مني رضوان تكتب : داروين و الكمامة

تشارلز داروين عالم طبيعة بريطاني ، قال جملة مأثورة : الكائنات الي بتعيش اطول مش هم الأقوي و لا الأكثر ذكاء -ان اقوي الكائنات الي بتعيش هي الكائنات الأكثر قدرة على التكيف مع التغيير.
طبعاً جملة مدعمة بالعلم من عالم له أُسسه و نظرياته – بس كمان هي وجهة نظر في حاجات و سلوكيات بشرية كمان .
هضرب مثل النهاردة بقدرة البني آدمين علي التكيّيف – بس مش مع الطبيعة ، بل مع الكمامة .
احنا تكيفنا مع الكمامة ستات و رجالة سواء لابسينها او مش لابسينها :
-اليّ بيلبسها :الستات بطلت تحط روچ و ركزت كل مصاريف و مجهود مكياچها في منطقة العين ، اي لاينر و كحل و حواجب مرسومة و رموش متركبة و لا انها مقشة صغيرة فوق جفونها او اهداب طويلة و ملفوفة لفة ورق العنب . اما الرجالة بقي فدول مثلاً بطلوا يحلقوا ذقنهم – هي كدة كدة مش باينة ، و بقوا يوفروا فلوس الحلاقة و ادواتها لشراء الكمامات.
– الناس الي مبيلبسوهاش اتأقلمت مع الكمامة و بقت جزء لا يتحزأ من هدومهم كأنها قطعة ملابس او اكسسوار ، حتي لو مبيلبسوهاش في مكانها الصح هي دايماً معاهم – بيتعاملوا معاها انها حاجة بركة كدة و واخدنها في كل حتة . تعددت استخداماتها ، في بيتعاملوا معها اكنها كوفية ، بيدفوا بيها لغدهم او دقنهم – كل واحد و وزنه بقي. و في ببتعاملوا معاها انها تينس برسلت و لابسينها في ايديهم .
نيجي بقي لتأقلم مستوي اعلي شوية مع الكمامة و دول الناس الي لابسة نظارة ، المجموعة دي بيلبسوها من هنا و هوپ تشّبر النظارة فيكتم نفسه شوية و يسكت فجأة لثواني لحد ما البخار يطير – فلو كنت بتكلم حد لابس نظارة و كمامة و فجأة وقفّ كلام متقلقش عليه، هو لسة عايش ، هو بس مدي ثواني هيقف فيها و هيرجع يتكلم تاني . بيفكروني بالمساحات بتاعت ازاز العربية لما بتقف ثواني قبل ما تشتغل تاني.
نيجي بقي لليڤيل اعلي من التأقلم مع الستات – زي واحدة لابس كمامة و نظارة و محجبة – بتبقي تحدياتها اعلي شوية – النظارة علي ودانها و مناخيرها ، الكمامة علي مناخيرها و استكها ورا ودانها و في نفس ذات اللحظة ودانها شخصياً جوة الأيشارپ .و برغم من كل التحديات المركبة دي تلاقيها متأقلمة بل وجدت حلول خارج الصندوق كمان زي انها تلبس الكمامة فوق الأيشارب و تمسكها من ورا بكمامة holder كدة عاملة زي التوكة .
هل توقف التأقلم عند كدة ؟ لأ – الأبهار لسة جاي .
الناس تأقلمت بزيادة مع الكمامة و بقي لها وظائف ، كمامة multi tasking ، زي علي سببل المثال لا الحصر :
– في ناس استخدمت الكمامة كأنها eye cover علشان لو حب يقيّل او ياخد پاور ناپ.
– في ناس بقي لبسوها زي العراقّة ، اكنه داخل علي ماتش سكواش و رافعها علي اورته و بس ناقصه المضرب و الشورت .
– في ستات من المحجبات لبسوها اكنها باندانا و خبوا بيها شعرهم من قدام و لفوا الأيشارب فوقها و بينوا منها حتة .
– نيجي لمستوي تأقلم ليڤيل الوحش، ودة ان في لابسين الكمامة و بيمارسوا حياتهم الطبيعية بيها ، يتكلموا معاك و فجأة تكتشف انهم بيكلموا حد غيرك ، ممكن يبقي حد وراك او يكون بيكلم حد في الأير بودز اصلاً – ما انت مش شايف بقه و هو بيتحرك و مش قادر تحدد هو الكلام موجه لمين – و في بقي الي انقح انه يكون بيمضغ لبان فبقه بيتحرك شوية حركة نمطية فمتبقاش فاهم هو بيكلمك و انت فقدت حاسة السمع و لا هو مبيكلمكش اصلاً و بيكلم نفسه و يطلع في الأخرانه بيمضغ لبان .
اخيراً التأقلم مع الكمامة عدي و بقي في اندماج روحاني احساس نفسي بالأمان عند الناس حتي لو مش لابسينها وفقط معاهم في جيبهم ، شنطيتهم او متعلقة علي مراية العربية ، الناس مقتنعة انها حتي لو مش ملبوسة بتبقي شغالة عن بعد..بيتعاملوا معاها انها ريموت كنترول هيلقط الڤايرس حتي لو مش علي وشك
اعتقد احنا كدة متأقلمين بزيادة وابهرنا داروين شخصياً و اكدنا صحة نظريته.
#داروين_و_الكمامة

التعليقات متوقفه