منة الله المشيرفى تكتب : ملح زيادة !

 

النهاردة اخر يوم فى السنة ، وأنا بفكر طلعت بإيه من 2021 ، وإيه الأحداث اللى أثرت فيا، وبشوف تقديرى وتقييمى للأمور والناس والأحداث كلها….

طلعت باكتشاف رهيب ، تخيلوا إيه هو ؟؟؟

طلعت مزودة الملح!!!

حقيقى وأنا براجع نفسى وبراجع علاقاتى بالناس ، وجدت إنى دائما بحط ملح زيادة !!

شايفين اللى هناك دى، أنا كنت بهتم بها جدا جدا ، فاكرة لما تعبت فى مرة قلبى كان متشحتف عليها إزاى وفضلت ادعى ربنا طول الوقت إنها تبقى كويسة وترجع زى الأول وكنت حريصة إنى أسأل عليها كل يوم، للأسف أول ما رجعت كويسة اتغيرت …

بصوا كده الناحية التانية، ايوه اللى هناك ده، كان فى شغل ضرورى يخلص، هو مش شغلى صحيح بس كان محتاس فيه ومحتاج مساعدة، فاكرة وقتها سهرت لحد ما خلصت الشغل وتعبت اوى بس فى النهائية مقدرش تعبى…

اللى هناك دى، كانت تفضل تكلمني كتير وتحكى عن مشاكلها واخدت من وقتى اكتر ، وبرغم من إنى مش فاضية لكن كنت بسمعها وعمرى ما خذلتها، وفينها دلوقتى؟ مشت بعد ما اذيتنى ….

شوفوا كده ، ايوه البنت اللى هناك دى كانت والدتها راجعة من السفر وبتحكى لى اد إيه هى مشتاقة لها، وزعلانة من إنها ملهاش حد هنا، اهتمت بها وسألت عليها، وبرغم مرضى والشتاء والجو الصعب بس أصريت إنى أجيبلها هدية تقدمها لوالدتها علشان تطمن إنها مش لوحدها هنا…

شايفين دى ، كل ما كانت تشوفني تقولى انتى مش بتسألى ليه، أنا زعلانة منك، ومش مراعية خالص إن ممكن يبقى عندى ظروف، ببقى عايزة اقولها هو انتى سألتى أو انتى مسألتيش ليه؟ بس مش برضى، علشان متزعلش وعلشان هى بتركز فى تقصير اللى حواليها، لكن مش بتشوف تقصيرها هى، فالكلام زى عدمه، حقيقى كانت ضاغطة عليا، بس متكلمتش علشان نفضل أصحاب….

وغيرها وغيرها وغيرها ……

لاحظت إنى بعرف اهتم اوى لدرجة كبيرة ، لكن الاكتشاف الأكبر إن مش كل الناس هتقدر الاهتمام ده ، ولاد الأصول هيقدروا لكن الناس التانية هيتملعنوا……

 

الحكاية دى مش حكايتى أنا وبس، دى حكايتك وحكايتها…

المشكلة فى إننا دايما منتظرين التقدير والكلمة الحلوة، بنفكر إنه الاهتمام والثقة والعشم والتقدير هيتردوا لنا، هما صحيح هيتردوا بس من ناس تانية، مش الناس اللى إحنا بذلنا مجهود معاهم ، لإننا قدمنا اهتمام وفى المقابل قدموا جحود ….

 

والحق يتقال، لو بصيتوا الناحية التانية، هتلاقوا الناس الحلوة، إيه ده هو فى ناس حلوة وجدعة ؟

اه طبعا فى، هو صحيح ممكن يبقى عددهم قليل، بس موجودين…

شوف اللى واقفة هناك دى، أول ما تعبت مبطلتش تسأل عليا مع إنها برضه كانت تعبانة، واللى واقفة جنبها كل سنة فى عيد ميلادى بتصمم إنها تقضيه معايا وتدخلنى سينما وتقولى اليوم ده لكى لوحدك..

شايفين اللى هناك ده كمان، كان عندى امتحان ومش مذاكرة وبالرغم من بعد المسافات، سجل المحاضرات علشان اسمعها فى الطريق، واللى هناك ده برضه هو السبب فى إنى الاقى شغل، وغيرهم وغيرهم ….

الناس الحلوة فى حياتنا هما اللى بتحس جنبهم بالراحة ، هما محيطك الآمن، بيشكلوا لك بيئة آمنة خالية من الضغوطات، بنفرح سوا، ونضحك سوا وبنعيط سوا، قربهم مريح ، مش حوجنا لحد، عارفين يشاركونا تفاصيل حياتنا…

قرب من الناس اللى وجودهم مكفيك، مش حوجينك لحد، يوم ما تحب تحكى، تبقى عارف إن فى حد هيسمعك، مش وجودهم يبقى زى عدمه…

يوم ما تبقى فى مشكلة تلاقى حد سندك وواقف فى ضهرك ….

وافتكر دايما إن الاهتمام والعشم والثقة والتقدير عاملين زى الملح اللى لازم يبقى مظبوط علشان الأكلة تطلع حلوة لكن لو زودته الأكلة هتبوظ ومش هيعجبك طعمها، وكذلك فى العلاقات لو الاهتمام والعشم والثقة والتقدير مش فى محلهم أو زادوا أو وجهتهم للشخص الغلط هيخلقوا فرعون صغير زائد خيبة أمل هتلازمك فى حياتك ….

ابعد عن كل الطرق اللى ممكن تخلق فرعون واوعوا تقدروا ناس متستحقش التقدير علشان متتأذوش وترجعوا تشتكوا….

وأمنيتى لنفسى ولكم فى 2022؛ إن ربنا يريح بالنا ويراضى قلوبنا ويقرب لنا الناس اللى تحبنا زى ما احنا، وتتمنى لنا الخير …

واوعوا تزودوا الملح !!

دمتم سالمين

منة الله المشيرفى

 

التعليقات متوقفه