ميزانية البحث العلمي في مصر 0،04% من الدخل القومي

كتبت – رجاء عبدالنبي

تعد مصر من أفقر البلدان في نسبة الإنفاق على البحث العلمي، وبالرغم من أهميته، إلا أن السبب الرئيسي في إهمال البحث العلمي تعدد الجهات التي تعمل عليه دون تنسيق، ما أدى إلى ضياع جهود كل من يحاول الاهتمام بالبحث العلمي، بالإضافة إلى ضعف التمويل المخصص للتعليم.
و نتيجة لدراسة للجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، فإن ميزانية البحث العلمي في مصر 0،04% من الدخل القومي، 80% منها مرتبات عاملين وموظفين، العلم ينفق منها 2.1% من مجمل دخله الوطنى على مجالات البحث العلمى كما أن جملة الباحثين في الوطن العربي أقل من 16 ألف باحث، وتصل نسبة العاملين في مؤسسات البحث العلمي في الوطن العربي 2.04 وفي اليابان 35.04.
وقال الرئيس السيسي، خلال كلمته باحتفالية “عيد العلم”: “عندما توليت المسئولية حرصت على الفور على الالتقاء بشباب المفكرين وأعضاء أكاديمية الشباب المصرية للعلوم”، مشيرًا إلى أنه في السنوات الثلاث الأخيرة زاد الإنفاق على البحث العلمي من 11.8 مليار إلى 17.5 مليار جنيه.
وأضاف السيسي: أن مشروعات “بنك المعرفة، والجامعة المصرية واليابانية” تدعم أيضًا البحث العلمي، وأن مصر تنتظر الكثير من مؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص ورجال أعمال لتوجيه المزيد من الاستثمارات في مجالات البحث العلمي، وعلى الحكومة إيجاد وسائل للربط بين المؤسسات العلمية والإنتاجية بما يعزز التطور التكنولوجي في جميع أرجاء مصر.
أستاذ بجامعة حلوان
و قال  الدكتور مصطفى جودت أستاذ تكنولوجيا التعليم جامعة حلوان عن الإهمال المنتشر فى الإبحاث العلمية: بالنسبة لإهمال نتائج البحوث العلمية، فهذا يرتبط بشقين، أولهما، أن كثيرًا من نتائج البحوث خاصة للكليات النظرية تتم في معزل عن الواقع، ولا يمكن الاعتماد عليها فعليا، لافتًا إلى أن الهدف من البحوث العلمية إما الحصول على الدرجة العلمية “الماجستير / الدكتوراه” أو الترقية بالنسبة لأعضاء هيئة التدريس.
وأضاف جودت:، إلى أن إهمال متخذ القرار الاستفادة من البحث العلمي، نظرًا لأن كثيرًا من القيادات ليسوا أكاديميين، منوهًا، إلى أن ثقافة اتخاذ القرار لدينا تتعلق بأمور غير مرتبطة بالبحث العلمي.
وأشار ايضا إلى أنه لعلاج ذلك لابد من جهود جادة لتحليل نتائج تلك البحوث وإتاحتها أمام متخذ القرار من جهة، وإيجاد آلية حيادية لاختيار مستشاري الوزارء والخبراء الأكاديميين في الجهات الحكومية المختلفة من جهة أخرى.
ويواصل: “بالنسبة لضعف نتائج البحوث العلمية، وانفصالها عن الواقع أو ما عبرت به بالإهمال في البحث العلمي فهذه كارثة تواجه البحث العلمي في مصر، إضافة إلى مشكلة فقد الأمانة العلمية عند كثير من شباب الباحثين، ليس فقط في الاقتباس، ولكن في الإجراءات والنتائج، فكثيرًا من النتائج تنفصل عن الواقع وتبدو غير منطقية خاصة لو أن الباحث فعليا لم يطبق بشكل صحيح ما أشار إليه في بحثه”.
وتابع قوله :”بالإضافة لعدم التدقيق على رسائل الماجستير والدكتوراه فلجان المناقشة في كثير من الأحيان لجان شكلية ومهما كان هناك من ملاحظات فإنه يتم منح الباحث في نهاية المناقشة، فهل سألنا أنفسنا، كم رسالة نوقشت ولم تمنح في مصر، أو حتى حصلت على جيد فقط”.
كما قال تامر الملاح الباحث في مجال تكنولوجيا التعليم فى سياق ذلك: “أننا في الوقت الحالي نجد العديد يعاني من فجوة كبيرة بين المعروض والمطلوب، فالمعروض يتصف بمهارات متدنية، وتدريب رديء، وقدرات منخفضة، وثقافة محدودة”، مشيرًا إلى أنه من الضروري إعادة هيكلة مؤسسات ومراحل البحث العلمي في مصر، وذلك لما تعانيه من سلبيات عظيمة التأثير في الوقت الراهن.
وأضاف: “هناك أيضًا معايير نوعية لاختيار الطلاب في التخصصات في مقتبل مراحل الدراسات العليا والدراسات التكميلية، فيجب أن تكون تلك الفئة ذات مقومات خاصة، كما أن فكرة المجموعات البحثية الجوالة من الممكن العمل على سن قوانين تتيح قيام أكثر من باحث بعمل رسالة ماجستير أو دكتوراه إذا ما تعلقت بمشروع من شأنه إحداث طفرات نوعية في التعليم”.

 

تم ايقاف التعليقات وسيتم فتحها قريبا