منى رضوان تكتب : ماريان أندرسون

0

من كام يوم واحد صديقي كتب عي صفحته علي الفيس بوك موقف حصل مع واحد صاحبه اجنبي متردد كتير علي مصر . الموقف بأختصار ان صديقي دة نصح صاحبه انه يجيب صاحبته تزور مصر وبالفعل في مرة من المرات صاحبة الراجل حصّلته علشان يقضوا اجازة في مصر بمناسبة عيد ميلادها ، الراجل حب يدلعها فحجزلها خدمة استقبال في المطار فيها سواق هياخدها و يوصلها للأوتيل . تاني يوم الست الخواجاية لقت السواق الي وصلها بيكلمها يعاكسها و يشوف لو تحب تخرج معاه و اختتم صديقي ما كتبه بأن السياحة مش صور و اهرامات و بس …و عند هذه الجملة الحقيقية و الصحيحة مية في المية نورًت في دماغي قصة ماريان اندرسون .
انا مامتي مهندسة و مش اي مهندسة ، مهندسة ميكانيكا انتاج خريجة جامعة القاهرة ، و كانت ساكنة في المعادي القديمة .
في سنة ١٩٧٠ كسبت منحة من اليونيدو و كانت المصرية الوحيدة الي وصلت للتصفيات و تأهلت للمنحة الي كانت في السويد و النرويج و فنلندة ، المجموعة كلها كانت متكونة من واحد و عشرين مهندس و مهندسة من كل انحاء العالم .
اول محطة للمجموعة كانت استكهولم بالتحديد في مدينة اسمها سوندبيهولم Sundbyholm . بدأت الزيارة و كانت المسؤلة عن اقامة المجموعة و المفوضة بعمل كل الترتيبات واحدة ست سويدية اسمها ماريان اندرسون و كان ساعتها عندها حوالي ٢٨ سنة.
اول احتكاك بين مامتي و ماريان كان لما ضرفة الدولاب في اوضة مامتي اتخلعت و هي بتقفلها فنزلت مامتي الريسيپشن علشان تقولها علي الي حصل و انها عايزة تدفع تمن تصليحها. اصرت ماريان ان مامتي متدفعش حاجة و قالت لها انهم كانوا ناويين يغيروا مفصلات الدواليب و اعتذرت لها عن الي حصل بشكل راقي جداً.

مامتي و ماريان لما اتقابلوا في ٢٠١٥
مامتي و ماريان لما اتقابلوا في ٢٠١٥ 

بعد اسبوعين حان وقت رحيل المجموعة لمدينة تانية في جدول الزيارة اسمها اسكيلستونا Eskilstuna ، مامتي و ماريان ودعوا بعض و شكرتها مامتي علي حسن المعاملة و الضيافة و اهدتها عقد و غويشة علي الطراز الفرعوني و سلموا علي بعض و اتجهت مامتي الي الأتوبيس و مشيت .
لما وصلت الي الاوتيل الي في اسكيلستونا الي تبعد ٣٠٠ كيلو عن سونديهولم لقت في رسالة لها في الريسپشن من ماريان اندرسون بتقولها فيها انها جاية تزورها بعد عدة أيام و بالفعل جت قضت معاها يوم واحد و قطعت كل هذه المسافة و كانت مامتي صايمة لانه كان رمضان و قضوا وقت جميل سوا و راحوا السينما هم و المجموعة ، و انتهي اليوم و اهدت ماريان مامتي مفرش يدوي الصنع احتفظت به امي و منذ هذه اللحظة نشأت صداقة عمرها اكتر من خمسين سنة بين ماريان و مامتي .
طلبت مامتي من ماريان انها تزورها في مصر في اقرب فرصة و هو ما حدث في سنة ١٩٧٢ في الصيف و اقامت مع مامتي في منزل جدي في المعادي القديمة و اتعرفت علي كل اسرة امي عن قرب و راحوا اسكندرية سوا. كررت ماريان الزيارة لأمي في سنة ١٩٧٤ في الشتا و سافروا مع بعض الأقصر و اسوان و ماريان اصطحبت معاها بنتها أجنيتا الي كان عندها ساعتها تسع سنوات .
فضلت الصلة بين مامتي و ماريان لحد ما مامتي اتجوزت و خلفتني و اذكر جيداً قصة الفستان الي اهدته لمامتي و كان ليا بعتتهولها بالبريد في سنة ١٩٧٦، بعد كدة بنات خالتي الكبيرة الي كانوا قابلوا ماريان في زيارتها لمصر سافروا السويد و قابلوها هي و اسرتها هناك .
كل العيلة عرفت ماريان و فضلت قصتها مع مامتي و طريقة لقائهم حكاية يذكروها في مناسبات كتير.
مرت الأيام و كل واحد اتلهي في حياته و انقطع الأتصال بين الصديقتين من اوائل التمانينات الي يوم لا انساه في شتاء سنة ٢٠١٤ لما مامتي ورتني رسالة جاية لها من واحدة اسمها ماريان اندرسون علي الفيس بوك ، اسم مامتي مميز جداً و ماريان عرفتها و بعتت لها لتتجدد كل ذكريات السنين و يتواصلوا سوا بعد كل هذا العمر .
ماريان مضيعتش وقت و في صيف ٢٠١٥ جت مصر لتقابل صديقتها الحبيبة في لقاء عاطفي بشكل رهيب في مطار القاهرة.

مامتي و اجنيتا بنت ماريان لما جت سنة ١٩٧٢
مامتي و اجنيتا بنت ماريان لما جت سنة ١٩٧٢

لما انا قابلت ماريان لأول مرة قالتلي ازاي انها عملت اكاونت الفيسبوك علشان تدور علي مامتي و انها لما حصلت الثورة في ٢٠١١ كانت خايفة عليها و انها بتحب مصر و عاشت فيها احلي اجازات قضتها و انها عندها اسرة في مصر ، فضلت تكرر ان لما التيلفزيون كان بيجيب اي احداث عننا انها كانت بتقول لأصحابها و اهلها ان مصر بلد جميلة و ان لها صاحبة هناك من ٥٠ سنة اهدتها عقد و غويشة فرعوني و ان لها اسرة في المعادي عاشت معاهم و تعرفهم واحد واحد.
فعلاً صدق صديقي ، السياحة مش اهرامات و صور ، السياحة علاقات انسانية و تعاملات و الدليل قصة والدتي و ماريان اندرسون.
#ماريان_أندرسون_و_مامتي
#خمسة_سياحة

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق