هاجر محمد موسى تكتب: اضحيه العيد هم مابين الصعوبه والاستطاعه

0

اقترب علينا عيد الاضحى، حيث كان منذ الاول من ذي الحجه يبحث غلب المصريين المنتمين للطبقه المتوسطه على اسعار مناسبه لأضحيه العيد والتى كانت لكل المصريين واصبحت لمن استطاع اليها سبيلا مثلها مثل الحج، لان المصريين من الطبقى الوسطى يتسوقون بالتوازي مع خط الفقر فأن اسعار اللحوم لهذا العام تكاد تكون من مضعفات العزائم لسعاده العيد والتى تعتبر حمل على كهل الاسر المتوسطه قبل الفقيره حيث شهدت أسعار المواشى واللحوم “الضانى” ارتفاعًا ملحوظًا فى أسعارها بالمقارنة بالسنوات السابقة حيث وصلت الزيادة فى أسعارها لهذا العام نسبة تفوق 40% مقارنة بالأعوام السابقة، بسبب ارتفاع سعر الدولار بالنسباله للجنيه المصري مما يؤثر على استيراد الاعلاف و انخفاض عدد المواشى التى يتم تربيتها كل عام بداخل الأماكن المخصصة لذلك فى سائر محافظات مصر، ولعدة أسباب أخرى كثيرة منها ارتفاع أسعار العلف وارتفاع الضرائب التى يتعرض لها التجار ولا يمكننا إغفال الارتفاع العام فى أسعار كل شيء بداخل مصر، ما دفع التجار بزيادة أسعار تلك المواشى واللحوم من باب الجشع لتحقيق أكبر نسبة من الأرباح الموسمية خلال أيام عيد الأضحى المبارك.

ولكن تناسى الجميع أن ارتفاع أسعار اللحوم هذا العام وبتلك الصورة غير المسبوقة أدى إلى حرمان الأسر الفقيرة والمساكين من شراء اللحوم ليسعدوا كغيرهم بأيام العيد، بل إن هذا الأرتفاع لم يؤثر فقط على الفقراء لأن أغلبهم يستطيع الحصول على تلك اللحوم عن طريق أبواب الصدقات والتبرعات أو ارتفاع أسعار المواشى واللحوم الضانى أثر على أسر الموظفين والموظفات والطبقة المتوسطة فى المجتمع المصرى أيضًا لأن تلك الأسر تتميز بالدخول المنخفضة مقارنة بالأسر الرأسمالية فكيف سيتمكنون من شراء كيلو اللحوم الضانى الذي وصل الى مائه وخمسين جنيهًا بلإضافه الى ان هذا الكيلو مليء بالعظام ولا يوجد به إلا فتات اللحم التى لا تسمن ولا تغنى من جوع، فسيرغم رب الأسرة المتوسطة الكادحة على شراء اثنين كيلا بدلاً من كيلو واحد بمعدل 300 جنيه وهو لا يتقاضى من وظيفته إلا الفجنيه “فسيلجأ بكل حزن إلى أن يشترى لحومًا هندية، أو لحومًا لمواشٍ سودانية بأسعار لا تعتبر رمزية من الجمعيات الاستهلاكية والتى وصلت الى تسعين أومخن السوق السوداء للحوم وللأسف خلال رحلته الشاقة فى شراء تلك اللحوم سيقف فى طوابير طويلة لعدد كبير من الساعات حتى يشترى تلك الفتات لأن كرامته لن تأخذه أن يتسول اللحوم خلال العيد من أصحاب الأملاك أو أبواب المساجد.

فإذا نجح رب الأسرة فى تلك الرحلة فأنه وأبناءه سيأكلون لحمة العيد ويحملون بالأمراض نتيجة أنها لحوم ملوثة أو مجمدة فرضها عليهم سوء أحوالهم الاقتصادية بغض النظر عن فقدهم لمعنى “الأضحية” أو سعادة أطفالهم برؤية الخروف كسائر أطفال الرأسمالين.

أما إذا فشل رب الأسرة فى الحصول على تلك اللحوم المجمدة مجهولة المصدر متعددة الجنسيات فإن أسرته سوف تقضى عيدها بلا لحوم وستقايضها بوجبة دجاج ويعطون المبررات لأنفسهم وذويهم بأن اللحوم تأتى بالنقرس وبأن الدجاج هو الأفضل، وسيكتفون بمتابعة خطوات الدبح والأكل للأضاحى من شرفة منزلهم أو على شاشة التلفاز أو على صفحات “مواقع التواصل الاجتماعى” التى يتباهى فيها الجميع بصورهم السيلفى مع الخروف الصغير أو العجل الكبير الذين اشتركوا فيه بأموالهم فقط ليتصوروا معه وينعمون بإذلال الفقراء والمتوسطين بصدقاتهم عليهم.

وأصبحت الأضحية فى أغلب بيوت المصريين من سنة إسلامية إلى سنة للقادرين مثل الحج لمن استطاع إليها سبيلاً.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق