منة الله المشيرفي تكتب : هان الود

0

 

من روائع محمد عبد الوهاب أغنية “هان الود” ، بعيدا عن القصة المعروفة لعبد الوهاب وزوجته نهلة القدسى اللى بسببها أحمد رامى كتب هذه الرائعة إلا إن الأغنية دى بتلخص الأخطاء اللى بنرتكبها فى حق نفسنا أثناء علاقاتنا المختلفة بالبشر….

” قالولى هان الود عليه ونسيك وفات قلبك وحدانى…. رديت وقولت بتشمتوا ليه هو افتكرنى علشان ينسانى ”
فجأة علاقتك بالآخرين أو بشخص معين تحديدا سواء قريب، غريب، حبيب، صديق، أيا كان ، اللى كان كلها ود وحب تتحول فجأة لبرود ثم لامبالاة ثم تتحول فجأة لخصام أو عداوة ولا كأن حد فيكم يعرف التانى …….
وتفضل تسأل نفسك هو إيه اللى حصل ، إيه اللى خلى الأحوال تتغير بين يوم وليلة وأنت معملتش حاجة، وهنا نيجى لأول غلط بترتكبه فى حق نفسك؛ إنك تفضل تلوم نفسك على حاجات أنت مالكش ذنب فيها وتحمل نفسك فوق طاقتها، ده ربنا سبحانه وتعالى قال ” لا نكلف نفسا إلا وسعها ” ..
ليه الإنسان يفضل يجى على نفسه ويفضل يلومها وينتقص من قدر نفسه علشان خاطر شخص أو موقف لا يستحق، فى حين إن كله بيعدي وأى حاجة بتحصل بنتعلم منها…
وبالتالى اللوم والإحساس المستمر بالذنب هم أسوأ حاجة الإنسان ممكن يعملها لنفسه لكن أسوأ حاجة ممكن أى شخص يعملها لك هى إنك تلتمس له الأعذار رغم قباحة فعله، وده أكبر ظلم وأذية ارتكبها فى حقك…
بإختصار اللى يهون الود عليه هو أساسا عمره ما كان فاكرك ولا كنت فى باله أصلا..
اللى يهون الود عليه ميستاهلش إنك تعاتبه، ولا تبرر له ولا تسامحه، لأن العتاب معناه إن فى ود وإنك باقى على الشخص ده، لكن مع الأسف فى الحالة دى الود كان من طرفك أنت بس، لكن هو عمره ما كان بيكن لك ود ولا غيره….
أهم حقيقة لازم تعرفها إن بعض الناس بيدخلوا حياتنا من باب الفضول ليس أكثر، سواء شايفينك مختلف عنهم، شخصيتك مبهرة، ظاهرة، لامعة، غرضهم ينكشوا فى حياتك، فضول زايد اللى هو أنت بتقضى وقتك إزاى، بتعمل إيه فى حياتك، النوعية دى بتفضل معاك لحد ما ينتهى فضولهم ويكونوا أرضوا رغبتهم فى معرفة كل حاجة عنك … تمام كده… يلا مع السلامة..

” أنا بحبه وأراعى وده إن كان فى قربه ولا فى بعده … وأفضل امنى الروح برضاه القاه جفانى وزاد حرمانى ”
ودى تانى غلطة بتغلطها فى حق نفسك؛ إنك تكون كثير العطاء.
المفروض إنها مش حاجة وحشة أبدا إنك تكون معطاء وكريم سواء ماديا أو معنويا بس الفكرة مع مين؟
لإنك لما تكون معطاء مع الشخص الغلط ، عطاءك بيبقى كارثة عليك، طول الوقت بتدى من غير حساب، بتدى مشاعر حلوة، صداقة، أخوة….. إلخ، لكن فى المقابل بيحصل حاجتين إذا كان هذا الشخص لا يستحق، أول حاجة: إنه بيفكر إن ده واجب عليك وفرض بمعنى إن ده حق مكتسب له.
تانى حاجة: إن البشر الغير أسوياء نفسيا لما بيضمنوا حب شخص ما، خلاص بيزهدوا البنى آدم ده ويبدأوا يتعاملوا معاه بجفاء، بيكون دائما عندهم شعور إن مهما يعملوا ، الطرف التانى بيعزهم وبيحبهم فبيدوسوا عليه ويعدوا ولا كأنهم عملوا حاجة، بيقابلوا عطاءه بجحود ونكران، فبينسوا وبيهون الود.
ومن هنا نتعلم إن كل شئ بمقدار حتى المشاعر لازم متبقاش كريم اوى فيها وكمان تتعلم تطلعها للشخص الصح.

” ليه بيلومونى وياه فى حبى ولا يلوموني على صبر قلبى… هو اللى شفت فى حبه الويل ولا رحمنى يوم ورعانى وسهرت وحدى ونام الليل ”
ودى الغلطة التالتة؛ إن دائما لما بتعز أو بتحب حد بيصيبك عمى، ده مش عيب لأنه إلى حد ما طبيعى لكن الغلطة الكبيرة إنك بتسد ودانك عن نصائح اللى حواليك وشايف نصائح الناس إنها افتراء على هذا الشخص، لإنك مش شايف غير الجانب الجيد اللى هو عايزك تشوفه ومش بس كده ده أنت ممكن تبعد عن الناس اللى بتحذرك من الشخص ده، وتفضل صابر على علاقة مرهقة و Toxic بالنسبة لك لسببين، الأول إنك خايف تظلم هذا الإنسان وتكون استعجلت فى الحكم عليه، والسبب التانى إن بيبقى عندك أمل دائما إنه يطلع كويس وميخذلكش لكن هيهات بالرغم من إنك شوفت معاه حاجات كتير تدل على إنك لا كنت غالى ولا عزيز عنده من الأساس، لكن انت اللى عمال تهرى وتنكت فى نفسك وهو مش هنا أصلا.
ومن هنا اتعلم اللى ولا يصونك ولا يخاف على زعلك امشى وابعد عنه قبل ما هو ما يبعد عنك.
فى قاعدة ذهبية لازم تتبعها فى علاقاتك مع الآخرين، لما بيحصل خلاف بينك وبين أى شخص ، امنحه فرصة ٣ أيام فقط لا غير.
فى اليوم الأول الواحد بتبدأ أعصابه تروق ويهدي.
وفى اليوم التانى بيراجع نفسه وكلامه.
وفى اليوم التالت بيبدأ يشعر هل قادر إنه يكمل بدونك ولا لا، إذا كمل من غيرك يبقى كده خلاص ، كل شئ انتهى ، اقلب الصفحة أو الأحسن اقفل الكتاب.
مش وحش أبدا إنك تعطى للإنسان فرصة وتسامحه لكن الوحش إنك ترجعه مكانه فى قلبك زى ما كان ، لازم هنا توقف مع نفسك وتعيد ترتيب الناس فى حياتك.

” خلونى احبه على هوايا واشوف فى حبه سعدى وشقايا… ده مهما طول شوقى إليه ومهما زاد هجره وبكانى … بكرة يعز الود عليه ويفتكرنى علشان ينسانى”
وده الغلط الرابع اللى بترتكبه فى حق نفسك وهو إنك مصر إنك متعديش من مرحلة الغباء العاطفى أبدا… خد بالك لإنك هنا واحدة واحدة هتتحول لإنسان مازوخى بيستمتع بإيذاء الآخرين له..
ركز وخليها حلقة فى ودانك سواء فى علاقة صداقة، قرابة، زواج، أيا كان…. “المحب لا يتخلى أبدًا .. من تخلى لم يحب لحظة ”
Bir aşık asla pes etmez … pes etmeyen bir anı sever.

خلاصة الموضوع؛ لو أنت الشخص المظلوم لازم تتعلم إن اللى تهون عليه مرة تهون عليه الف..
ولو أنت الظالم لازم تعرف إننا لو اتعاملنا مع بعض على إننا هنبقى ذكرى فى حياة بعض فى يوم من الايام محدش هيزعل التانى..
راعوا الود بينكم وبين الناس قبل ما يهون …
دمتم سالمين ..
#هان_الود
#منةالله_المشيرفى

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق