وحسد وحقد في سم النبي صلى الله عليه وسلم.
وسأذكر كيف عامل رسولنا الكريم جاره اليهودي الذي كان يلقي القاذورات أمام بيته صلى الله عليه وسلم ولما مرض اليهودي ولم يعد يأتي بالقاذورات يزوره سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم في بيته إنها أخلاق النبوة يا سادة !
سأذكر غزوات النبي صلى الله عليه وسلم : تواريخها، فرسانها، أحداثها، الدروس المستفادة منها.
حدثوا أولادكم وأحفادكم عن السور المكية والمدينة والفروق بينهما، احكوا لهم قصة شق صدر النبي صلى الله عليه وسلم وكيف أخرج الله سبحانه وتعالى من صدره ما يفسد القلب عن طريق جبريل، علموهم شجاعة رسولكم الكريم وخلقه وطبائعه وشمائله وسمته وهداه وضحكه ومشيه ولون بشرته ونظافة ثيابه .
ارووا لهم كيف بكى جذع النخلة الذي كان يخطب عليه الرسول بكاء سمعه الحاضرون عندما علم أنه سيفارقه إلى المنبر.
علموهم أن بين قبر الرسول صلى الله عليه وسلم ومنبره روضة من رياض الجنة، خبروهم بوفاة النبي صلى الله عليه وسلم ومن قبلها مرضه ودفنه في بيت السيدة عائشة جوار خليفتيه أبي بكر وعمر في مسجده الشريف بالمدينة المنورة جامعة العلوم والمعارف .
علموهم شرف المدينة المنورة التي كان اسمها يثرب وسماها النبي صلى الله عليه وسلم طيبة الطيبة.
أما أنا فسأخبر زوجتي وأولادي وأحفادي وأهلي وزملائي وطلابي وكل من أعرفه بأنني أحب رسول الله صلى الله عليه وسلم حبا جما لا يسبقه إلا حب الله.
وسأخبرهم بأنني لم ولن أنسى دخولي من باب السلام وصلاتي في الروضة الشريفة وحنين روحي ونفسي وقلبي وكل جوارحي دائما إلى هناك حيث رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبيه .
وأتوسل إلى الله تعالى به إليه أن أموت في الروضة الشريفة وأنا ساجد في نهار رمضان وأكون صائما في يوم جمعة وأدفن في البقيع.
وسأردد ما حييت اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا وحبيبنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين كلما ذكره الذاكرون وغفل عن ذكره الغافلون.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق